الحاكم: صحيح الإسناد. قلت: في إسناده وكيع بن عُدس أو حُدس مجهول، تفرد بالرواية عنه يعلى بن عطاء، قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث: "غير معروف" ، وقال ابن القطان: "مجهول الحال" ، وأما ابن حبان فوثّقه على قاعدته. ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا. تنبيه: سقط من مطبوعة المستدرك جزء من إسناد الحديث، فليستدرك من إتحاف المهرة (١٣/ ٨٠) . • عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالت: كان امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر يختلف، فكانت ترى رؤيا كلما غاب عنها زوجها، وقلما يغيب إلا تركها حاملًا، فتأتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فتقول: إن زوجي خرج تاجرًا فتركني حاملًا، فرأيت فيما يرى النائم: أن سارية بيتي انكسرت، وأني ولدت غلامًا أعور. ف قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خير، يرجع زوجك عليك إن شاء اللَّه تعالى صالحًا، وتلدين غلامًا برًا" فكانت تراها مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك تأتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيقول ذلك لها فيرجع زوجها، وتلد غلامًا، فجاءت يومًا كما كانت تأتيه، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غائب، وقد رأت تلك الرؤيا، فقلت لها: عم تسألين رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يا أمة اللَّه؟ فقالت: رؤيا كنت أراها، فآتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسأله عنها فيقول: "خيرًا، فيكون كما قال" فقلت: أخبريني ما هي، قالت: حتى يأتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأعرضها عليه كما كنت أعرض. فواللَّه ما تركتها حتى أخبرتني، فقلت: واللَّه لئن صدقت رؤياك، ليموتن زوجك وتلدين غلامًا فاجرًا، فقعدت تبكي، وقالت مالي حين عرضت عليك رؤياي؟ فدخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهي تبكي، فقال لها: "ما لها يا عائشة؟" فأخبرته الخبر وما تأولت لها. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على الخير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها" فمات واللَّه زوجها، ولا أراها إلا ولدت غلامًا فاجرًا. حسن: رواه الدارمي (٢٢٠٩) عن عبيد بن يعيش، حدثنا يونس -هو ابن بكير- أخبرنا ابن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن عائشة فذكرته.