ما من مسلمين يلتقيان، فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ". حسن: رواه أبو داود (٥٢١٢) ، والترمذي (٢٧٢٧) ، وابن ماجه (٣٧٠٣) ، وأحمد (١٨٥٤٧) كلهم من طريق الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، فذكره. وقال الترمذي:" هذا حديث غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، وقد روي هذا الحديث عن البراء من غير وجه ". وفي نسخة:" حسن غريب ". قلت: إسناده حسن فإن الأجلح هو ابن عبد الله الكندي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث ما لم يتبين خطؤه ونكارته في متنه. ورواه أبو داود (٥٢١١) بإسناد آخر عن البراء ولفظه:" إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله عز وجل، واستغفراه غفر لهما". وفي إسناده جهالة إلا أن أحدهما يقوي الآخر، لعل الترمذي يقصد هذا الإسناد في قوله: وقد روي هذا الحديث عن البراء من غير وجه. • عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقيه، فقال: "يا حذيفة! ناولني يدك فقبض يده، ثم الثانية، ثم الثالثة فقال: ما يمنعك؟ فقال: إني جنب، فقال:" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فأخذ بيده تحاتت خطاياه كما تحات ورق الشجر ". حسن: رواه ابن وهب في الجامع (٢٥٠) فقال: وأخبرني ابن لهيعة، عن الوليد بن أبي الوليد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنه سمع حذيفة بن اليمان يذكر: فذكر الحديث. وإسناده حسن فيه ابن لهيعة، والكلام فيه معروف، لكن احتمل بعض الأئمة ما رواه العبادلة عنه منهم ابن وهب، وهذا منه. وأما الوليد بن أبي الوليد هو أبو عثمان المدني مولى ابن عمر ويقال: مولى لآل عثمان بن عفان سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة. الجرح والتعديل (٩/ ٢٠) ، وقال ابن معين:" ثقة يروي عنه أهل مصر "تاريخ الدوري (٥١٥٨) ، وهذا مما فات ابن حجر في التهذيب فلم يذكره. • عن سلمان الفارسي، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" إن المسلم إذا لقي أخاه المسلم فأخذ بيده تحاتت عنهما ذنوبهما كما تتحات الورق من الشجرة اليابسة في يوم ريح عاصف وإلا غفر لهما ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر ". حسن: رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٣١٥) ، والبيهقي في الشعب (٨٥٤٩) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ثنا سالم بن غيلان قال: سمعت جعدا أبا عثمان يقول: حدثني أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي، فذكره. قال المنذري في الترغيب (٤١٣٦) :" رواه الطبراني بإسناد حسن ". وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٧) :" رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير سالم بن غيلان وهو ثقة ". قلت: إسناده حسن من أجل سالم بن غيلان وهو التجيبي المصري فإنه لا بأس به كما قال أبو داود والنسائي وأحمد. وأما ما روي عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" من تمام التحية الأخذ باليد "فهو ضعيف. رواه الترمذي (٢٧٣٠) من أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا يحيى بن سُليم الطائفي، عن سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود، فذكره. قال الترمذي:" هذا حديث غريب، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سُليم، عن سفيان قال: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعدّه محفوظا". • عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة بايعنه على الإسلام فقلن: يا رسول الله! نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا