إذا دخل البصر فلا إذْن ". حسن: رواه أبو داود (٥١٧٣) والبخاري في الأدب المفرد (١٠٨٢) والبيهقي (٨/ ٣٣٩) كلهم من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد الأسلمي، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد حسّنه أيضا الحافظ ابن حجر في" الفتح" (١١/ ٢٤) . وفي الحديث ذم لمن يدخل بصره في داخل البيت قبل أن يؤذن له فمثله لو فقأ الإنسان عينه فلا دية عليه. قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [النور: ٢٧ - ٢٩] . • عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم سلم ثلاثا، وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا. صحيح: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٤) عن إسحاق، أخبرنا عبد الصمد، حدثنا عبد الله ابن المثنى، حدثنا ثمامة بن عبد الله، عن أنس، فذكره. قوله: "إذا سلّم سلّم" أي إذا استأذن. • عن أبي سعيد الخدري، قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا، فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع" فقال: والله! لتقيمن عليه ببينة، أمنكم أحد سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال أبي بن كعب: والله! لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم فقمت معه، فأخبرت عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك. وفي رواية: كنا في مجلس عند أبي بن كعب، فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف، فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع" قال أبي: وما ذاك؟ قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات، فلم يؤذن لي فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه، فأخبرته، أني جئت أمس فسلمت ثلاثا، ثم انصرفت. قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل، فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك قال: استأذنت كما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فوالله! لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا، فقال أبي بن كعب: فوالله! لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا، قم، يا أبا سعيد! فقمت حتى أتيت عمر، فقلت: قد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٤٥) ، ومسلم في الآداب (٢١٥٣: ٣٣) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: فذكره. والسياق للبخاري. ورواه مسلم (٢١٥٣: ٣٤) عن أبي الطاهر، أخبرني عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن بسر بن سعيد، حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: فذكره باللفظ الثاني. • عن أبي سعيد، أن أبا موسى أتى باب عمر، فاستأذن، فقال عمر واحدة، ثم استأذن الثانية، فقال عمر: ثنتان، ثم استأذن الثالثة، فقال عمر: ثلاث، ثم انصرف فأتبعه فرده، فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فها، وإلا، فلأجعلنك عظة، قال أبو سعيد: فأتانا فقال: ألم تعلموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الاستئذان ثلاث؟ "قال: فجعلوا يضحكون، قال فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟ انطلق فأنا شريكك في هذه العقوبة، فأتاه فقال: هذا أبو سعيد. صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٥٣: ٣٥) عن نصر بن علي الجهضمي، حدثنا بشر يعني ابن مفضل، حدثنا سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره. • عن أبي موسى الأشعري، قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم هذا عبد الله بن قيس، فلم يأذن له، فقال: السلام عليكم هذا أبو موسى، السلام عليكم هذا الأشعري، ثم انصرف، فقال: رُدُّوا علي، رُدُّوا علي، فجاء فقال: يا أبا موسى! ما ردك؟ كنا في شغل، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع "قال: لتأتيني على هذا ببينة، وإلا فعلت وفعلت، فذهب أبو موسى. قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية، وإن لم يجد بينة فلم تجدوه، فلما أن جاء بالعشي وجدوه، قال: يا أبا موسى! ما تقول؟ أقد وجدت؟ قال: نعم، أبي بن كعب، قال: عدل، قال: يا أبا الطفيل ما يقول هذا؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: سبحان الله إنما سمعت شيئا، فأحببت أن أتثبت. صحيح: رواه مسلم في الآداب (٢١٥٤: ٣٧) عن حسين بن حريث أبو عمار، حدثنا الفضل بن موسى، أخبرنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري، قال: فذكره. قال ابن حجر في الفتح (شرح حديث ٦٢٤٥) بعد ما أشار إلى رواية مسلم المذكورة:" هكذا وقع في هذا الطريق، وطلحة بن يحيى فيه ضعف، ورواية الأكثر أولى أن تكون محفوظة، ويمكن الجمع بأن أبي بن كعب جاء بعد أن شهِدَ أبو سعيد "اهـ. • عن عبيد بن عمير، أن أبا موسى، استأذن على عمر ثلاثا، فكأنه وجده مشغولا، فرجع فقال عمر:" ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس، ائذنوا له، فدعي له، فقال: ما حملك على ما صنعت، قال: إنا كنا نؤمر بهذا " قال: لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن، فخرج فانطلق إلى مجلس من الأنصار، فقالوا: لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا، فقام أبو سعيد فقال: كنا نؤمر بهذا، فقال عمر: خفي علي هذا من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألهاني عنه الصفق بالأسواق. متفق عليه: رواه البخاري في الاعتصام (٧٣٥٣) ، ومسلم في الآداب (٢١٥٣: ٣٦) كلاهما من حديث يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج، حدثنا عطاء، عن عبيد بن عمير، فذكره.