الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا تديموا النظرَ إلى المُجَذمين، وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قيدُ رمحٍ".
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥٨١) عن أبي إبراهيم الترجمانيّ، حَدَّثَنَا الفرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين فذكرته.
وقد وقع تحريف في الإسناد، وأثبتناه من حاشية محققي المسند.
وفرج بن فضالة ضعيف عند جمهور أهل العلم، وشيخه عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف، وقال أبو حاتم: متروك.
وقد قيل: عن مسند فاطمة بنت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وله طريق آخر عن ابن عباس رواه الطبراني (١١/ ١٠٦ - ١٠٧) عن يحيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن لهيعة, عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس نحوه.
وعبد الله بن لهيعة فيه كلام معروف، والراوي عنه عثمان بن صالح ليس بذاك، قال البرذعي: قلت: (أي لأبي زرعة) رأيت بمصر نحوا من مائة حديث، عن عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار وعطاء، عن ابن عباس، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - منها: "لا تكرم أخاك بما يشق عليه" .
فقال: لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد -إذا سمعوا من الشيخ- أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا به "اهـ. أسئلة البرذعي (ص ٤١٨)
قلت: خالد بن نجيح هذا كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب الناس.
وكذلك لا يصح ما روي عن معاذ بن جبل مرفوعا:" لا تديموا النظر إلى المجذومين "رواه الطبرانيّ في الأوسط (٩٢٥٩) ، والكبير (٢٠/ ١١٢) عن الوليد بن حمّاد الرمليّ، حَدَّثَنَا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ، حدثتا سعدان بن يحيى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل فذكره.
وقال:" لا يروى هذا الحديث عن معاذ إِلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به سليمان بن عبد الرحمن "اهـ وقال الهيثميّ في" المجمع "(٥/ ١٠١):" رواه الطبرانيّ ... عن شيخه الوليد بن حمّاد الرمليّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات "اهـ.
قلت: ترجم له ابن حجر في" اللسان "، ولم يذكر فيه جرحا أو تعديلًا.
وفي سنده صالح بن أبي عريب -واسمه قليب- الحضرمي، روى عنه غير واحد، ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في الثقات، ولذا قال الحافظ في التقريب:" مقبول "إي عند المتابعة، وإلَّا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا.
وأمّا ما رُوي عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد مجذوم، فأدخله معه في القصعة ثمّ قال:" كلْ باسم الله، ثقةً بالله، وتوكلا عليه "فضعيف.
رواه أبو داود (٣٩٢٥) ، والترمذي (١٨١٧) ، وابن ماجه (٣٥٤٢) ، وصحّحه ابن حبَّان (٦١٢٠) ، والحاكم (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) كلّهم من طرق، عن يونس بن محمد، حَدَّثَنَا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل المفضل بن فضالة، قال ابن عدي بعد ما أخرج هذا الحديث في ترجمته من الكامل (٦/ ٢٤٠٤) :" لم أرَ في حديثه أنكر من هذا الحديث "اهـ
وقال الترمذي:" هذا حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من حديث يونس بن محمد، عن المفضل بن فضالة، والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري ... وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد، عن ابن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أشبه عندي وأصح" اهـ.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفرَّ من المجذوم كما تفر من الأسد".
صحيح: رواه البخاريّ في الطب (٥٧٠٧) قال: وقال عفّان، حَدَّثَنَا سليم بن حيان، حَدَّثَنَا سعيد بن ميناء، قال: سمعت أبا هريرة يقول فذكره.
• عن الشريد قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه رسول الله ﷺ: "إنا قد بايعناك فارجع".
صحيح: رواه مسلم في السّلام (٢٢٣١) من طرق، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه فذكره.
وأمّا ما رُوي عن ابن عباس أن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا تديموا النظر إلى المجذومين" فلا يصح.
رواه ابن ماجه (٣٥٤٣)، وأحمد (٢٠٧٥)، والبيهقي (٧/ ٢١٩) كلّهم من طريق محمد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن ابن عباس فذكره.
ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي المعروف بالديباج لحسنه، قال البخاريّ في ضعفائه: "عنده عجائب"، وقال في الأوسط: "لا يكاد يتابع في حديثه" وكذا قال ابن الجارود، وقال النسائيّ مرة: "ثقة" وقال مرة: "ليس بالقوي".
ثمّ هو اضطرب في إسناده فمرةً رواه هكذا، ومرة رواه عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا تديموا النظرَ إلى المُجَذمين، وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قيدُ رمحٍ".
رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (٥٨١) عن أبي إبراهيم الترجمانيّ، حَدَّثَنَا الفرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين فذكرته.
وقد وقع تحريف في الإسناد، وأثبتناه من حاشية محققي المسند.
وفرج بن فضالة ضعيف عند جمهور أهل العلم، وشيخه عبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف، وقال أبو حاتم: متروك.
وقد قيل: عن مسند فاطمة بنت النَّبِيّ ﷺ.
وله طريق آخر عن ابن عباس رواه الطبراني (١١/ ١٠٦ - ١٠٧) عن يحيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن لهيعة, عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس نحوه.
وعبد الله بن لهيعة فيه كلام معروف، والراوي عنه عثمان بن صالح ليس بذاك، قال البرذعي: قلت: (أي لأبي زرعة) رأيت بمصر نحوا من مائة حديث، عن عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار وعطاء، عن ابن عباس، عن النَّبِيّ ﷺ منها: "لا تكرم أخاك بما يشق عليه".
فقال: لم يكن عندي عثمان ممن يكذب، ولكنه كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح، وكان خالد -إذا سمعوا من الشيخ- أملى عليهم ما لم يسمعوا قبلوا به" اهـ. أسئلة البرذعي (ص ٤١٨)
قلت: خالد بن نجيح هذا كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب الناس.
وكذلك لا يصح ما روي عن معاذ بن جبل مرفوعا: "لا تديموا النظر إلى المجذومين" رواه الطبرانيّ في الأوسط (٩٢٥٩)، والكبير (٢٠/ ١١٢) عن الوليد بن حمّاد الرمليّ، حَدَّثَنَا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ، حدثتا سعدان بن يحيى، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل فذكره.
وقال: "لا يروى هذا الحديث عن معاذ إِلَّا بهذا الإسناد، تفرّد به سليمان بن عبد الرحمن" اهـ وقال الهيثميّ في "المجمع" (٥/ ١٠١): "رواه الطبرانيّ ... عن شيخه الوليد بن حمّاد الرمليّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" اهـ.
قلت: ترجم له ابن حجر في "اللسان"، ولم يذكر فيه جرحا أو تعديلًا.
وفي سنده صالح بن أبي عريب -واسمه قليب- الحضرمي، روى عنه غير واحد، ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في الثقات، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول" إي عند المتابعة، وإلَّا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا.
وأمّا ما رُوي عن جابر أن رسول الله ﷺ أخذ بيد مجذوم، فأدخله معه في القصعة ثمّ قال: "كلْ باسم الله، ثقةً بالله، وتوكلا عليه" فضعيف.
رواه أبو داود (٣٩٢٥)، والترمذي (١٨١٧)، وابن ماجه (٣٥٤٢)، وصحّحه ابن حبَّان (٦١٢٠)، والحاكم (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) كلّهم من طرق، عن يونس بن محمد، حَدَّثَنَا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل المفضل بن فضالة، قال ابن عدي بعد ما أخرج هذا الحديث في ترجمته من الكامل (٦/ ٢٤٠٤): "لم أرَ في حديثه أنكر من هذا الحديث" اهـ
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إِلَّا من حديث يونس بن محمد، عن المفضل بن فضالة، والمفضل بن فضالة هذا شيخ بصري ... وقد روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد، عن ابن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أشبه عندي وأصح" اهـ.