الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر [القمر: ٤٦] وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا عن عنده
الإسناد 2:فأخرجت له المصحف

إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضَرَ أجلي. . ." وأخذ عنه الصحابة الكرام على هذا الترتيب. وأما قول من قال: إن ترتيب السور في المصحف اجتهاد من الصحابة فمَحَلُّ نظر؛ فإن السؤال يطرح نفسه: كيف كانت عرضة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الأخيرة مرتين على جبريل عليه السلام؟ ألم تكن مرتبة الآيات والسور؟ ثم كيف كان جمع أبي بكر؟ أما كان مرتب الآيات والسور؟ فالأمر بدهي أن يكون المصحف مرتبا، وعنه أخذ عثمان بن عفان رضي اللَّ ه عنه كما كان، وهو الموجود بين أيدينا الآن. وقد ثبت عن سمرة أنه قال: عرض القرآن على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عرضات، فيقولون: قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة. رواه البزّار والحاكم بإسناد صحيح كما مضى. وقوله: "يقولون" : يعني الصحابة. وقال عَبيدة السلماني: القراءة التي عرضت على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في العام الذي قُبضَ فيه هي القراءة التي يقرؤها الناس اليوم". رواه ابن أبي شيبة (٣٠٩٢٢) من طريق ابن سيرين عنه. وقال ابن سيرين: كان جبريل يعارض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل شهر رمضان، فلما كان العام الذي قُبضَ فيه عارضه مرتين، قال: فيُرجى أن تكون قراءتُنا هذه على العرضة الأخيرة. (سنن سعيد بن

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر: ٤٦] وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا عن عنده
الإسناد 2:فأخرجت له المصحف

