من نفَّسَ عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّسَ اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر اللَّه عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره اللَّه في الدنيا والآخرة، واللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهَّل اللَّه له به طريقا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللَّه، يتلون كتاب اللَّه، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده، ومن بَطَّأَ به عمله لم يسرع به نسبه" . صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩: ٣٨) من طرق عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. • عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لا يقعد قوم يذكرون اللَّه عزّ وجلّ إلا حفَّتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم اللَّه فيمن عنده" . صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٥: ٣٩) من طرق عن محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق، يحدث عن الأغر أبي مسلم، أنه قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، فذكراه. • عن كعب بن مالك قال: كان أسيد بن حضير حسن الصوت بالقرآن، وأنه أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: بينا أنا أقرأ على ظهر بيتي والمرأة في الحجرة، والفرس مربوط بباب الحجرة إذ غشيتني مثل السحابة، فخشيت أن يبقر الفرس، فتفزع المرأة فتسقط، فانصرفت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقرأ يا أسيد، ذلك ملك استمع القرآن" . صحيح: رواه البزّار في مسنده (٣٢٠٩) والفريابي في فضائل القرآن (٩٦) كلاهما من طرق عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، فذكره. وإسناده صحيح. • عن أبي أمامة الباهلي، قال: سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صوافَّ تحاجان عن أصحابهما، أقرؤوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة ". صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٠٤) عن الحسن بن علي الحلواني، حدّثنا أبو توبة (وهو الربيع بن نافع) ، حدّثنا معاوية (يعني ابن سلام) ، عن زيد، أنه سمع أبا سلَّام يقول: حدثني أبو أمامة، فذكره. • عن جابر بن عبد اللَّه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" القرآن مشفَّع، وماحل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار ". حسن: رواه البزّار -كشف الأستار- (١٢٢) وصحّحه ابن حبان (١٢٤) كلاهما من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بن كريب، حدّثنا عبد اللَّه بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد اللَّه بن الأجلح وأبي سفيان طلحة بن نافع فإنهما حسنا الحديث. وقيل: إن طلحة بن نافع أبا سفيان لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وأخذ صحيفة جابر عن سليمان اليشكري. قلت: سليمان هو ابن قيس اليشكري ثقة، وثَّقه أبو زرعة والنسائي وغيرهما. ولذا اعتمد الشيخان رواية أبي سفيان عن جابر، وأخرجا حديثه فى صحيحيهما. وقوله:" ماحل "أي: خصم مجادل. وبمعناه ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود قال:" إن القرآن شافع ومشفّع، وماحل مصدق، فمن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ". رواه عبد الرزاق (٦٠١٠) عن الثوري، عن أبي إسحاق وغيره، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: قال عبد اللَّه، فذكره. وإسناده صحيح إلا أنه موقوف. وعبد الرحمن بن يزيد هو النخعي أبو بكر الكوفي. وقد روي مرفوعًا ولا يصحّ، رواه الطبرانيّ في الكبير (١٠/ ٢٤٤) من طريق الربيع بن بدر، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مثله مرفوعًا. والربيع بن بدر متروك، وبه أعلّه الهيثمي في" المجمع "(٧/ ١٦٤). ولا يصح ما روي عن علي بن أبيِ طالب مرفوعًا:" من قرأ القرآن واستظهره، فأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه، أدخله اللَّه به الجنة، وشفَّعه في عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار".