الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة" .
وفي لفظ لمسلم: "رؤيا المسلم يراها أو ترى له ... " . وفي لفظ له: "الرؤيا الصالحة ... " . وفي لفظ له: "رؤيا الرّجل الصالح ... " .
متفق عليه: رواه البخاريّ في التعبير (٦٩٨٨) ومسلم في الرؤيا (٨: ٢٢٦٣) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة باللفظ الثاني.
ورواه من طريق عليّ بن مسهر، عن الأعمش به باللفظ الثالث.
ورواه من طريق يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنَا أبو سلمة، عن أبي هريرة باللفظ الرابع.
ورواه أحمد (٧١٦٨) ، (٨٥٠٦) من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رؤيا الرّجل المسلم جزء من سبعين جزء من النبوة" وإسناده لا بأس به.
ورواه أيضًا ابن حبَّان (٦٠٤٤) من طريق ابن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مثله، وإسناده لا بأس به أيضًا، ويشهد له ما في الصَّحيح، وهو حديث ابن عمر الآتي قريبًا.
• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة" .
صحيح: رواه البخاري في التعبير (٦٩٨٩) عن إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنِي ابن أبي حازم والدراورديّ، عن يزيد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
ورواه ابن ماجه (٣٨٩٥) من طريق عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا: "رؤيا الرّجل المسلم الصالح جزء من سبعين جزء من النبوة" .
وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف عند جمهور أهل العلم.
• عن عبادة بن الصَّامت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة" .
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٦٩٨٧) ومسلم في الرؤيا (٧: ٢٢٦٤) من طرق، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: قال النَّبِي - صلى الله عليه وسلم "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشّيطان لا يتمثل بيّ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة" .
وفي لفظ: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة" .
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٦٩٩٤) من طريق عبد العزيز بن مختار، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره باللفظ الأول.
ورواه مسلم في الرؤيا (٧: ٢٢٦٤) من طريق شعبة، عن ثابت، عنه إِلَّا أنه لم يذكر أعظه، وإنما أحال على حديث عبادة قبله، وليس في حديث عبادة ذكر رؤيا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام.
ورواه البخاري في التعبير (٦٩٨٣) من طريق مالك (وهو في الموطأ ١) ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكره باللفظ الثاني.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إنَّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعديّ، ولا نبي" قال: فشق ذلك على الناس، فقال: "لكن المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: "رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة" .
حسن: رواه الترمذيّ (٢٢٧٢) وأحمد (١٣٨٢٤) والحاكم (١/ ٣٩١) كلّهم من حديث عفّان بن مسلم، حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا المختار بن فلفل، حَدَّثَنَا أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل المختار بن فلفل.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل" . وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم.
تنبيه: سقط جزء من السند من مطبوعة المستدرك، فليستدرك من إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠) .
• عن ابن عباس قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء، من النبوة" .
صحيح: رواه أبو يعلى (٢٣٦١) والطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٥) من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره، واللفظ للطبراني وإسناده صحيح.
وابن أبي حسين هو: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وقد جاء في مطبوعة مسند أبي يعلى: "عمر بن أبي حسين" وهو خطأ، فقد نقله البوصيري في إتحاف الخيرة (٨٠٧٢) من مسند أبي يعلى، وفيه: "عبد اللَّه بن أبي حسين" وهو الصواب ".
وقال الهيثمي (٧/ ١٧٢) :" رجاله رجال الصحيح ".
ورواه أحمد (٣٠٧١) من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة ".
وفي رواية سماك عن عكرمة اضطراب.
• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة ".
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (٢٢٦٥) من طرق، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه أحمد (٦٢١٥) عن سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه، به، وزاد:" فمن رأى خيرا فليحمد اللَّه، وليذكره، ومن رأى غير ذلك فليستعذ باللَّه من شر رؤياه، ولا يذكرها فإنها لا تضره ".
والأشبه أن هذه الرواية غير محفوظة من حديث ابن عمر، فقد تفرد بها سعيد بن عبد الرحمن، وهو الجمحي، وكان صدوقا لكنه كان يهم، وقد رواه غير واحد عن عبيد اللَّه، منهم يحيى بن سعيد القطان وعبد اللَّه بن تمير، وأبو أسامة فلم يذكروا إلا الجزء الأول من الحديث.
ولكن هذه الزيادة ثابتة من حديث أبي قتادة وغيره، وهي مخرجة في موضعها.
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:" الرؤيا الصادقة الصالحة جزء من سبعين جزء في النبوة".
صحيح: رواه الطبراني في الصغير (٢/ ٥٦) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٦٣٥) من طرق، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، حدثنا مسعر بن كدام، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
وقال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا الفضل بن موسى، تفرد به ابن أبي رزمة.
قلت: هذا إسناد صحيح، والفضل بن موسى ثقة ثبت فلا يضر تفرده، وكذلك من دونه محمد ابن عبد العزيز بن أبي رزمة وأبوه.
وقد روي عن ابن مسعود موقوفا بإسناد آخر فلا يضر أيضًا.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٣) : "رجال الصغير رجال الصحيح" .
• عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قوله: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: ٦٤] قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له" .
حسن: رواه الترمذي (٢٢٧٥) ، وابن ماجه (٣٨٩٨) وأحمد (٢٢٦٨٧) ، والحاكم (٢/ ٣٤٠) و (٤/ ٣٩١) كلهم من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت فذكره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قلت: أبو سلمة بن عبد الرحمن هو الزهري لم يسمع من عبادة بن الصامت، فقد جاء عند الترمذي، والحاكم في الموضع الثاني: نبئت عن عبادة بن الصامت.
وله طريق آخر: رواه أحمد (٢٢٧٦٧) عن أبي المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني حميد بن عبد الرحمن اليزني أن رجلا سأل عبادة بن الصامت فذكره.
وحميد بن عبد الرحمن اليزني، وقيل: حميد بن عبد اللَّه، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع فهو "مقبول" في اصطلاح ابن حجر أي عند المتابعة.
وقد توبع في الإسناد الأول.
• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [يونس: ٦٤] "الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها وادا، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثا، وليسكت، ولا يخبر به أحدا" .
حسن: رواه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٢٣) والبيهقي في الشعب (٤٧٦٤) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فذكره. واللفظ للبيهقي.
ولفظ الطبري مختصر.
وإسناده حسن من أجل دراج أبي السمح، فإنه صدوق في غير أبي الهيثم. وعمرو بن الحارث هو أبو أمية المصري، وعبد الرحمن بن جبير هو المصري المؤذن.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إِلَّا جاءت مثل فلق الصبح.
متفق عليه: رواه البخاريّ في التعبير (٦٩٨٢) ومسلم في الإيمان (٢٥٢: ١٦٠) كلاهما من طريق الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
• عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لم يبق من النبوة إِلَّا المبشرات". قالوا: وما المبشرات؟ قال: "الرؤيا الصالحة".
صحيح: رواه البخاريّ في التعبير (٦٩٩٠) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، حَدَّثَنِي سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
وفي لفظ لمسلم: "رؤيا المسلم يراها أو ترى له ... ".
وفي لفظ له: "الرؤيا الصالحة ... ".
وفي لفظ له: "رؤيا الرّجل الصالح ... ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التعبير (٦٩٨٨) ومسلم في الرؤيا (٨: ٢٢٦٣) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة باللفظ الثاني.
ورواه من طريق عليّ بن مسهر، عن الأعمش به باللفظ الثالث.
ورواه من طريق يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنَا أبو سلمة، عن أبي هريرة باللفظ الرابع.
ورواه أحمد (٧١٦٨)، (٨٥٠٦) من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رؤيا الرّجل المسلم جزء من سبعين جزء من النبوة" وإسناده لا بأس به.
ورواه أيضًا ابن حبَّان (٦٠٤٤) من طريق ابن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة مثله، وإسناده لا بأس به أيضًا، ويشهد له ما في الصَّحيح، وهو حديث ابن عمر الآتي قريبًا.
• عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
صحيح: رواه البخاري في التعبير (٦٩٨٩) عن إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنِي ابن أبي حازم والدراورديّ، عن يزيد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
ورواه ابن ماجه (٣٨٩٥) من طريق عطية، عن أبي سعيد مرفوعًا: "رؤيا الرّجل المسلم الصالح جزء من سبعين جزء من النبوة".
وعطية هو ابن سعد العوفي ضعيف عند جمهور أهل العلم.
• عن عبادة بن الصَّامت عن النَّبِيّ ﷺ قال: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٦٩٨٧) ومسلم في الرؤيا (٧: ٢٢٦٤) من طرق، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: قال النَّبِي ﷺ: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشّيطان لا يتمثل بيّ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
وفي لفظ: "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٦٩٩٤) من طريق عبد العزيز بن مختار، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره باللفظ الأول.
ورواه مسلم في الرؤيا (٧: ٢٢٦٤) من طريق شعبة، عن ثابت، عنه إِلَّا أنه لم يذكر أعظه، وإنما أحال على حديث عبادة قبله، وليس في حديث عبادة ذكر رؤيا النَّبِيّ ﷺ في المنام.
ورواه البخاري في التعبير (٦٩٨٣) من طريق مالك (وهو في الموطأ ١)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس فذكره باللفظ الثاني.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الرسالة والنبوة قد انقطعت، فلا رسول بعديّ، ولا نبي" قال: فشق ذلك على الناس، فقال: "لكن المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال: "رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة".
حسن: رواه الترمذيّ (٢٢٧٢) وأحمد (١٣٨٢٤) والحاكم (١/ ٣٩١) كلّهم من حديث عفّان بن مسلم، حَدَّثَنَا عبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنَا المختار بن فلفل، حَدَّثَنَا أنس بن مالك فذكره. وإسناده حسن من أجل المختار بن فلفل.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار بن فلفل". وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم.
تنبيه: سقط جزء من السند من مطبوعة المستدرك، فليستدرك من إتحاف المهرة (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠).
• عن ابن عباس قال: قال رسول ﷺ: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء، من النبوة".
صحيح: رواه أبو يعلى (٢٣٦١) والطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٥) من رواية سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره، واللفظ للطبراني وإسناده صحيح.
وابن أبي حسين هو: عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وقد جاء في مطبوعة مسند أبي يعلى: "عمر بن أبي حسين" وهو خطأ، فقد نقله البوصيري في إتحاف الخيرة (٨٠٧٢) من مسند أبي يعلى، وفيه: "عبد اللَّه بن أبي حسين" وهو الصواب".
وقال الهيثمي (٧/ ١٧٢): "رجاله رجال الصحيح".
ورواه أحمد (٣٠٧١) من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة".
وفي رواية سماك عن عكرمة اضطراب.
• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزء من النبوة".
صحيح: رواه مسلم في الرؤيا (٢٢٦٥) من طرق، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
ورواه أحمد (٦٢١٥) عن سليمان بن داود الهاشمي، أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه، به، وزاد: "فمن رأى خيرا فليحمد اللَّه، وليذكره، ومن رأى غير ذلك فليستعذ باللَّه من شر رؤياه، ولا يذكرها فإنها لا تضره".
والأشبه أن هذه الرواية غير محفوظة من حديث ابن عمر، فقد تفرد بها سعيد بن عبد الرحمن، وهو الجمحي، وكان صدوقا لكنه كان يهم، وقد رواه غير واحد عن عبيد اللَّه، منهم يحيى بن سعيد القطان وعبد اللَّه بن تمير، وأبو أسامة فلم يذكروا إلا الجزء الأول من الحديث.
ولكن هذه الزيادة ثابتة من حديث أبي قتادة وغيره، وهي مخرجة في موضعها.
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الرؤيا الصادقة الصالحة جزء من سبعين جزء في النبوة".
صحيح: رواه الطبراني في الصغير (٢/ ٥٦) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٦٣٥) من طرق، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، حدثنا مسعر بن كدام، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود فذكره.
وقال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا الفضل بن موسى، تفرد به ابن أبي رزمة.
قلت: هذا إسناد صحيح، والفضل بن موسى ثقة ثبت فلا يضر تفرده، وكذلك من دونه محمد ابن عبد العزيز بن أبي رزمة وأبوه.
وقد روي عن ابن مسعود موقوفا بإسناد آخر فلا يضر أيضًا.
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٣): "رجال الصغير رجال الصحيح".
• عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول اللَّه ﷺ عن قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له".
حسن: رواه الترمذي (٢٢٧٥)، وابن ماجه (٣٨٩٨) وأحمد (٢٢٦٨٧)، والحاكم (٢/ ٣٤٠) و (٤/ ٣٩١) كلهم من طرق، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت فذكره.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
قلت: أبو سلمة بن عبد الرحمن هو الزهري لم يسمع من عبادة بن الصامت، فقد جاء عند الترمذي، والحاكم في الموضع الثاني: نبئت عن عبادة بن الصامت.
وله طريق آخر: رواه أحمد (٢٢٧٦٧) عن أبي المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني حميد بن عبد الرحمن اليزني أن رجلا سأل عبادة بن الصامت فذكره.
وحميد بن عبد الرحمن اليزني، وقيل: حميد بن عبد اللَّه، ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع فهو "مقبول" في اصطلاح ابن حجر أي عند المتابعة.
وقد توبع في الإسناد الأول.
• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] "الرؤيا الصالحة يبشر بها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، فمن رأى ذلك فليخبر بها وادا، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو الشيطان ليحزنه، فلينفث عن يساره ثلاثا، وليسكت، ولا يخبر به أحدا".
حسن: رواه الطبري في تفسيره (١٢/ ٢٢٣) والبيهقي في الشعب (٤٧٦٤) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فذكره. واللفظ للبيهقي.
ولفظ الطبري مختصر.
وإسناده حسن من أجل دراج أبي السمح، فإنه صدوق في غير أبي الهيثم. وعمرو بن الحارث هو أبو أمية المصري، وعبد الرحمن بن جبير هو المصري المؤذن.