إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال: إني أحب فلانا فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، قال ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض" . متفق عليه: رواه مسلم في البر والصلة (٢٦٣٧: ١٥٧) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في التوحيد (٧٤٨٥) من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به إلا أنه اقتصر على جزء المحبة. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ما من عبد إلا له صيت في السماء، فإذا كان صيته في السماء حسنا وضع له في الأرض حسنا، وإذا كان صيته في السماء سيئا وضع له في الأرض سيئا" . حسن: رواه البزار (٩٢٠٢) ، والبيهقي في الزهد الكبير (٨٢٠) كلاهما من طريق أبي الوليد (هشام بن عبد الملك الطيالسي) ، عن أبي وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل الجراح بن مليح - وهو أبو وكيع - مختلف فيه إلا أنه يحسن حديثه إذا كان له أصل، ولم يكن في حديثه شذوذ ولا نكارة. قال البزار: "له في الصحيح إذا أحب الله عبدا نادى جبريل ... الحديث. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧١) : "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح" . • عن أنس بن مالك قال: مرُّوا بجنازة فأثنَوا عليها خيرًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم "وجبتْ" ثم مرُّوا بأخرى فأثْنَوا عليها شرًّا فقال: "وجبتْ" فقال عمر بن الخطاب: ما وجبتْ؟ قال: "هذا أَثنيتُم عليه خيرًا فوجبتْ له الجنة، وهذا أَثْنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض" . متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٦٧) عن آدم، عن شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صُهيب قال: سمعت أنس بن مالك، فذكر الحديث. ورواه مسلم في الجنائز (٩٤٩) من وجه آخر عن ابن علية، أخبرنا عبد العزيز بن صُهيب بإسناده وفيه تكرار "وجبت وجبت وجبت" ثلاث مرات فقال عمر بن الخطاب: فدى لك أبي وأمي. كما أن فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم "أنتم شهداء الله في الأرض" ثلاث مرات. • عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبيه قال خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنباوة أو البناوة - قال: والنباوة من الطائف - قال: "يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار" . قالوا بم ذاك يا رسول الله؟ قال: "بالثناء الحسن والثناء السيء، أنتم شهداء الله بعضكم على بعض" . حسن: رواه ابن ماجه (٤٢٢١) ، وأحمد (١٥٤٣٩) ، وابن حبان (٧٣٨٤) ، والحاكم (٤/ ٤٣٦) كلهم من طريق نافع بن عمر الجمحي، عن أمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي بكر بن أبي زهير الثقفي فقد ذكره ابن حبان في ثقاته وهو يحسن حديثه إذا كأنَّه له أصل صحيح، وهذا منه. • عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنباوة أو بالنباة يقول: "يوشك أن تعرفوا لأهل الجنة من أهل النار" قالوا: يا رسول الله بم؟ قال: "بالثناء الحسن، والثناء السيء" . حسن: رواه البزار (١١٣٤) عن الحسن بن عرفة، قال: نا شجاع بن الوليد، قال: نا هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: فذكره. قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد، إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر ولا عن عامر إلا هاشم بن هاشم ولا عن هاشم بن هاشم إلا شجاع ولم نسمعه إلا من الحسن بن عرفة" . وإسناده حسن من أجل الحسن بن عرفة وشيخه شجاع بن الوليد فإنهما حسنا الحديث. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٧١) : "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن عرفة وهو ثقة" . قوله: "بالنباوة" هي موضع بالطائف. • عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! دلني على عمل إذا أخذت به دخلت الجنة ولا تكثر علي، فقال: "لا تغضب" ، وأتاه رجل آخر فقال: يا نبي الله! دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: "كن محسنا" قال: وكيف أعلم أني محسن؟ فقال: "تسأل جيرانك فإن قالوا: إنك محسن فإنك محسن، وإن قالوا: إنك مسيء فأنت مسيء" . صحيح: رواه البزار (٩٢٤٥) ، والنسائي في جزء إملائه (١٦، ١٧) ، والحاكم (١/ ٣٧٨) كلهم من طريق الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة إلا الحسين بن واقد" . وليس كما قال؛ فإن الحسين بن واقد المروزي صدوق لم يتفرد بروايته عن الأعمش بل تابعه عن الأعمش أبو حمزة السكري محمد بن ميمون وهو ثقة فاضل. رواه الدارقطني في العلل (١٠/ ١٢١) من طريق علي بن الحسين بن واقد حدثنا أبو حمزة، حدثنا الأعمش به مثله. وإسناده صحيح. وللحديث طرق أخرى، والذي ذكرته أحسنُها. • عن عبد الله بن مسعود قال: قال رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم "إذا سمعت جيرانك يقولون: أن قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأت، فقد أسأت" صحيح: رواه ابن ماجه (٤٢٢٣) ، وأحمد (٣٨٠٨) ، وابن حبان (٥٢٥، ٥٢٦) كلهم من طريق عبد الرزاق، وهو في مصنفه (١٩٧٤٩) ، حدثنا معمر، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، فذكره. وإسناده صحيح. • عن الضحاك بن قيس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أتى الرجل القوم فقالوا: مرحبا فمرحبا به إلى يوم يلقى ربه، وإذا أتى الرجل القوم فقالوا: قحطا فقحطا له يوم القيامة" . صحيح: رواه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٨) ، وصحّحه الحاكم (٣/ ٥٢٥) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، حدثنا سعيد بن إياس الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن الضحاك بن قيس الفهري قال: فذكره.