الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات". متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٠٧) ، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٦: ٥٢) كلاهما من طريق هارون بن موسى أبي عبد الله الأعور، حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، فذكره. ٩ - باب قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) } • عن عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفناء بيته بمكة جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "ألا تجلس؟" قال: بلى. قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبله، فبينما هو يحدّثه، إذ شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينغض رأسه، كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته، واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد! فيم كنت أجالسك وآتيك، ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة؟ قال: "وما رأيتني، فعلت؟" قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء، ثم وضعته حيث وضعته على يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك، كأنك تستفقه شيئا يقال لك. قال: "وفطنت لذاك؟" . قال عثمان: نعم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أتاني رسول الله آنفا، وأنت جالس" . قال: رسول الله؟ قال: "نعم" . قال: فما قال لك؟ قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) } قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا. حسن: رواه أحمد (٢٩١٩) ، والبخاري في الأدب المفرد (٨٩٣) ، والطبراني في الكبير (٩/ ٢٧ - ٢٨) كلهم من حديث عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثنا عبد الله بن عباس قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، إذا لم يأت بما ينكر عليه. وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٩٧) : "إسناده جيد متصل حسن" . ١٠ - باب قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٩١) } قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} أي أوفوا بالعهود والمواثيق، فإن الغدر والخيانة من علامات النفاق كما جاء في الصحيح: • عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أربع خلال من كن فيه كان منافقا خالصا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها" . متفق عليه: رواه البخاري في الجزية والموادعة (٣١٧٨) ، ومسلم في الإيمان (٥٨) كلاهما من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: فذكره. • عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان" . متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (٣٣) ، ومسلم في الإيمان (٥٩) كلاهما من حديث إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره. ١١ - باب قوله {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٧) } قوله: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} أي: الحياة المشتملة على وجوه الخير من الرزق الحلال والقناعة والطاعة ونحوها. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافا، وقنّعه الله بما آتاه" . صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠٥٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شرحبيل - وهو ابن شريك -، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فذكره. • عن فضالة بن عبيد، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا وقنع" . حسن: رواه الترمذي (٢٣٤٩) ، وأحمد (٢٣٩٤٤) ، وصححه ابن حبان (٧٠٥) ، والحاكم (١/ ٣٤ - ٣٥) كلهم من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، أخبرنا حيوة بن شريح، أخبرني أبو هانئ الخولاني، أن أبا علي عمرو بن مالك الجَنْبِيّ، أخبره عن فضالة بن عبيد، فذكره. قال الترمذي: "حسن صحيح" . وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" . قلت: إسناده حسن من أجل أبي هانئ - وهو حميد بن هانئ -، فإنه حسن الحديث. وقوله: {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . • عن أنس بن مالك، أنه حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقا في الدنيا على طاعته" . صحيح: أخرجه مسلم في صفة القيامة (٢٨٠٨: ٥٧) عن عاصم بن النضر التيمي، حدثنا معتمر، قال سمعت أبي، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، فذكره. ١٢ - باب قوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٩٨) } هذا أمر من الله لعباده على لسان نبيه أن يستعيذوا بالله تعالى من الشيطان الرجيم إذا أرادوا أن يقرؤوا القرآن الكريم، وهذا مثل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [سورة المائدة: ٦] ، فالإستعاذة تكون قبل القراءة على رأي جمهور أهل العلم، وهو الصحيح. ١٣ - باب قوله: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٠) } • عن ابن عباس قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، وكانوا مستخفين بالإسلام، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم مكرهين، فأصيب بعضهم يوم بدر مع المشركين، فقال المسلمون: أصحابنا هؤلاء مسلمون أخرجوهم مكرهين، فاستغفروا لهم، فنزلت هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [س ورة النساء: ٩٧] ، فكتب المسلمون إلى من بقي منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ظهر عليهم المشركون وعلى خروجهم، فلحقوهم، فردوهم، فرجعوا معهم، فنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} [سورة العنكبوت: ١٠] فكتب المسلمون إليهم بذلك، فحزنوا، فنزلت هذه الآية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} فكتبوا إليهم بذلك". صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (٢٢٠٤) عن عبدة بن عبد الله، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. قال البزار: "لا نعلم أحدًا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك" . قلت: إسناده صحيح، ومحمد بن شريك أبو عثمان المكي ثقة، وثّقه ابن معين وأحمد وأبو زرعة وغيرهم. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٩) : "روى البخاري بعضه، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح" . ١٤ - باب قوله: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤) } قوله: {إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ} أي: فرضت عليهم أحكام السبت من تحريم العمل فيه. وقوله: {عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} أي: اليهود. فصار يوم السبت واجبا إحترامه على اليهود مع أنهم يدعون أنهم على ملة إبراهيم، وليس في ملة إبراهيم حرمة السبت، ولذا جاء عيسى عليه السلام ولم يحترم يوم السبت كاحترام اليهود، قائلا: "السبت إنما جعل لأجل الإنسان، لا الإنسان لأجل السبت" . (إنجيل مرقس: ٢/ ٢٧) . وكان ذلك من جملة أسباب معاداة اليهود لعيسى عليه السلام، ثم ابتدع النصارى بعد رفع المسيح، فاتخذوا يوم الأحد، وجعلوا يجتمعون فيه للصلاة بحجة قيامة المسيح من القبر يوم الأحد، وهدى الله هذه الأمة ليوم الجمعة، كما جاء في الأحاديث الصحيحة، وأن الله تعالى يخبر يوم القيامة المحق من المبطل في ذلك. • عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدا والنصارى بعد غد" . متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (٨٧٦) ، ومسلم في الجمعة (٨٥٥) كلاهما من طريق أبي الزناد، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى ربيعة بن الحارث حدثّه، أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره، واللفظ للبخاري. • عن أبي هريرة، وحذيفة قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق" . صحيح: رواه مسلم في الجمعة (٨٥٦) من طرق عن ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم، عن أبي هريرة، وعن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قالا: فذكراه. ١٥ - باب قوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) } • عن أبي بن كعب، قال: لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا، ومن المهاجرين ستة وفيهم حمزة، ومثلوا بقتلاهم، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم لئن كان لنا يوم مثل هذا من المشركين، لنربِينّ عليهم، فلما كان يوم الفتح قال رجل لا يعرف: لا قريش بعد اليوم. فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم أمن الأسود والأبيض إلا فلانا وفلانا، ناسا سماهم، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦) } فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "نصبر ولا نعاقب" . حسن: رواه الترمذي (٣١٢٩) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٢١٢٣، ٢١٢٢٩) - واللفظ له -، وصحّحه ابن حبان (٤٨٧) ، والحاكم (٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩) كلهم من طرق عن الفضل بن موسى، حدثنا عيسى بن عبيد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب، فذكره. قال الترمذي: "حسن غريب من حديث أبي بن كعب" . وقال الحاكم: "صحيح الإسناد" . وإسناده حسن من أجل عيسى بن عبيد وهو الكندي أبو المنيب، فإنه حسن الحديث. وفيه أيضا الربيع بن أنس مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. • * * ١٧ - تفسير سورة الإسراء وهي مكية، وعدد آياتها ١١١ • عن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر. حسن: رواه الترمذي (٢٩٢٠) ، وأحمد (٢٤٣٨٨) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧١٢) ، وابن خزيمة (١١٦٣) ، والحاكم (٢/ ٤٢٤) من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي لبابة العقيلي، عن عائشة فذكرته. وعند الأكثر في أوله زيادة. وإسناده حسن من أجل أبي لبابة العقيلي، واسمه مروان، فإنه حسن الحديث، والكلام عليه مبسوط في كتاب الأدعية والأذكار. • عن ابن مسعود قال في بني إسرائيل والكهف ومريم: إنهن من العتاق الأوَل، وهن من تلادي. صحيح: رواه البخاري في التفسير (٤٧٠٨) عن آدم، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد، قال سمعت ابن مسعود، قال: فذكره. وقوله: "العتاق" جمع عتيق، وهو القديم، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة، يريد بذلك تفضيل هذه السور، بما تضمنت من ذكر القصص، وأخبار الأنبياء، وأخبار الأمم. وقوله: "تلادي" التلاد ما كان قديما من المال، يريد أنهن من أوائل السور المنزلة في أول الإسلام، لأنها مكية، وأنها من أوائل ما قرأه، وحفظه من القرآن والله أعلم. ١ - باب قوله: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١) } قوله: {الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} فيه إخبار عن وجود مسجد آخر، وهو مسجد المدينة، ويكون مسجد إيليا أبعد المسجدين من المسجد الحرام. والمسجد الأقصى هو المسجد الثاني الذي بناه إبراهيم عليه السلام بعد المسجد الحرام، وكان بينهما أربعون سنة كما جاء في الصحيحين - البخاري (٣٣٦٦) ومسلم (٥٢٠) - من حديث أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله أي مسجد وُضِعَ في الأرض أوّلُ؟ قال: "المسجد الحرام" . قلت: ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى" . قلت: كم بينهما؟ قال: "أربعون سنة" . أي بعد أن فرغ إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل ببناء المسجد الحرام، ورجع إلى

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.