الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب ما جاء في الأسماء والكنى والألقاب • عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة، فأخبر إن أحبَّ أسمائكم إلى الله، عبد الله وعبد الرحمن" .
صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٣٢) عن إبراهيم بن زياد وهو الملقب بسبلان، أخبرنا عباد بن عباد، عن عبيد الله بن عمر، وأخيه عبد الله، سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة، يحدثان عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وفي معناه ما رُوي عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن من خير أسمائكم: عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث" .
رواه أحمد (١٧٦٠٥) عن وكيع، حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.
ورواه البزار - كشف الأستار (١٩٩٣) من طريق أبي وكيع بإسناده قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما اسمك؟ قلت: عزيز، قال: الله العزيز، فسمّاني عبد الرحمن.
وقال البزار: "لا نعلم روى أبو خيثمة إلا هذا، ولا رواه إلا الجراح أبو وكيع" .
قلت: رجاله ثقات غير الجراح أبو وكيع فهو صدوق، ووالد خيثمة اسمه عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي له ولأبيه صحبة كما في "تعجيل المنفعة" لكن اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي فرواه عنه أصحابه الكبار مرسلا.
فرواه أحمد (١٧٦٠٨) من طريق يونس - هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي - عن أبي إسحاق، عن خيثمة قال: ولدَ جدي غلاما فسماه عزيزا، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: وُلد لي غلام قال: فما سمّيته؟ قال: قلت: عزيزا، قال: لا، بل هو عبد الرحمن قال: (يعني خيثمة) : فهو أبي.
ورواه ابن سعد (٦/ ٢٨٦) ، وابن حبان (٥٨٢٨) من طريق سفيان (هو الثوري) . ورواه الحاكم من طريق شعبة، كلاهما (الثوري وشعبة) عن أبي إسحاق به نحوه.
ولو خالف الجراح بن مليح واحد من هولاء لقُدّمتْ روايته عليه، فكيف إذا اتفقوا على مخالفته؟ ولا سيما وأن الجراح ليس في درجة الثقة الضابط الذي يقبل زيادته إذا تفرد.
وفي معناه أيضا ما روي عن أبي سبرة أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما ولدك؟ قال: فلان وفلان وعبد العزى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " هو عبد الرحمن إن أحق أسمائكم أو من خير أسمائكم إن سميتم عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث ".
رواه أحمد (١٧٦٠٧) ، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩٥) كلاهما من طريق الحجاج، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل الحجاج، هو ابن أرطاة مشهور بالتدليس وقد عنعن.
وكذلك لا يصح ما روي عن أنس، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث ".
رواه أبو يعلى في مسنده (٢٧٧٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس، قال: فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل إسماعيل بن مسلم وهو المكي وبه أعله الهيثمي في" المجمع "(٨/ ٤٩).
وكذلك في معناه ما روي عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث، وهمام، وأقبحها حرب ومرة ".
رواه أبو داود (٤٩٥٠) ، والنسائي (٣٥٦٧) ، وأحمد (١٩٠٣٢) ، كلهم من طريق هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري، قال: حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، قال: فذكره.
والسياق لأبي داود، وهو عند أحمد والنسائي بسياق أطول.
وإسناده ضعيف من أجل عقيل بن شبيب فهو مجهول.
وثمة علة أخرى وهي الإرسال، فقد رواه أحمد (١٩٠٣٣) عن أبي المغيرة، حدثنا محمد بن المهاجر، حدثنا عقيل بن شحجيب، عن أبي وهب الكلاعي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره.
كذا نسبه الكلاعي ولم يقل: وكانت له صحبة.
ورجّح أبو حاتم الرازي هذه الرواية وأعلّ الحديث بالإرسال لأن أبا وهب الكلاعي هو من كبار أصحاب مكحول الشامي. انظر: العلل (٢/ ٣١٢، ٣١٣) .
وأما ما روي عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال: سميه عبد الحارث، فسمته عبد الحارث، فعاش ذلك وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره". فهو ضعيف منكر.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع أبواب ما جاء في الأسماء والكنى والألقاب • عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة، فأخبر إن أحبَّ أسمائكم إلى الله، عبد الله وعبد الرحمن".
صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٣٢) عن إبراهيم بن زياد وهو الملقب بسبلان، أخبرنا عباد بن عباد، عن عبيد الله بن عمر، وأخيه عبد الله، سمعه منهما سنة أربع وأربعين ومائة، يحدثان عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وفي معناه ما رُوي عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن من خير أسمائكم: عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث".
رواه أحمد (١٧٦٠٥) عن وكيع، حدثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، فذكره.
ورواه البزار - كشف الأستار (١٩٩٣) من طريق أبي وكيع بإسناده قال: أتيت النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قلت: عزيز، قال: الله العزيز، فسمّاني عبد الرحمن.
وقال البزار: "لا نعلم روى أبو خيثمة إلا هذا، ولا رواه إلا الجراح أبو وكيع".
قلت: رجاله ثقات غير الجراح أبو وكيع فهو صدوق، ووالد خيثمة اسمه عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي له ولأبيه صحبة كما في "تعجيل المنفعة" لكن اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي فرواه عنه أصحابه الكبار مرسلا.
فرواه أحمد (١٧٦٠٨) من طريق يونس - هو يونس بن أبي إسحاق السبيعي - عن أبي إسحاق، عن خيثمة قال: ولدَ جدي غلاما فسماه عزيزا، فأتى النبي ﷺ فقال: وُلد لي غلام قال: فما سمّيته؟ قال: قلت: عزيزا، قال: لا، بل هو عبد الرحمن قال: (يعني خيثمة): فهو أبي.
ورواه ابن سعد (٦/ ٢٨٦)، وابن حبان (٥٨٢٨) من طريق سفيان (هو الثوري). ورواه الحاكم من طريق شعبة، كلاهما (الثوري وشعبة) عن أبي إسحاق به نحوه.
ولو خالف الجراح بن مليح واحد من هولاء لقُدّمتْ روايته عليه، فكيف إذا اتفقوا على مخالفته؟ ولا سيما وأن الجراح ليس في درجة الثقة الضابط الذي يقبل زيادته إذا تفرد.
وفي معناه أيضا ما روي عن أبي سبرة أنه أتى النبي ﷺ قال: "ما ولدك؟ قال: فلان وفلان وعبد العزى، فقال رسول الله ﷺ: "هو عبد الرحمن إن أحق أسمائكم أو من خير أسمائكم إن سميتم عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث".
رواه أحمد (١٧٦٠٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٩٥) كلاهما من طريق الحجاج، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل الحجاج، هو ابن أرطاة مشهور بالتدليس وقد عنعن.
وكذلك لا يصح ما روي عن أنس، قال رسول الله ﷺ: "أحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، والحارث".
رواه أبو يعلى في مسنده (٢٧٧٨) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن أنس، قال: فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل إسماعيل بن مسلم وهو المكي وبه أعله الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٤٩).
وكذلك في معناه ما روي عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: "تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها حارث، وهمام، وأقبحها حرب ومرة".
رواه أبو داود (٤٩٥٠)، والنسائي (٣٥٦٧)، وأحمد (١٩٠٣٢)، كلهم من طريق هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري، قال: حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، قال: فذكره.
والسياق لأبي داود، وهو عند أحمد والنسائي بسياق أطول.
وإسناده ضعيف من أجل عقيل بن شبيب فهو مجهول.
وثمة علة أخرى وهي الإرسال، فقد رواه أحمد (١٩٠٣٣) عن أبي المغيرة، حدثنا محمد بن المهاجر، حدثنا عقيل بن شحجيب، عن أبي وهب الكلاعي قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره.
كذا نسبه الكلاعي ولم يقل: وكانت له صحبة.
ورجّح أبو حاتم الرازي هذه الرواية وأعلّ الحديث بالإرسال لأن أبا وهب الكلاعي هو من كبار أصحاب مكحول الشامي. انظر: العلل (٢/ ٣١٢، ٣١٣).
وأما ما روي عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "لما حملت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال: سميه عبد الحارث، فسمته عبد الحارث، فعاش ذلك وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره". فهو ضعيف منكر.