يقرؤهن اثنين اثنين في كل ركعة. فقام عبد اللَّه، ودخل معه علقمة، وخرج علقمة، فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود، آخرهن الحواميم حم الدخان وعم يتساءلون. متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٩٦) عن عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن شقيق فذكره. ورواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٢٢: ٢٧٦) من وجه آخر نحوه. وكذلك كان لعلي بن أبي طالب صحيفة، ولأبي بن كعب صحيفة، ولعبد اللَّه بن عباس صحيفة، ولأبي موسى الأشعري صحيفة، وللمقداد بن الأسود صحيفة، ولسالم مولى أبي حذيفة صحيفة، وغيرهم. وفي هذه الصحف اختلاف ترتيب السور، وهو يدل على أنهم كتبوا هذه المصاحف حسب ما تيسر لهم، ولم يكن من غرضهم جمع القرآن كله في صحيفة واحدة كما فعل أبو بكر حين أمر زيد ابن ثابت أن يجمع القرآن. • عن أنس بن مالك، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام، في فتح أرمينية وأذربيجان، مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال حذيفة لعثمان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة، أو مصحف أن يحرق. قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، سمع زيد بن ثابت، قال: فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف، قد كنت أسمع رسول اللَّه ﷺ يقرأ بها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فألحقناها في سورتها في المصحف. صحيح: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٨٧ - ٤٩٨٨) عن موسى، حدّثنا إبراهيم (هو ابن سعد الزهري)، حدّثنا ابن شهاب، أن أنس بن مالك حدثه، فذكره. قوله: قال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت. . . الخ، هو عطف على الإسناد الأول فكأن إبراهيم بن سعد جمع بين الحديثين في سياق واحد، في أحدهما حديث أنس بن مالك في جمع القرآن في عهد عثمان ﵁، وفي الثاني: فقدُ زيد بن ثابت آية من سورة الأحزاب في عهد أبي بكر ﵁. فيرى الخطيب أن ذلك وهمٌ منه، وأنه أدرج بعض الأسانيد على بعض. ذكره الحافظ في الفتح (٩/ ١٢). ولكن لو حمل على أن إبراهيم روى حديث أنس مع عثمان كما روى فقد زيد بن ثابت آية من سورة الأحزاب، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، لاستقام الإسناد. وهذا الذي أراده البخاريّ عندما جمع القصتين في سياق واحد. وزيد بن ثابت ذكر حديثين في أحدهما: آيتان من سورة التوبة: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] وفي الثاني: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] ثم زيد بن ثابت لم يعتمد على حفظه فقط، بل توقف حتى شهد له غيره، وأما شهادة خزيمة بن ثابت فكانت من أجل المكتوب، وان كان المحفوظ عنده وعند غيره مثله. • عن أنس أن عثمان دعا زيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا ذلك. صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (٣٥٠٦) عن عبد العزيز بن عبد اللَّه، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس، فذكره. ورواه البخاريّ في فضائل القرآن (٤٩٨٤) من طريق آخر عن أنس، وفيه: "قال لهم عثمان: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش". وكان سعيد بن العاص بن أمية الأموي أعرب الناس وأشبههم بلهجة رسول اللَّه ﷺ، فأمر عثمان زيد بن ثابت أن يستعين به في الإملاء، ولم يختلف زيد وسعيد في شيء إلا في حرف واحد في سورة البقرة فقال أحدهما: "التابوت" وقال الآخر: "التابوة"، فاختير قراءة زيد لأنه كان كاتب الوحي. خلاصة القول: إن تدوين القرآن مرَّ بثلاث مراحل: الأوّلى: لقد تمت كتابة القرآن الكريم في حياة النبي ﷺ في أجزاء متفرقة وفق القراءة العامة التي كان يعلّمها النبي ﷺ أصحابه دون الأحرف الأخرى التي رخّص اللَّه فيها قراءة القرآن تيسيرا على الناس؛ فإن من البدهي أن النبي ﷺ كان يملي على كُتّاب الوحي ما نزل عليه من القرآن على حرف واحد معروف لدى أصحابه الذين كانوا قريبين منه، بخلاف التعليم، فإنه ﷺ كان يُعلّم من جاء إلى المدينة من قبائل مختلفة بحرف معروف عندهم من الأحرف السبعة (اللهجات السبع) المعروفة بجزيرة العرب، وقد يحضر هذا المجلس من هو من أهل المدينة، فيكون عنده أيضًا حرف آخر، ومن ثم كتب بعض الصحابة ما كان عنده من القرآن على أحرف أخرى، ولم يفارق النبي ﷺ دنياه إلا بعد ما اطمأنّ على أن ما في صدور الناس هو مثل ما في صدره وما في الألواح المكتوبة. • عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول اللَّه ﷺ نؤلّف القرآن من الرقاع. صحيح: رواه الترمذيّ (٣٩٥٤) -واللفظ له-، وأحمد (٢١٦٠٦، ٢١٦٠٧)، وصحّحه ابن حبان (٧٣٠٤)، والحاكم (٢/ ٢٢٩)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٤٧) كلهم من طرق عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت فذكره. وإسناده صحيح. قال البيهقي: "وهذا يُشبه أن يكون أراد به تأليف ما نزل من الكتاب: الآيات المتفرقة في سورها، وجمعِها فيها بإشارة النبي ﷺ ثم كانت مثبتة في الصدور". الثانية: ثم جاء أبو بكر ﵁، فأمر زيد بن ثابت ﵁ أن يجمع القرآن في مصحفٍ واحدٍ على حرفٍ واحدٍ، حرف قريش، اعتمادًا على ما كُتب في عهد النبي ﷺ في الرقاع والأكتاف والعسب، -وكان في بيته ﷺ محفوظا-، وما وجده في صدور الناس وهو موافق لما في هذه الرقاع فجمعها ليجعلها في مصحف واحد بعد وقعة اليمامة للسبب الذي ذُكِرَ. وقد رُويَ عن علي بن أبي طالب قال: رحم اللَّه أبا بكر هو أول من جمع بين اللوحين. رواه ابن أبي داود في كتاب المصاحف (ص ١٦٥) عن يعقوب بن سفيان، قال: حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن السدي، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب قال: فذكره. ورجاله ثقات. وقد استغرق إنجاز هذا العمل ما يقرب من سنة، إذْ بين غزوة اليمامة -التي كانت في السنة الحادية عشرة، وأوائل السنة الثانية عشرة- وبين وفاة الصديق -التي كانت سنة ثلاث عشرة- سنة واحدة تقريبا، ثم انتقلت هذه النسخة إلى الخليفة الذي بعده، وهو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، ثم بقيت هذه النسخة عند أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵂. ومن المؤكد أن هذه النسخة كانت مرتبة الآيات والسور، كما كان النبي ﷺ يقرأها في الصلوات، فقد تبين من الأحاديث الواردة في قراءة النبي ﷺ في الصلوات -وهي مذكورة في مواضعها من كتاب الجامع الكامل- أن قراءته كانت مثل ما هو في المصحف الموجود بأيدينا اليوم، وإن اختلف الترتيب أحيانًا فنص الصحابة على ذلك. ولذا أجاز جمهور العلماء قراءة القرآن سواء في الصلاة، أو في خارجها خلاف ترتيب السور من تقديم أو تأخير إلا أنهم قالوا: إنه خلاف الأولى، وكذلك عرضها النبي ﷺ مرتبا على جبريل ﵇ في العام الذي توفي فيه مرتين كما جاء في حديث فاطمة المتفق عليه أن النبي أسرَّ إليها فقال: "إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضَرَ أجلي. . . " وأخذ عنه الصحابة الكرام على هذا الترتيب. وأما قول من قال: إن ترتيب السور في المصحف اجتهاد من الصحابة فمَحَلُّ نظر؛ فإن السؤال يطرح نفسه: كيف كانت عرضة النبي ﷺ الأخيرة مرتين على جبريل ﵇؟ ألم تكن مرتبة الآيات والسور؟ ثم كيف كان جمع أبي بكر؟ أما كان مرتب الآيات والسور؟ فالأمر بدهي أن يكون المصحف مرتبا، وعنه أخذ عثمان بن عفان ﵁ كما كان، وهو الموجود بين أيدينا الآن. وقد ثبت عن سمرة أنه قال: عرض القرآن على رسول اللَّه ﷺ عرضات، فيقولون: قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة. رواه البزّار والحاكم بإسناد صحيح كما مضى. وقوله: "يقولون": يعني الصحابة. وقال عَبيدة السلماني: القراءة التي عرضت على النبي ﷺ في العام الذي قُبضَ فيه هي القراءة التي يقرؤها الناس اليوم". رواه ابن أبي شيبة (٣٠٩٢٢) من طريق ابن سيرين عنه. وقال ابن سيرين: كان جبريل يعارض النبي ﷺ في كل شهر رمضان، فلما كان العام الذي قُبضَ فيه عارضه مرتين، قال: فيُرجى أن تكون قراءتُنا هذه على العرضة الأخيرة. (سنن سعيد بن

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.