من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق" . متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٣٠١) ، ومسلم في الأيمان والنذور (١٦٤٧: ٥) كلاهما من طريق الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أم سلمة قالت: استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجر - يريد به أزواجه حتى يصلين - رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة" . صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٨) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حدثتني هند بنت الحارث أن أم سلمة، قالت: فذكرته. • عن صفية بنت حيي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته: أنها جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوره، وهو معتكف في المسجد، في العشر الغوابر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي - صلى الله عليه وسلم - يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد، الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نفذا، فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم "على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي" قالا: سبحان الله يا رسول الله! وكبر عليهما ما قال، قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما" . متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٩) ، ومسلم في السلام (٢١٧٥) كلاهما من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن صفية، فذكرته. واللفظ للبخاري. ٢٣ - باب قول الرجل: كيف أصبحت َ • عن عبد الله بن عباس أن علي بن أبي طالب خرج من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن! كيف أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: "أصبح بحمد الله بارئا" . صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٦) من طرق عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن عباس أخبره، فذكره. وهو مذكور بطوله في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -. ٢٤ - باب من أجاب بقوله: لبيك وسعديك • عن معاذ بن جبل، قال: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: "يا معاذ بن جبل" ، قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدري ما حق الله على العباد؟" قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا" ، ثم سار ساعة، ثم قال: "يا معاذ بن جبل" قلت: لبيك رسول الله، وسعديك، قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟" قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أن لا يعذبهم" . متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٧) ، ومسلم في الإيمان (٣٠: ٤٨) كلاهما من طريق همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل، فذكره. واللفظ لمسلم. • عن أبي ذر قال: كنت أمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرة المدينة عشاء، استقبلنا أحد، فقال: "يا أبا ذر، ما أحب أن أحدا لي ذهبا، يأتي علي ليلة أو ثلاث، عندي منه دينار إلا أرصده لدين، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا" وأرانا بيده، ثم قال: "يا أبا ذر" قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: "الأكثرون هم الأقلون ..." الحديث. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨) ، ومسلم في الزكاة (٩٤: ٣٢) عقب الحديث (٩٩١) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر فذكره. واللفظ للبخاري وهو مذكور بطوله في الصدقات. ٢٥ - باب قول الرجل: جعلني الله فداك • عن أنس بن مالك: أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية، مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي - صلى الله عليه وسلم - والمرأة، وأن أبا طلحة - قال: أحسب - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبي الله! جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟ قال: "لا، ولكن عليك بالمرأة" فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة - أو قال: أشرفوا على المدينة - قال النبي - صلى الله عليه وسلم "آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون" فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة. متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٨٥) ، ومسلم في الحج (١٣٤٥) كلاهما من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك، فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم مختصر، وليس فيه قصة عثار الناقة. • عن أبي ذر قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم "يا أبا ذر" ، فقلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، وأنا فداؤك. حسن: رواه أبو داود (٥٢٢٦) من طريق حماد بن أبي سليمان، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، فذكره. ورواه البخاري في الأدب المفرد (٨٠٣) ، وصحّحه ابن حبان (١٩٥) كلاهما من طريق حماد بن أبي سليمان به في قصة طويلة. وإسناده حسن من أجل حماد بن أبي سليمان فإنه حسن الحديث. والقصة رواها البخاري في الاستئذان (٦٢٦٨) ، ومسلم في الزكاة (٩٤: ٣٢) عقب الحديث (٩٩١) كلاهما من طريق الأعمش، عن زيد بن وهب عنه دون قوله: "وأنا فداؤك" وهي مذكورة في كتاب الزهد. ٢٦ - باب قول الرجل: فداك أبي وأمى • عن علي قال: ما سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: "يا سعد! ارمِ فداك أبي وأمي" . متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٥٩) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤١١) كلاهما من طريق سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي، فذكره. ٢٧ - باب الرجل يقول للرجل: حفظك الله • عن أبي قتادة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في سفر له فعطشوا، فانطلق سرعان الناس، فلزمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الليلة، فقال: "حفظك الله بما حفظت به نبيه" . صحيح: رواه مسلم (٦٨١) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: حدثنا أبو قتادة، فذكره في حديث طويل وهو مذكور في موضعه. ورواه أبو داود (٥٢٢٨) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن ثابت البناني، بإسناده هكذا مختصرا. ٢٨ - باب قول الرجل للشيء: ليس بشيء وهو ينوي أنه ليس بحق • عن عائشة قالت: سأل أناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ليسوا بشيء" قالوا: يا رسول الله! فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة" . متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢١٣) ، ومسلم في السلام (٢٢٢٨: ١٢٣) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني يحيى بن عروة، أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة: فذكرته. ٢٩ - باب ما جاء في قول الرجل: ويحك وويلك • عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير" . متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦١٦١) ، ومسلم في الفضائل (٢٣٢٣: ٧٠) كلاهما من