الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

فذكرته. والسياق للبخاري، وسياق مسلم طويل. ٣٢ - باب قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥) } قيل: إنّها نزلت في اليهود والنصارى من أهل الكتاب بأنهم إذا لم يدخلوا في الإسلام، فعليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ من أهل الكتاب. وقيل: إنها نزلت في المشركين المعاهدين الذين يتدينون بالشرك، وقد صولحوا عليه، فلا يضركم إذا اهتديتم أنتم أيها المسلمون. وهذا الذي فهمه أمير المؤمنين أبو بكر الصديق كما جاء في الحديث الآتي: • عن قيس بن أبي حازم قال: قام أبو بكر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس إنكم تقرأون هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} وإنا سمعنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنّ الناس إذا رأوا المنكر لا يغيرونه أوشك أن يعمهم اللَّه بعقابه" . صحيح: رواه أبو داود (٤٣٣٨) ، والترمذي (٢١٦٨) ، وابن ماجه (٤٠٠٥) ، والنسائي في الكبرى (١١٠٩٢) ، وأحمد (١) ، وصحّحه ابن حبان (٣٠٤) كلهم من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم فذكره. وإسناده صحيح. • عن عبد اللَّه بن عمرو قال: بينما نحن حول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ ذكروا الفتنة، أو ذُكرتْ عنده، فقال: "إذا رأيتَ الناس قد مَرِجتْ عهودُهم، وخفّتْ أماناتُهم، وكانوا هكذا" وشبّك بين أصابعه، قال: فقمتُ إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك، جعلني اللَّه فداك؟ قال: "الزمْ بيتَك، وامْلِكْ عليكَ لسانَك، وخُذْ ما تعرف، ودع ما تُنكر، وعليك بأمر خاصة نفسِك، ودعْ عنك أمرَ العامّة" . حسن: رواه أبو داود (٤٣٤٣) ، وأحمد (٦٩٨٧) ، والحاكم (٤/ ٢٨٢) كلهم من طريق يونس ابن أبي إسحاق، عن هلال بن خبّاب أبي العلاء، قال: حدثني عكرمة، حدثني عبد اللَّه بن عمرو ابن العاص، قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل يونى بن أبي إسحاق وهلال بن خباب فإنهما حسنا الحديث. • عن أبي أمية الشعباني قال: سألت أبا ثعلبة الخشني فقلت: يا أبا ثعلبة! كيف تقول في هذه الآية؟ {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} . قال: أما واللَّه لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك -يعني بنفسك- ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيه مثل قبضٍ على الجمر، للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله" . وزادني غيره. قال: يا رسول اللَّه! أجر خمسين منهم؟ قال: "أجر خمسين منكم" . حسن: رواه أبو داود (٤٣٤١) ، والترمذي (٣٠٥٨) ، وابن ماجه (٤٠١٤) ، وصحّحه ابن حبان (٣٨٥) كلهم من حديث عتبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثني أبو أمية الشعباني فذكره. وقال الترمذيّ: "حسن غريب" . وإسناده حسن من أجل عمرو بن جارية روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات، ومن أجل شيخه أبو أمية الشعباني روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الشقات. ٣٣ - باب قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧) } • عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوصا من ذهب، فأحلفهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي. فقام رجلان من أوليائه، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وإن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} . صحيح: رواه البخاريّ في الوصايا (٢٧٨٠) قال: وقال لي علي بن عبد اللَّه، حدّثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. وقوله: "قال لي علي بن عبد اللَّه (وهو المديني من شيوخ البخاريّ) " . حكمه الاتصال كما بينتُ سابقا. ٣٤ - باب قوله: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (١١٠) } قوله: {بِرُوحِ الْقُدُسِ} هو جبريل عليه السلام وقوله: {تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} في المهد - يعني صبيا. {وَكَهْلًا} يعني بعد أن بلغ ثلاثين سنة، وصار نبيا. ثم بقي في الأرض ثلاث سنوات يدعو الناس إلى اللَّه عزّ وجلّ، ثم رفع إلى السماء مع الخلاف كما سبق حيا أو ميتا. لقد امتن اللَّه عزّ وجلّ بهذه المعجزات التي أعطاها عبده ورسوله عيسى ابن مريم فكيف يتصور منه بعد هذا كله أن يدعي الألوهية؟ والجواب: أنه لم يدّع الألوهية قطّ، وإنما كان ذلك من إحداث بولس ولذلك في الآيات القادمة ينكر المسيح عليه السلام أنه ادّعى الألوهية لنفسه ولأمه، ويتبرأ ممن اتخذوه إلها، وقد ذكرتُ فصلا كاملًا عن بولس وإحداثه في النصرانية في كتابي: "اليهودية والمسيحية" . ٣٥ - باب قوله: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (١١١) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢) } قوله: {أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} أي ألهمت، وقذفت في قلوبهم. وقوله: أي خواص أصحاب عيسى وهم اثنا عشر، ورئيسهم بطرس. قوله: أي طعاما. ٣٦ - باب قوله: {قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (١١٥) }

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.