كيف تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته، تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟ "قلنا: شديدا، يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " أما والله لله أشد فرحا بتوبة عبده، من الرجل براحلته ". صحيح: رواه مسلم في التوبة (٢٧٤٦) من طرق، عن عبيد الله بن إياد بن لقيط، عن إياد، عن البراء بن عازب فذكره. • عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " لله أفرح بتوبة عبده الذي قد أسرف على نفسه من رجل سافر في أرض فلاة معطبة مهلكة، فلما توسط أضل راحلته، فسعى في بغائها يمينا وشمالا حتى أعيى، -أو أيس- منها، وظن أن قد هلك، نظر فوجدها في مكان لم يكن يرجو أن يجدها، فالله عز وجل أفرح بتوبة عبده المسرف من ذلك الرجل براحلته حين وجدها ". صحيح: رواه أبو يعلى (٦٢٨٥) عن إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره. وإسناده صحيح. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٦) :" رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ". وبمعناه ما روي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " لله أفرح بتوبة عبده من رجل أضل راحلته بفلاة من الأرض فالتمسها، حتى إذا أعيى تسجى بثوبه. فبينا هو كذلك إذ سمع وجبة الراحلة حيث فقدها، فكشف الثوب عن وجهه فإذا هو براحلته". رواه ابن ماجه (٤٢٤٩) ، وأحمد (١١٧٩١) كلاهما من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد فذكره. وفي إسناده عطية وهو ابن سعد العوفي ضعيف إذا انفرد.