ألا إنها ستكون فتنة ". فقلت: ما المخرج منها يا رسول اللَّه؟ قال:" كتاب اللَّه، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه اللَّه، ومن ابتغى الهدي في غيره أضله اللَّه، وهو حبل اللَّه المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} [سورة الجن: ١ - ٢] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هُدِيَ إلى صراط مستقيم "خذها إليك يا أعور. رواه الترمذيّ (٢٩٠٦) عن عبد بن حميد، حدّثنا حسين بن علي الجعفي، قال: سمعت حمزة الزيات، عن أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث الأعور، عن الحارث، فذكره. وقال الترمذيّ:" هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال ". وهو كما قال، فإن ابن أخي الحارث الأعور، وأبا المختار الطائي كلاهما مجهولان. والحارث الأعور متكلم فيه. يستحبّ الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته، قال اللَّه تعالى مُثْنيا على القُرّاء: {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: ١١٣] أي: في الصلوات. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفاتٍ عظامٍ سمانٍ؟ "قلنا: نعم. قال:" فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم