والذي نفسي بيده، لا يضع الله رحمته إلا على رحيم "، قالوا: يا رسول الله! كلنا يرحم، قال:" ليس برحمة أحدكم صاحبه يرحم الناس كافة ". حسن: رواه أبو يعلى (٤٢٥٨) ، والبيهقي في الشعب (١٠٥٤٩) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن سنان: سعد الكندي، عن أنس بن مالك، قال: فذكره. وسنان بن سعد الكندي مختلف فيه، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. ورواه البيهقي في الشعب (١٠٥٤٨) من طريق محمد بن سليمان المصيصي لوين، ثنا عبد المؤمن السدوسي (هو ابن عبيد الله البصري) ، عن أخشن السدوسي، عن أنس بن مالك، فذكر نحوه. وأخشن السدوسي لم يرو عنه غير عبد المؤمن، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الموصلي:" حديثه ليس بالقائم "، وهو مترجم في التعجيل واللسان. وبالإسنادين يصير الحديث حسنا. • عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" بينما رجل يمشي بطريق، إذ اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل فيها فشرب، وخرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني، فنزل البئر، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له "، فقالوا: يا رسول الله! وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال:" في كل كبد رطبة أجر". متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢٣) عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، فذكره. ورواه البخاري في المساقاة (٢٣٦٣) ، ومسلم في السلام (٢٢٤٤) كلاهما من طريق مالك به مثله.