الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

بينما أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشعر، بين رجلين، ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم، فذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس، أعور العين اليمنى كأن عينه عنبه طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا الدجال. أقرب الناس به شبها ابن قطن" . وابن قطن رجل من بني المصطلق من خزاعة. متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٦) ، ومسلم في الإيمان (٢٧٥: ٢١٦٩) كلاهما من طريق سالم، عن ابن عمر فذكره. واللفظ للبخاري. • عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك فاكشفها، فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه" . وفي لفظ: "أريتك قبل أن أتزوجك مرتين، رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير، فقلت له: اكشف، فكشف، فإذا هي أنت. فقلت: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه، ثم أريتك يحملك في سرقة من حرير، فقلت: اكشف فكشف، فإذا هي أنت، فقلت: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه" . وفي لفظ لمسلم: "أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه" . متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠١١) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٣٨) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبلى، عن عائشة فذكرته، واللفظ للبخاري، ولم يذكر مسلم لفظه، إنما أحال على حديث حماد (وسيأتي ذكره) بقوله: نحوه. ورواه البخاري في التعبير (٧٠١٢) أيضًا من طريق أبي معاوية، عن هشام به باللفظ الثاني. ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٣٨) من طريق حماد بن زيد، عن هشام به باللفظ الثالث. • عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي، وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومر علي عمر بن الخطاب، وعليه قميص يجره" قالوا: ما أولته يا رسول اللَّه؟ قال: "الدين" متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٠٨) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٠) كلاهما من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: حدثني أبو أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول فذكره. • عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه، حتى إني لأرى الري يخرج من أطرافي، فأعطيت فضلي عمر بن الخطاب" ، فقال من حوله: فما أولت ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "العلم" متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٠٧، ٧٠٠٦) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩١) من طرق عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد اللَّه أنه سمع عبد اللَّه بن عمر يقول فذكره. • عن أبي هريرة قال: بينا نحن جلوس عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر ابن الخطاب، فذكرت غيرته فوليت مدبرًا" قال أبو هريرة: فبكى عمر بن الخطاب، ثم قال: أعليك بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه أغار؟ متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٣، ٧٠٢٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٥) كلاهما من طرق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بينا أنا نائم رأيت أنا على حوض أسقي الناس، فأتاني أبو بكر، فأخذ الدلو من يدي ليريحني، فنزع ذنوبين، وفي نزعه ضعف، واللَّه يغفرله، فأتى ابن الخطاب، فأخذ منه، فلم يزل ينزع حتى تولى الناس، والحوض يتفجر "متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره. ورواه مسلم في فضائل الصحابة (١٨: ٢٣٩٢) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة نحوه. • عن عبد اللَّه بن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:" أريت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر، فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا، واللَّه يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب، فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا يفري فريه، حتى روي الناس، وضربوا بعطن ". متفق عليه: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٣٦٨٢) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٣) كلاهما من طريق محمد بن بشر، حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، حدثني أبو بكر بن سالم، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره، واللفظ للبخاري. • عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي. قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنتم تنتثلونها. متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٢٩٧٧) ومسلم في المساجد (٦: ٥٢٣) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. • عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، والعافية في الآخرة، وأن ديننا قد طاب ". صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (٢٢٧٠) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره. • عن عائشة أن خديجة سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ورقة بن نوفل؟ فقال:" قد رأيته في المنام عليه ثياب بياض، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه بياض". حسن: رواه أحمد (٢٤٣٦٧) عن حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة فذكرته. وابن لهيعة فيه كلام معروف. ورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٢٤) عن معمر، عن الزهري، قال: وسئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ورقة بن نوفل -كما بلغنا- فقال فذكره نحوه. وبهذا المرسل يتقوى الإسناد الأول. وقد روي موصولا ولا يصح. رواه الترمذي (٢٢٨٨) والحاكم (٤/ ٣٩٣) كلاهما من طريق يونس بن بكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي. وأما الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد" قلت: ليس كما قال، فإن عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي - نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص، ضعيف باتفاق أهل العلم، بل كذبه ابن معين، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به، وبه أعله الذهبي في تلخيص المستدرك فقال: "متروك" • عن ابن عمر قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رأيت غنما كثيرة سوداء، دخلت فيها غنم كثيرة بيض" قالوا: فما أولته يا رسول اللَّه؟ قال: "العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم" قالوا: العجم يا رسول اللَّه؟ قال: "لو كان الإيمان معلقا في الثريا لناله رجال من العجم، وأسعدهم به الناس" حسن: رواه الحاكم (٤/ ٣٩٥) عن أبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزار، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وأما الحاكم فقال: صحيح على شرط البخاري. تنبيه: وقع في مطبوعة المستدرك: "عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن دينار" والصواب: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار "كما في إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٤) وروي نحوه عن أبي أيوب عند الحاكم (٤/ ٣٩٥) والتعبير فيه من قبل أبي بكر، إلا أن المحفوظ هو المرسل كما قال الدارقطني في العلل (٨٠) . ١٤ - باب رؤى الصحابة التي قصّوها على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- • عن ابن عمر قال: كنت غلاما شابا عزبا في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكنت أبيت في المسجد، وكان من رأى مناما قصه على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: اللهم! إن كان لي عندك خير فأرني مناما يعبره لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فنمت فرأيت ملكين أتياني، فانطلقا بي، فلقيهما ملك آخر، فقالا لي: لن تراع، إنك رجل صالح، فانطلقا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا فيها ناس قد عرفت بعضهم، فأخذا بي ذات اليمين، فلما أصبحت ذكرت ذلك لحفصة، فزعمت حفصة أنها قصتها على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:" إن عبد اللَّه رجل صالح، لو كان يكثر الصلاة من الليل". قال الزهري: وكان عبد اللَّه بعد ذلك يكثر الصلاة من الليل. متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٣٠ - ٧٠٣١) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٩) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر فذكره. • عن ابن عمر قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "إن أخاك رجل صالح" أو قال: "إن عبد اللَّه رجل صالح" . متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠١٥، ٧٠١٦) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٨) كلاهما من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. • عن قيس بن عباد قال: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلْتُ، فَتَحَدَّثْنَا، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ قَالَ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا يَنبغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُنِي فِي رَوْضَةٍ -ذَكَرَ سَعَتَهَا وَعُشْبَهَا وَخُضْرَتَهَا- وَوَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ. فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَسْتَطيعُ. فَجَاءَنِي مِنْصفٌ -قَالَ ابْنُ عَوْنٍ وَالْمِنْصَفُ الْخَادِمُ- فَقَالَ بِثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، وَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لِيَ: اسْتَمْسِكْ. فَلَقَد اسْتَيْقَظْتُ وإِنَّهَا لَفِي يَدِي. فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: "تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ" . قَالَ: وَالرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. وفي لفظ عنه قال: كنت في حلقة فيها سعد بن مالك، وابن عمر فمر عبد اللَّه بن سلام. . فذكر نحوه مختصرا. متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨١٣) ومسلم في فضائل الصحابة (١٤٨: ٢٤٨٤) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد فذكره، واللفظ لمسلم. ورواه البخاري في التعبير (٧٠١٠) ومسلم في فضائل الصحابة (١٤٩: ٢٤٨٤) كلاهما من طريق قرة بن خالد، عن ابن سيرين، عنه فذكر نحوه مختصرا، وفيه اللفظ الثاني. • عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة قال: وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عبد اللَّه بن سلام قال: فجعل يحدثهم حديثا حسنا، فلما قام، قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال قلت: واللَّه! لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته، قال: فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قال قلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال: اللَّه أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مما قالوا ذاك: إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم، فأخذ بيدي فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد عن شمالي، قال: فأخذت لآخذ فيها، فقال لي: لا تأخذ فيها، فإنها طرق أصحاب الشمال، قال: فإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على إستي، قال: حتى فعلت ذلك مرارا، قال: ثم انطلق حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قال: قلت: كيف أصعد هذا ورأسه في السماء، قال: فأخذ بيدي فزجل بي، قال: فإذا أنا متعلق بالحلقة قال: ثم ضرب العمود فخر، قال: وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت، قال: فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقصصتها عليه، فقال: "أما الطريق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال، قال: وأما الطريق التي عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء، ولن تنال، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام، ولن تزال متمسكا بها حتى تموت" . صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (١٥٠: ٢٤٨٤) من طرق عن جرير عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر فذكره. • عَنْ أم الْعَلاءِ -وَهيَ امرأة مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ الأنصار عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أثوابه، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أبا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أكرمك اللَّهُ، قال: "وَمَا يُدْرِيكِ؟" قُلْتُ: لا أدْرِي واللَّهِ، قال: "أما هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لأرجو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أدْرِي وأنا رَسُولُ اللَّهِ مَا يفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ". قَالَتْ أم الْعَلاءِ: فَوَاللَّهِ لا أُزَكِّي أحدا بَعْدَهُ. قَالَتْ: ورأيت لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي فجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ:" ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ ". صحيح: رواه البخاري في التعبير (٧٠١٨) عن عبدان، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء فذكرته. • عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أن ابن عباس كان يحدث أن رجلا أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه! إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل له فعلا. قال أبو بكر: يا رسول اللَّه! بأبي أنت واللَّه لتدعني فلأعبرنها، قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-:" اعبرها "قال أبو بكر: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل فالقرآن حلاوته ولينه، وأما ما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك اللَّه به ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول اللَّه بأبي أنت أصبت أم أخطأت؟ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" أصبت بعضا وأخطأت بعضا "قال: فواللَّه يا رسول اللَّه لتحدثني ما الذي أخطأت؟ قال:" لا تقسم ". متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٤٦) ومسلم في الرؤيا (٢٢٦٩) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، أن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أخبره فذكره. ورواه مسلم أيضًا من طريق سفيان، عن الزهري به بمعناه وفيه: جاء رجل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- منصرفه من أحد. ورواه أيضًا من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري به نحوه، وفيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان مما يقول لأصحابه:" من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له ". وقد وقع اختلاف بين أصحاب الزهري فأكثرهم جعله من مسند ابن عباس، ورواه الزبيدي عنه، فقال: عن ابن عباس أو أبي هريرة، أخرج حديثه مسلم. وساق البخاري الاختلاف على الزهري عقب الحديث (٧٠٠٠) . • عن أنس قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال:" هل رأى أحد منكم رؤيا؟ "قال: فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس، كان أعجب لرؤياه إليه. قال: فجاءت امرأة فقالت: يا رسول اللَّه، رأيت كأني دخلت الجنة، فسمعت وجبة، ارتجت لها الجنة، فنظرت فإذا قد جيء بفلان ابن فلان وفلان ابن فلان. حتى عدت اثني عشر رجلا -وقد بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سرية قبل ذلك- قالت: فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم. قالت: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيذخ -أو قال: إلى نهر البيدح- قال: فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر. قالت: ثم أتوا بكراسي من ذهب، فقعدوا عليها، وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسر، فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم. قال: فجاء البشير من تلك السرية، فقال: يا رسول اللَّه، كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان. حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأه فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" علي بالمرأة ". فجاءت، فقال:" قصي على هذا رؤياك ". فقصت، قال: هو كما قالت يا رسول اللَّه. صححيح: رواه أحمد (١٢٣٨٥) وصحّحه ابن حبان (٦٠٥٤) كلاهما من طريق سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٥) : رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. • عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أنه