الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا
إنما يجالس المتجالسون بأمانة الله، فلا يحل لأحد أن يفشي عن صاحبه ما يكره" .
رواه عبد الرزاق (١٩٧٩١) عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن أبي بكر بن محمد بن حزم قال: فذكره.
وأبو بكر بن محمد بن حزم تابعي لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهذا المرسل يقوي ما قبله.
وأما ما رُوي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق" فهو ضعيف. رواه أبو داود (٤٨٦٩) ، وأحمد (١٤٦٩٣) كلاهما من طريق عبد الله بن نافع، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن
ابن أخي جابر بن عبد الله، عن عمه جابر بن عبد الله، فذكره.
وابن أخي جابر بن عبد الله هذا لم أجدْ ترجمته في تهذيب الكمال وفروعه، وكذلك في كتب الرجال الأخرى، فهو في عداد المجهولين.
وكذلك لا يصح ما رُويَ عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إنكم تجالسون بينكم بالأمانة" . رواه الحاكم (٤/ ٢٦٩، ٢٧٠) بإسنادين في أحدهما: محمد بن معاوية، وفي الثاني: أبو المقدام هشام بن زياد.
قال الذهبي: "هشام متروك" ، ومحمد بن معاوية كذّبه الدارقطني فبطل الحديث.
وكذلك لا يصح ما روي عن علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المجالس بالأمانة" . رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٦) وفي إسناده حسين بن عبد الله بن ضميرة، قال أحمد: "لا يساوي شيئا" ، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث كذاب" ، وقال البخاري: "منكر الحديث ضعيف" .
ورواه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٢٣) بإسناد آخر وفيه مسعدة بن صدقة العبدي قال عنه الدارقطني: "متروك" .
وكذلك لا يصح ما رُويَ عن ابن مسعود مرفوعا نحوه. أخرجه الديلمي، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن المغيرة قال عنه العقيلي: "حدّث بما لا أصل له" .
وبهذا تبيّن أنه لا يصح في هذا الباب إلا ما ذكرته.
• * *
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
القوم جلوس، ثم إنهم قاموا فانطلقوا عن فجئت فأخبرت
أنهم قد انطلقوا، فجاء حتى دخل، فذهبت أدخل فأرخى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣].
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٧١)، ومسلم في النكاح (١٤٢٨: ٩٢) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يذكر عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك، فذكره.
• عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا حدّثَ الرجلُ بالحديث، ثم التفتَ فهي أمانة".
حسن: رواه أبو داود (٤٨٦٨)، والترمذي (١٩٥٩)، وأحمد (١٤٤٧٤) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، أخبرني عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عطاء القرشي فإنه مختلف فيه، وثّقه النسائي وابن سعد وقال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في الثقات.
ولما ذكره البخاري في كتابه الضعفاء قال ابن أبي حاتم: قال أبي: "يُحوّل من هناك".
وفيه إشارة إلى أن ضعفه ليس بشديد بل هو ممن يُحسّن حديثه وخاصة في غير الأحكام، وعليه يُحمل قول أبي أحمد الحاكم وغيره: "هو ليس بالقوي" أي لا يبلغ حديثه درجة الصحيح.
وحسّنه أيضا الترمذي فقال: "هذا حديث حسن وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب".
قوله: "فالتفت" أي في أثناء التحديث خوفا من أن يسمعه أحد، فهذه قرينة على أنه سرٌّ فلا يجوز إفشاؤه.
وبمعناه ما رُوي عن أبي بكر بن محمد بن حزم، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما يجالس المتجالسون بأمانة الله، فلا يحل لأحد أن يفشي عن صاحبه ما يكره".
رواه عبد الرزاق (١٩٧٩١) عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن أبي بكر بن محمد بن حزم قال: فذكره.
وأبو بكر بن محمد بن حزم تابعي لم يدرك النبي ﷺ.
وهذا المرسل يقوي ما قبله.
وأما ما رُوي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق" فهو ضعيف. رواه أبو داود (٤٨٦٩)، وأحمد (١٤٦٩٣) كلاهما من طريق عبد الله بن نافع، قال: أخبرني ابن أبي ذئب، عن
ابن أخي جابر بن عبد الله، عن عمه جابر بن عبد الله، فذكره.
وابن أخي جابر بن عبد الله هذا لم أجدْ ترجمته في تهذيب الكمال وفروعه، وكذلك في كتب الرجال الأخرى، فهو في عداد المجهولين.
وكذلك لا يصح ما رُويَ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إنكم تجالسون بينكم بالأمانة". رواه الحاكم (٤/ ٢٦٩، ٢٧٠) بإسنادين في أحدهما: محمد بن معاوية، وفي الثاني: أبو المقدام هشام بن زياد.
قال الذهبي: "هشام متروك"، ومحمد بن معاوية كذّبه الدارقطني فبطل الحديث.
وكذلك لا يصح ما روي عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ قال: "المجالس بالأمانة". رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٢٤٦) وفي إسناده حسين بن عبد الله بن ضميرة، قال أحمد: "لا يساوي شيئا"، وقال أبو حاتم: "متروك الحديث كذاب"، وقال البخاري: "منكر الحديث ضعيف".
ورواه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٢٣) بإسناد آخر وفيه مسعدة بن صدقة العبدي قال عنه الدارقطني: "متروك".
وكذلك لا يصح ما رُويَ عن ابن مسعود مرفوعا نحوه. أخرجه الديلمي، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن المغيرة قال عنه العقيلي: "حدّث بما لا أصل له".
وبهذا تبيّن أنه لا يصح في هذا الباب إلا ما ذكرته.
• * *