الخطّابي: "معنى هذا الكلام أن المؤمن المحمود هو من كان طبعه وشيمته الغرارة، وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وإن ذلك ليس منه جهلًا لكنه كرم، وحسن خلق، وإن الفاجر من كانت عادته الخب والدهاء والوغول في معرفة الشر، وليس ذلك منه عقلًا لكنه خب ولؤم" . معالم السنن (٤/ ١٠٨) . • عن أبي هريرة أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمن مألف، ولا خير فيمن لا يألف، ولا يؤلّف" . حسن: رواه أحمد (٩١٩٨) ، والبزّار (٨٩١٩) كلاهما من طريق ابن وهب، عن أبي صخر، عن أبي حازم (هو سلمة بن دينار) ، عن أبي صالح (هو السمان) ، عن أبي هريرة، فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي صخر، وهو حميد بن زياد حسن الحديث ما لم يثبت خطؤه. قال البزّار عقبه: "هكذا قال أبو صخر، عن أبي حازم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواه مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد" اهـ. قلت: حديث سهل بن سعد الساعدي رواه أحمد (٢٢٨٤٠) ، والطَّبرانيّ في الكبير (٦/ ١٣١) ، والبيهقي في الآداب (١٩٠) كلّهم من طريق عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "المؤمن مألفة، ولا خير فيمن لا يألف، ولا يؤلّف" . وإسناده ضعيف، مصعب بن ثابت ضعيف عند جمهور أهل العمل، ثمّ هو خالف من هو أوثق منه، فالصحيح المحفوظ أنه من حديث أبي هريرة. • * *