قال: رأيت فيما يرى النائم لكأن في إحدى إصبعي سمنًا، وفي الأخرى عسلًا، فأنا ألعقهما، فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:" تقرأ الكتابين: التوراة والفرقان" فكان يقرأهما. حسن: رواه أحمد (٧٠٦٧) عن قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن واهب بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة وفيه كلام معروف ولكن رواية قتيبة عنه مع العبادلة مقبولة، احتملها بعض أهل العلم. • عن طفيل بن سخبرة، أخي عائشة لأمها، أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود، قال: إنكم أنتم القوم، لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن اللَّه! فقالت اليهود: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء اللَّه وشاء محمد! ثم مر برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى فقال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن اللَّه! قالوا: وإنكم أنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّه وشاء محمد! فلما أصح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره فقال: "هل أخبرت بها أحدا؟" قال: نعم، فلما صلوا خطبهم، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها قال: لا تقولوا ما شاء اللَّه وما شاء محمد" . صحيح: رواه أحمد (٢٠٦٤٩) واللفظ له - وابن ماجه (٢١١٨ - المكرر) كلاهما من طريق عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل بن سخبرة فذكره. ولفظ ابن ماجه مختصر. وإسناده صحيح، واختلف فيه على عبد الملك بن عمير، وهذا الوجه هو المحفوظ، والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان. • عن أم الفضل قالت: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقلت: إني رأيت في منامي في بيتي -أو حجرتي- عضوا من أعضائك، قال: "تلد فاطمة إن شاء اللَّه غلامًا، فتكفلينه" فولدت فاطمة حسنا، فدفعته إليها، فأرضعته بلبن قثم. وأتيت به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا أزوره، فأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فوضعه على صدره، فبال على صدره، فأصاب البول إزاره، فزخخت بيدي على كتفيه، فقال: "أوجعت ابني أصلحك اللَّه" أو قال: "رحمك اللَّه" فقلت: أعطني إزارك أغسله، فقال: "إنما يغسل بول الجارية، ويصب على بول الغلام" صحيح: رواه أحمد (٢٦٨٧٨) عن عفان، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن صالح أبي الخليل (وهو ابن أبي مريم البصري) ، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل فذكرته. وإسناده صحيح. وروى أبو داود (٣٧٥) وابن ماجه (٥٢٢) قصة بول الصبي بإسناد حسن كما سبق في الطهارة. • عن سمرة بن جندب أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إني رأيت كأن دلوًا من السماء فجاء أبو بكر، فأخذ بعراقيها فشرب شربًا ضعيفًا، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء. صحيح: رواه أبو داود (٤٦٣٧) وأحمد (٢٠٢٤٢) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب فذكره. واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن من أجل أشعث بن عبد الرحمن الجرمي فإنه حسن الحديث، وأما أبوه عبد الرحمن الجرمي الأزدي فقد وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات. • عن أبي بكرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال ذات يوم: "من رأى منكم رؤيا؟" فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر، فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن أبو بكر وعمر، فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان، فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. حسن: رواه أبو داود (٤٦٣٤) والترمذي (٢٢٨٧) ، والنسائي في الكبرى (٨٠٨٠) ، والحاكم (٣/ ٧٠ - ٧١) ، و (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤) كلهم من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، حدثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن، عن أبي بكرة فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن" . وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" . وتعقبه الذهبي بقوله: "أشعث هذا ثقة، لكن ما احتجا به" . وقال الحاكم في موضع آخر: "هذا حديث صحيح الإسناد" . قلت: رجاله ثقات لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعن، إلا أن له طريقا آخر، رواه أبو داود (٤٦٣٥) ، وأحمد (٢٠٤٤٥) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه نحوه، وزاد في آخره: "فقال:" خلافة نبوة، ثم يؤتي اللَّه الملك من يشاء". وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، إلا أن أحدهما يقوي الآخر.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه، فقال: "هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا" ولم يزد مسلم على ذلك. • عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "رأيت امرأة سوداء ثائرة الرأس خرجت من المدينة حتى قامت بمهيعة، فأولت أن وباء المدينة نقل إلى مهيعة، وهي الجحفة". صحيح: رواه البخاري في التعبير (٧٠٣٨، ٧٠٣٩، ٧٠٤٠) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم ابن عبد اللَّه، عن أبيه عبد اللَّه بن عمر فذكره. • عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجل، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين يطوف بالكعبة، فسألت من هذا؟ قيل: هذا المسيح ابن مريم، ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأنها عنبة طافية، فسألت من هذا؟ فقيل لي: هذا المسيح الدجال". متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي ﷺ (٢) عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره. ورواه البخاري في التعبير (٦٩٩٩) ومسلم في الإيمان (٢٧٣: ١٦٩) كلاهما من طريق مالك به. • عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بينما أنا نائم رأيتني أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشعر، بين رجلين، ينطف رأسه ماء، فقلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم، فذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس، أعور العين اليمنى كأن عينه عنبه طافية، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا الدجال. أقرب الناس به شبها ابن قطن". وابن قطن رجل من بني المصطلق من خزاعة. متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٦)، ومسلم في الإيمان (٢٧٥: ٢١٦٩) كلاهما من طريق سالم، عن ابن عمر فذكره. واللفظ للبخاري. • عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "أريتك في المنام مرتين، إذا رجل يحملك في سرقة حرير، فيقول: هذه امرأتك فاكشفها، فإذا هي أنت، فأقول: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه". وفي لفظ: "أريتك قبل أن أتزوجك مرتين، رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير، فقلت له: اكشف، فكشف، فإذا هي أنت. فقلت: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه، ثم أريتك يحملك في سرقة من حرير، فقلت: اكشف فكشف، فإذا هي أنت، فقلت: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه". وفي لفظ لمسلم: "أريتك في المنام ثلاث ليال، جاءني بك الملك في سرقة من حرير، فيقول: هذه امرأتك، فأكشف عن وجهك، فإذا أنت هي، فأقول: إن يكن هذا من عند اللَّه يمضه". متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠١١) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٣٨) من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبلى، عن عائشة فذكرته، واللفظ للبخاري، ولم يذكر مسلم لفظه، إنما أحال على حديث حماد (وسيأتي ذكره) بقوله: نحوه. ورواه البخاري في التعبير (٧٠١٢) أيضًا من طريق أبي معاوية، عن هشام به باللفظ الثاني. ورواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٣٨) من طريق حماد بن زيد، عن هشام به باللفظ الثالث. • عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي، وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومر علي عمر بن الخطاب، وعليه قميص يجره" قالوا: ما أولته يا رسول اللَّه؟ قال: "الدين" متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٠٨)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٠) كلاهما من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: حدثني أبو أمامة بن سهل أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول فذكره. • عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن، فشربت منه، حتى إني لأرى الري يخرج من أطرافي، فأعطيت فضلي عمر بن الخطاب"، فقال من حوله: فما أولت ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "العلم" متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٠٧، ٧٠٠٦) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩١) من طرق عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد اللَّه أنه سمع عبد اللَّه بن عمر يقول فذكره. • عن أبي هريرة قال: بينا نحن جلوس عند رسول اللَّه ﷺ قال: "بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر ابن الخطاب، فذكرت غيرته فوليت مدبرًا" قال أبو هريرة: فبكى عمر بن الخطاب، ثم قال: أعليك بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه أغار؟ متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٣، ٧٠٢٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٥) كلاهما من طرق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "بينا أنا نائم رأيت أنا على حوض أسقي الناس، فأتاني أبو بكر، فأخذ الدلو من يدي ليريحني، فنزع ذنوبين، وفي نزعه ضعف، واللَّه يغفرله، فأتى ابن الخطاب، فأخذ منه، فلم يزل ينزع حتى تولى الناس، والحوض يتفجر" متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، أنه سمع أبا هريرة يقول فذكره. ورواه مسلم في فضائل الصحابة (١٨: ٢٣٩٢) من طريق عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة نحوه. • عن عبد اللَّه بن عمر أن النبي ﷺ قال: "أريت في المنام أني أنزع بدلو بكرة على قليب، فجاء أبو بكر، فنزع ذنوبا أو ذنوبين نزعا ضعيفا، واللَّه يغفر له، ثم جاء عمر بن الخطاب، فاستحالت غربا، فلم أر عبقريا يفري فريه، حتى روي الناس، وضربوا بعطن". متفق عليه: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٦٨٢) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٣) كلاهما من طريق محمد بن بشر، حدثنا عبيد اللَّه بن عمر، حدثني أبو بكر بن سالم، عن سالم بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره، واللفظ للبخاري. • عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي. قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول اللَّه ﷺ وأنتم تنتثلونها. متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٢٩٧٧) ومسلم في المساجد (٦: ٥٢٣) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. • عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "رأيت ذات ليلة فيما يرى النائم، كأنا في دار عقبة بن رافع، فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفعة لنا في الدنيا، والعافية في الآخرة، وأن ديننا قد طاب". صحيح: رواه مسلم في ا لرؤيا (٢٢٧٠) عن عبد اللَّه بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره. • عن عائشة أن خديجة سألت رسول اللَّه ﷺ عن ورقة بن نوفل؟ فقال: "قد رأيته في المنام عليه ثياب بياض، فأحسبه لو كان من أهل النار لم يكن عليه بياض". حسن: رواه أحمد (٢٤٣٦٧) عن حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة فذكرته. وابن لهيعة فيه كلام معروف. ورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٢٤) عن معمر، عن الزهري، قال: وسئل رسول اللَّه ﷺ عن ورقة بن نوفل -كما بلغنا- فقال فذكره نحوه. وبهذا المرسل يتقوى الإسناد الأول. وقد روي موصولا ولا يصح. رواه الترمذي (٢٢٨٨) والحاكم (٤/ ٣٩٣) كلاهما من طريق يونس بن بكير، حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي. وأما الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد" قلت: ليس كما قال، فإن عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي - نسبة إلى جده الأعلى أبي وقاص، ضعيف باتفاق أهل العلم، بل كذبه ابن معين، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به، وبه أعله الذهبي في تلخيص المستدرك فقال: "متروك" • عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: "رأيت غنما كثيرة سوداء، دخلت فيها غنم كثيرة بيض" قالوا: فما أولته يا رسول اللَّه؟ قال: "العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم" قالوا: العجم يا رسول اللَّه؟ قال: "لو كان الإيمان معلقا في الثريا لناله رجال من العجم، وأسعدهم به الناس" حسن: رواه الحاكم (٤/ ٣٩٥) عن أبي الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزار، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. وأما الحاكم فقال: صحيح على شرط البخاري. تنبيه: وقع في مطبوعة المستدرك: "عبد الرحمن، عن عبد اللَّه بن دينار" والصواب: عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار" كما في إتحاف المهرة (٨/ ٣٢٤) وروي نحوه عن أبي أيوب عند الحاكم (٤/ ٣٩٥) والتعبير فيه من قبل أبي بكر، إلا أن المحفوظ هو المرسل كما قال الدارقطني في العلل (٨٠). ١٤ - باب رؤى الصحابة التي قصّوها على النبي ﷺ- • عن ابن عمر قال: كنت غلاما شابا عزبا في عهد النبي ﷺ، وكنت أبيت في المسجد، وكان من رأى مناما قصه على النبي ﷺ، فقلت: اللهم! إن كان لي عندك خير فأرني مناما يعبره لي رسول اللَّه ﷺ، فنمت فرأيت ملكين أتياني، فانطلقا بي، فلقيهما ملك آخر، فقالا لي: لن تراع، إنك رجل صالح، فانطلقا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا فيها ناس قد عرفت بعضهم، فأخذا بي ذات اليمين، فلما أصبحت ذكرت ذلك لحفصة، فزعمت حفصة أنها قصتها على النبي ﷺ، فقال: "إن عبد اللَّه رجل صالح، لو كان يكثر الصلاة من الليل". قال الزهري: وكان عبد اللَّه بعد ذلك يكثر الصلاة من الليل. متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٣٠ - ٧٠٣١)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٩) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر فذكره. • عن ابن عمر قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي ﷺ، فقال: "إن أخاك رجل صالح" أو قال: "إن عبد اللَّه رجل صالح". متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠١٥، ٧٠١٦)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٨) كلاهما من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. • عن قيس بن عباد قال: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فِي نَاسٍ فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فِي وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ، فَقَالَ بَعْضُ القَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ، فَاتَّبَعْتُهُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلْتُ، فَتَحَدَّثْنَا، فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ قَالَ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا يَنبغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُنِي فِي رَوْضَةٍ -ذَكَرَ سَعَتَهَا وَعُشْبَهَا وَخُضْرَتَهَا- وَوَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ. فَقُلْتُ لَهُ: لَا أَسْتَطيعُ. فَجَاءَنِي مِنْصفٌ -قَالَ ابْنُ عَوْنٍ وَالْمِنْصَفُ الْخَادِمُ- فَقَالَ بِثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، وَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لِيَ: اسْتَمْسِكْ. فَلَقَد اسْتَيْقَظْتُ وإِنَّهَا لَفِي يَدِي. فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "تِلْكَ الرَّوْضَةُ الإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ عَمُودُ الإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ". قَالَ: وَالرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. وفي لفظ عنه قال: كنت في حلقة فيها سعد بن مالك، وابن عمر فمر عبد اللَّه بن سلام. . فذكر نحوه مختصرا. متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨١٣) ومسلم في فضائل الصحابة (١٤٨: ٢٤٨٤) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن عون، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد فذكره، واللفظ لمسلم. ورواه البخاري في التعبير (٧٠١٠) ومسلم في فضائل الصحابة (١٤٩: ٢٤٨٤) كلاهما من طريق قرة بن خالد، عن ابن سيرين، عنه فذكر نحوه مختصرا، وفيه اللفظ الثاني. • عن خرشة بن الحر قال: كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة قال: وفيها شيخ حسن الهيئة، وهو عبد اللَّه بن سلام قال: فجعل يحدثهم حديثا حسنا، فلما قام، قال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، قال قلت: واللَّه! لأتبعنه فلأعلمن مكان بيته، قال: فتبعته، فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة، ثم دخل منزله، قال: فاستأذنت عليه فأذن لي، فقال: ما حاجتك يا ابن أخي؟ قال قلت له: سمعت القوم يقولون لك لما قمت: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فأعجبني أن أكون معك، قال: اللَّه أعلم بأهل الجنة، وسأحدثك مما قالوا ذاك: إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي: قم، فأخذ بيدي فانطلقت معه، فإذا أنا بجواد عن شمالي، قال: فأخذت لآخذ فيها، فقال لي: لا تأخذ فيها، فإنها طرق أصحاب الشمال، قال: فإذا جواد منهج على يميني، فقال لي: خذ هاهنا فأتى بي جبلا، فقال لي: اصعد، قال: فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على إستي، قال: حتى فعلت ذلك مرارا، قال: ثم انطلق حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض، في أعلاه حلقة، فقال لي: اصعد فوق هذا، قال: قلت: كيف أصعد هذا ورأسه في السماء، قال: فأخذ بيدي فزجل بي، قال: فإذا أنا متعلق بالحلقة قال: ثم ضرب العمود فخر، قال: وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت، قال: فأتيت النبي ﷺ فقصصتها عليه، فقال: "أما الطريق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال، قال: وأما الطريق التي عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين، وأما الجبل فهو منزل الشهداء، ولن تنال، وأما العمود فهو عمود الإسلام، وأما العروة فهي عروة الإسلام، ولن تزال متمسكا بها حتى تموت". صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (١٥٠: ٢٤٨٤) من طرق عن جرير عن الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر فذكره. • عَنْ أم الْعَلاءِ -وَهيَ امرأة مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ الأنصار عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى فَمَرَّضْنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أثوابه، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ. فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أبا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أكرمك اللَّهُ، قال: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ " قُلْتُ: لا أدْرِي واللَّهِ، قال: "أما هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، إِنِّي لأرجو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أدْرِي وأنا رَسُولُ اللَّهِ مَا يفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ". قَالَتْ أم الْعَلاءِ: فَوَاللَّهِ لا أُزَكِّي أحدا بَعْدَهُ. قَالَتْ: ورأيت لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي فجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: "ذَاكِ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ". صحيح: رواه البخاري في التعبير (٧٠١٨) عن عبدان، أخبرنا عبد اللَّه، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم العلاء فذكرته. • عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أن ابن عباس كان يحدث أن رجلا أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه! إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل له فعلا. قال أبو بكر: يا رسول اللَّه! بأبي أنت واللَّه لتدعني فلأعبرنها، قال رسول ﷺ: "اعبرها" قال أبو بكر: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل فالقرآن حلاوته ولينه، وأما ما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك اللَّه به ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به، فأخبرني يا رسول اللَّه بأبي أنت أصبت أم أخطأت؟ قال رسول اللَّه ﷺ: "أصبت بعضا وأخطأت بعضا" قال: فواللَّه يا رسول اللَّه لتحدثني ما الذي أخطأت؟ قال: "لا تقسم". متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٤٦) ومسلم في الرؤيا (٢٢٦٩) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، أن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أخبره فذكره. ورواه مسلم أيضًا من طريق سفيان، عن الزهري به بمعناه وفيه: جاء رجل النبي ﷺ منصرفه من أحد. ورواه أيضًا من طريق سليمان بن كثير، عن الزهري به نحوه، وفيه: أن رسول اللَّه ﷺ كان مما يقول لأصحابه: "من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له". وقد وقع اختلاف بين أصحاب الزهري فأكثرهم جعله من مسند ابن عباس، ورواه الزبيدي عنه، فقال: عن ابن عباس أو أبي هريرة، أخرج حديثه مسلم. وساق البخاري الاختلاف على الزهري عقب الحديث (٧٠٠٠). • عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ تعجبه الرؤيا الحسنة، فربما قال: "هل رأى أحد منكم رؤيا؟ " قال: فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه، فإن كان ليس به بأس، كان أعجب لرؤياه إليه. قال: فجاءت امرأة فقالت: يا رسول اللَّه، رأيت كأني دخلت الجنة، فسمعت وجبة، ارتجت لها الجنة، فنظرت فإذا قد جيء بفلان ابن فلان وفلان ابن فلان. حتى عدت اثني عشر رجلا -وقد بعث رسول اللَّه ﷺ سرية قبل ذلك- قالت: فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم. قالت: فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيذخ -أو قال: إلى نهر البيدح- قال: فغمسوا فيه، فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر. قالت: ثم أتوا بكراسي من ذهب، فقعدوا عليها، وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسر، فأكلوا منها، فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا، وأكلت معهم. قال: فجاء البشير من تلك السرية، فقال: يا رسول اللَّه، كان من أمرنا كذا وكذا، وأصيب فلان وفلان. حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأه فقال رسول اللَّه ﷺ: "علي بالمرأة". فجاءت، فقال: "قصي على هذا رؤياك". فقصت، قال: هو كما قالت يا رسول اللَّه. صححيح: رواه أحمد (١٢٣٨٥) وصحّحه ابن حبان (٦٠٥٤) كلاهما من طريق سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. • عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أنه قال: رأيت فيما يرى النائم لكأن في إحدى إصبعي سمنًا، وفي الأخرى عسلًا، فأنا ألعقهما، فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال: "تقرأ الكتابين: التوراة والفرقان" فكان يقرأهما. حسن: رواه أحمد (٧٠٦٧) عن قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، عن واهب بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمرو فذكره. وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة وفيه كلام معروف ولكن رواية قتيبة عنه مع العبادلة مقبولة، احتملها بعض أهل العلم. • عن طفيل بن سخبرة، أخي عائشة لأمها، أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن اليهود، قال: إنكم أنتم القوم، لولا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن اللَّه! فقالت اليهود: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء اللَّه وشاء محمد! ثم مر برهط من النصارى فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن النصارى فقال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولون المسيح ابن اللَّه! قالوا: وإنكم أنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء اللَّه وشاء محمد! فلما أصح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي ﷺ فأخبره فقال: "هل أخبرت بها أحدا؟ " قال: نعم، فلما صلوا خطبهم، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: "إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها قال: لا تقولوا ما شاء اللَّه وما شاء محمد". صحيح: رواه أحمد (٢٠٦٤٩) واللفظ له - وابن ماجه (٢١١٨ - المكرر) كلاهما من طريق عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل بن سخبرة فذكره. ولفظ ابن ماجه مختصر. وإسناده صحيح، واختلف فيه على عبد الملك بن عمير، وهذا الوجه هو المحفوظ، والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان. • عن أم الفضل قالت: أتيت النبي ﷺ، فقلت: إني رأيت في منامي في بيتي -أو حجرتي- عضوا من أعضائك، قال: "تلد فاطمة إن شاء اللَّه غلامًا، فتكفلينه" فولدت فاطمة حسنا، فدفعته إليها، فأرضعته بلبن قثم. وأتيت به النبي ﷺ يومًا أزوره، فأخذه النبي ﷺ فوضعه على صدره، فبال على صدره، فأصاب البول إزاره، فزخخت بيدي على كتفيه، فقال: "أوجعت ابني أصلحك اللَّه" أو قال: "رحمك اللَّه" فقلت: أعطني إزارك أغسله، فقال: "إنما يغسل بول الجارية، ويصب على بول الغلام" صحيح: رواه أحمد (٢٦٨٧٨) عن عفان، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن صالح أبي الخليل (وهو ابن أبي مريم البصري)، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل فذكرته. وإسناده صحيح. وروى أبو داود (٣٧٥) وابن ماجه (٥٢٢) قصة بول الصبي بإسناد حسن كما سبق في الطهارة. • عن سمرة بن جندب أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إني رأيت كأن دلوًا من السماء فجاء أبو بكر، فأخذ بعراقيها فشرب شربًا ضعيفًا، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء. صحيح: رواه أبو داود (٤٦٣٧) وأحمد (٢٠٢٤٢) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب فذكره. واللفظ لأبي داود. وإسناده حسن من أجل أشعث بن عبد الرحمن الجرمي فإنه حسن الحديث، وأما أبوه عبد الرحمن الجرمي الأزدي فقد وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات. • عن أبي بكرة أن النبي ﷺ قال ذات يوم: "من رأى منكم رؤيا؟ " فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانا نزل من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر، فرجحت أنت بأبي بكر، ووزن أبو بكر وعمر، فرجح أبو بكر، ووزن عمر وعثمان، فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول اللَّه ﷺ. حسن: رواه أبو داود (٤٦٣٤) والترمذي (٢٢٨٧)، والنسائي في الكبرى (٨٠٨٠)، والحاكم (٣/ ٧٠ - ٧١)، و (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤) كلهم من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، حدثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن، عن أبي بكرة فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وتعقبه الذهبي بقوله: "أشعث هذا ثقة، لكن ما احتجا به". وقال الحاكم في موضع آخر: "هذا حديث صحيح الإسناد". قلت: رجاله ثقات لكن الحسن البصري مدلس، وقد عنعن، إلا أن له طريقا آخر، رواه أبو داود (٤٦٣٥)، وأحمد (٢٠٤٤٥) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه نحوه، وزاد في آخره: "فقال: "خلافة نبوة، ثم يؤتي اللَّه الملك من يشاء". وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، إلا أن أحدهما يقوي الآخر.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.