اللهم! إني أسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى" . صح يح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢١) من طرق، عن محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره. • عن أبي هريرة قال: كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم "اللهم! اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، إنك أنت المقدم والمؤخر، لا إله إلا أنت" . حسن: رواه البخاري في الأدب المفرد (٦٧٣) من طريق خالد بن الحارث -وإسحاق بن راهويه (٣٠٨) عن النضر بن شميل- وأحمد (٧٩١٣) عن يزيد بن هارون -كلهم عن عبد الرحمن المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري. وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن المسعودي فإنه صدوق إلا أنه اختلط قبل موته لكن رواية خالد بن الحارث والنضر بن شميل عنه قبل الاختلاط. وكذا أبو الربيع وهو المدني صدوق فقد قال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، ولذا قال الذهبي في الكاشف: صدوق. • عن عمران بن حصين قال: كان عامة دعاء نبي الله - صلى الله عليه وسلم "اللهم! اغفر لي ما أخطأت وما تعمدت، وما أسررت وما أعلنت، وما جهلت وما تعمدت" . حسن: رواه أحمد (١٩٩٢٥) ، والبزار (٣٥٢٥) كلاهما من طريق معاذ بن هشام قال: حدثني عون بن أبي شداد العقيلي، عن مطرف (وهو ابن عبد الله بن الشخير) ، عن عمران بن حصين فذكره. وإسناده حسن من أجل معاذ بن هشام وهو الدستوائي، وكذا عون بن أبي شداد العقيلي حسن الحديث فقد وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات. • عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو: "رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، اللهم! اجعلني لك شكارا، لك ذكارا، لك رهابا، لك مطواعا، لك مخبتا، وإليك أواها منيبا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري" . صحيح: رواه أبو داود (١٥١٠، ١٥١١) ، والترمذي (٣٥٥١) -واللفظ له-، وابن ماجه (٣٨٣٠) ، وأحمد (١٩٩٧) ، والبخاري في الأدب المفرد (٦٦٤، ٦٦٥) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠٧) ، وصحّحه ابن حبان (٩٤٧، ٩٤٨) ، والحاكم (١/ ٥١٩ - ٥٢٠) كلهم من طرق، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن مرة الجملي، عن عبد الله بن الحارث المكتب المعلم، عن طليق بن قيس الحنفي، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح" . وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . قال ابن ماجه: "قال أبو الحسن الطنافسي قلت لوكيع: أقوله في قنوت الوتر؟ قال: نعم. وقوله:" سخيمة صدري "أي حقده وغله. • عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " ما من دعوة يدعو بها العبد أفضل من: اللهم! إني أسألك المعافاة في الدنيا والآخرة ". صحيح: رواه ابن ماجه (٣٨٥١) عن علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن هشام صاحب الدستوائي، عن قتادة، عن العلاء بن زياد العدوي، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح، وقد صحّحه البوصيري. لكن اختلف فيه على قتادة فرواه هشام الدستوائي عنه هكذا، ورواه عمران بن داور القطان عنه عن العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل، والعلاء لم يدرك معاذا. ورواه همام بن يحيى عنه عن العلاء بن زياد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. والوصل زيادة من الثقة مقبولة. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء "ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " اللهم! مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك". صحيح: رواه مسلم في القدر (٢٦٥٤) من طرق، عن عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: فذكره. • عن النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه" وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك" . صحيح: رواه ابن ماجه (١٩٩) ، وأحمد (١٧٦٣٠) ، وصحّحه ابن خزيمة في التوحيد (١٣٢) ، وابن حبان (٩٤٣) ، والحاكم (١/ ٥٢٥) كلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: سمعت بسر بن عبيد الله يقول: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: حدثني النواس بن سمعان الكلابي فذكره. والكلام عليه مبسوط في كتاب الإيمان. • عن أمّ سلمة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثر في دعائه أن يقول: "اللهمّ! مقلّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك" . قالت: قلت: يا رسول الله، أو إنّ القلوب لتتقلّبُ؟ قال: "نعم، ما من خلق الله من بني آدم من بشر إلّا أنّ قلبه بين أصبعين من أصابع الله، فإن شاء الله عزّ وجلّ أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل الله ربَّنا أن لا يُزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدُنْه رحمةً، إنّه هو الوهّاب" . قالت: قلت: يا رسول الله، ألا تُعلّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال: "بلى، قولي: اللهمّ! ربّ النّبيّ محمد اغفرْ لي ذنبي، وأَذْهِبْ غيظ قلبي، وأجرني من مُضلّات الفتن ما أحييتنا" . حسن: رواه أحمد (٢٦٥٧٦) ، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٣٨) ، وفي الدعاء (١٢٥٨) كلاهما من طرق، عن عبد الحميد قال: حدّثني شهر بن حوشب، قال: سمعت أمَّ سلمة تحدّث أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُكْثر في دُعائه أن يقول فذكره. وصحّحه ابن خزيمة فرواه في كتاب التوحيد (١٣٣) من وجه آخر عن شهر بن حوشب، به، مثله. ورواه الترمذي (٣٥٢٢) عن أبي بن كعب صاحب الحرير عن شهر به نحوه مختصرا وقال الترمذي: "هذا حديث حسن" . قلت: وهو كما قال فإن شهر بن حوشب صدوق إذا لم يخالف ولم يأت في المتن بما ينكر عليه. وهذا الحديث لأجزائه شواهد. وبمعناه أحاديث أخرى مذكورة في كتاب الإيمان. • عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكثر أن يقول: "يا مقلّب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك" . فقلت: يا نبي الله، آمنَّا بك، وبما جئتَ به، فهل تخاف علينا؟ قال: "نعم، إنّ القلوبَ بين أصبعين من أصابع الله يقلِّبها كيف يشاء" . حسن: رواه الترمذيّ (٢١٤٠) ، وأحمد (١٢١٠٧) ، وصحّحه الحاكم (١/ ٥٢٦) كلهم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس فذكره. وقال الترمذي: "حديث حسن" . قلت: وهو كما قال فإن أبا سفيان هو طلحة بن نافع الواسطي حسن الحديث. وقال الترمذي: "هكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس. وروى بعضهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديث أبي سفيان عن أنس أصح" اهـ. قلت: حديث جابر المشار إليه رواه أبو يعلى (٢٣١٨) ، والحاكم (٢/ ٢٨٨ - ٢٨٩) من طريق الثوري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. وإسناده أيضا قوي إلا أنه مرجوح في قول أكثر أهل العلم. تنبيه: وقع سقط في المستدرك في إسناد حديث جابر فليستدرك من إتحاف المهرة (٣/ ١٧٨) . • عن مكحول أنه دخل على أنس بن مالك، قال: فسمعته يذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم! انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وارزقني علما تنفعني به" . حسن: رواه الطبراني في الدعاء (١٤٠٥) ، والحاكم (١/ ٥١٠) -وعنه البيهقي في الدعوات (٢٤١) - كلاهما من طرق، عن عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد أن سليمان بن موسى حدثه عن مكحول فذكره. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" . قلت: وهو كما قال إلا أن أسامة بن زيد وسليمان بن موسى -وهو الأشدق- فيهما كلام ينزل حديثه إلى درجة الحسن. وبمعناه ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "اللهم! انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما، الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار" . رواه الترمذي (٣٥٩٩) ، وابن ماجه (٢٥١، ٣٨٠٤، ٣٨٣٣) كلاهما من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه" . وهو كذلك فإن في إسناده موسى بن عبيدة -وهو الربذي- ضعيف، وشيخه محمد بن ثابت مجهول. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعو يقول: "اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وظلمنا، وهزلنا، وجّدنا، وعمدنا، وكل ذلك عندنا" . حسن: رواه ابن حبان (١٠٢٧) ، والحاكم (١/ ٥٢٢) ، والطبراني في الدعاء (١٧٩٤) كلهم من طريق ابن وهب، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" . وإسناده حسن من أجل حيي بن عبد الله وهو المعافري لم يخرج له مسلم وهو مختلف فيه غير أنه لا بأس به في هذا الباب إذا كان لحديثه أصل. • عن عثمان بن أبي العاص وامرأة من قيس أنهما سمعا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أحدهما سمعته يقول: "اللهم! اغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي" وقال الآخر سمعته يقول: "اللهم! أستهديك لأرشد أمري وأعوذ بك من شر نفسي" . صحيح: رواه أحمد (١٦٢٦٩) ، والطبراني في الدعاء (١٣٩٢) ، وصحّحه ابن حبان (٩٠١) كلهم من طرق، عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجربري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص وامرأة من قيس فذكراه. وعند ابن حبان: "امرأة من قريش" بدل "امرأة من قيس" . وإسناده صحيح وسعيد الجريري وإن كان قد اختلط إلا أن سماع حماد بن سلمة عنه قبل الاختلاط. وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. • عن أم الدرداء، أن فضالة بن عبيد، كان يقول: "اللهم! إني أسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر في وجهك، والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة" . وزعم أنها دعوات كان يدعو بها النبي - صلى الله عليه وسلم -. صحيح: رواه ابن أبي عاصم في السنة (٤٣٦) ، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ٤٦٨١) ، والكبير (١٨/ ٣١٩) كلهم من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، حدثنا محمد بن مهاجر (وهو الشامي) ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء فذكرته. وإسناده صحيح. • عن عطاء بن السّائب، عن أبيه، قال: صلّى بنا عمّار بن ياسر صلاةً فأوجز فيها، فقال بعض القوم: لقد خفَّفت أو أوجزت الصلاة. فقال: أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتُهنّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما قام تبعه رجلٌ من القوم -هو أبي غير أنه كنّى عن نفسه-، فسأله عن الدّعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: "اللهمّ! بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أَحْيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا علمتَ الوفاة خيرًا لي اللهمّ، وأسألك خشيتك في الغيب والشّهادة، وأسألك كلمة الحقّ في الرّضا والغضب، وأسألك القصْد في الفقر والغنى وأسألك نعيمًا لا ينفد، وأسألك قرّة عين لا تنقطع، وأسألك الرّضا بعد القضاء، وأسألك بَرْد العيش بعد الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك والشّوق إلى لقائك في غير ضرّاءَ مُضرَّة ولا فتنةٍ مُضِلَّةٍ، اللهمّ زَيّنّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين" . صحيح: رواه النسائيّ (١٣٠٥) عن يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدّثنا حمّاد، قال: حدّثنا عطاء بن السّائب، فذكره. وصحّحه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٢) ، وعنه ابن حبان في صحيحه (١٩٧١) ، والحاكم (١/ ٥٢٤) كلّهم من طريق حمّاد بن زيد، بإسناده. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . قلت: وهو كما قال؛ فإن عطاء بن السّائب ثقة، وثقه الأئمة إلا أنه اختلط، لكن روى حماد بن زيد عنه قبل اختلاطه. • عن أبي بن كعب قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك مما علمني جبريل عليه السلام؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: "قل: اللهم! اغفر لي خطاياي وعمدي وهزلي وجدي ولا تحرمني بركة ما أعطيتني، ولا تفتني بما حرمتني" . حسن: رواه أبو يعلى (مطالب-٣٣٤٦) ، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ٤٦٩٠) كلاهما من حديث شيبان بن فروخ، حدثنا سلام بن مسكين، حدثنا عصمة أبو حكيمة، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي بن كعب فذكره. وقال الطبراني: "لا يروي عن أبي بن كعب إلا بهذا الإسناد، تفرد به سلام" . قلت: سلام بن مسكين ثقة فلا يضر تفرده، والإسناد حسن من أجل شيبان بن فروخ فإنه صدوق. وعصمة أبو حكيمة حسن الحديث أيضا فقد روى عنه جمع وقال أبو حاتم: محله الصدق وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧٢) : "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير عصمة أبي حكيمة وهو ثقة" . • عن بسر بن أرطاة القرشي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو: "اللهم! أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة" . حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١٧٦٢٨) ، وصحّحه ابن حبان (٩٤٩) كلاهما من طريق محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت أبي يحدث عن بسر بن أرطاة فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن أيوب بن ميسرة حسن الحديث. فقد روى عنه جماعة وقال أبو حاتم: "صالح لا بأس به ليس بالمشهور" . وذكره ابن حبان في الثقات وهو من رجال التعجيل. وأبوه أيوب بن ميسرة حسن الحديث أيضًا فقد قال أبو حاتم: صالح الحديث وقال أبو مسهر الدمشقي: "كان أيوب بن حلبس أكبر من يونس (يعني أخاه) وأفقه وكان يفتي في الحلال والحرام وكان عامل عمر بن عبد العزيز على ديوانه. انظر: تاريخ دمشق (١٠/ ١٣٥) ، وتعجيل المنفعة (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥). • عن أبي هريرة قال: كان رسول لله - صلى الله عليه وسلم - يدعو فيقول: "اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني وانصرني على من يظلمني، وخذ منه بثأري" وفي رواية: "وأرني فيه ثأري" . حسن: رواه الترمذي (٣٦٠٤/ ٧) ، والبخاري في الأدب المفرد (٦٥٠) ، والحاكم (١/ ٥٢٣، ٢/ ١٤٢) كلهم من طرق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة فإنه حسن الحديث. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" . وأما الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم" . • عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، أراه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم! ارزقني حبك وحب ما ينفعني حبه عندك، اللهم! ما رزقتني مما أحب، فاجعله لي قوة فيما تحب، وما زويت عني مما أحب، فاجعله لي فراغا فيما تحب" . صحيح: رواه ابن المبارك في الزهد (٤٣٠) عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الأنصاري، عن محمد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن يزيد الخطمي فذكره. وإسناده صحيح، وأبو جعفر الأنصاري هو عمير بن يزيد الخطمي. ورواه الترمذي (٣٤٩١) عن سفيان بن وكيع قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حماد بن سلمة به. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" . قلت: لأن في إسناده سفيان بن وكيع وفيه مقال وإلا فإسناد ابن المبارك صحيح. وفي الباب عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان من دعاء داود يقول: "اللهم! إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي ي بلغني حبك، اللهم! اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذكر داود يحدث عنه قال: كان أعبد البشر" . رواه الترمذي (٣٤٩٠) ، والبزار -كشف الأستار (٢٣٥٤) ، والحاكم (٢/ ٤٣٣) كلهم من طريق محمد بن سعد الأنصاري، عن عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عائذ الله أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" . وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . وتعقبه الذهبي بقوله: "بل عبد الله هذا قال أحمد: أحاديثه موضوعة" . قلت: لعله اشتبه عليه لأنه وقع في رواية الحاكم: "عبد الله بن يزيد الدمشقي" وهو عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي من رجال الترمذي. وأما قول أحمد هذا فهو في عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي كما ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٥٢٦) وهو ليس من رجال الترمذي، وإنما المذكور في الإسناد هو عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي كما في إسناد البزار، ويقال: عبد الله بن يزيد بن ربيعة وهذا مجهول كما قال ابن حجر فالعلة فيه جهالته. وأما ما روي عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اللهم! عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين" . فإسناده منقطع. رواه الترمذي (٣٤٨٠) ، وأبو يعلى (٤٦٩٠) ، وابن عدي (٢/ ٨١٥) ، والحاكم (١/ ٥٣٠) كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة فذكرته. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب سمعت محمدا يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئًا" . وكذا نفى سماعه منه أحمد وأبو حاتم وغيرهما. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة" . ولحديث عائشة هذا طرق أخرى أشد ضعفا من المذكور. • عن عائشة أن أبا بكر دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراد أن يكلمه وعائشة تصلي فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم "عليك بالكوامل" أو كلمة أخرى فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك فقال لها قولي: "اللهم! إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا" . صحيح: رواه أحمد (٢٥١٣٧ - ٢٥١٣٨) ومن طريقه صحّحه الحاكم (١/ ٥٢١ - ٥٢٢) من رواية شعبة، عن جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة فذكرته. ورواه ابن ماجه (٣٨٤٦) ، وأحمد (٢٥٠١٩) كلاهما من حديث عفان، عن حماد بن سلمة قال: أخبرنا جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة نحوه. وإسناده صحيح. هكذا رواه شعبة وحماد بن سلمة عن جبر بن حبيب. ورواه عنه غيرهما على وجوه أخرى غير أن الصحيح منها ما ذكرته كما نص على ذلك الدارقطني في العلل (١٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦) . وبمعناه ما روي عن أبي أمامة قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدعاء كثير، لم نحفظ منه شيئا قلنا: يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا فقال: "ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله نقول؟ اللهم إنا نسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد، ونعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد، وأنت المستعان وعليك البلاغ، ولا حول ولا قوة إلا بالله" . رواه الترمذي (٣٥٢١) عن محمد بن حاتم، حدثنا عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة فذكره. ورواه البخاري في الأدب المفرد (٦٧٩) ، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٢٦) كلاهما من طريق المعتمر ابن سليمان، عن ليث، عن ثابت بن عجلان، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة فذكره. ومدار الإسنادين على ليث بن أبي سليم وقد اختلط فاضطرب حديثه ووقع الاضطراب في إسناد هذا الحديث كما ترى. وعبد الرحمن بن سابط لم يسمع من أبي أمامة كما قال ابن معين. • عن شداد بن أوس قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم "يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم! إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد وأسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا، وأسألك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب" . حسن: رواه الطبراني في الكبير (٤/ ٣٣٥ - ٣٣٦) ، والدعاء (٦٣١) من طريق سليمان بن عبد الرحمن، ثنا إسماعيل بن عياش، حدثني محمد بن يزيد الرحبي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس فذكره. وإسناده حسن من أجل إسماعيل بن عياش فإنه صدوق في روايته عن أهل الشام، وهذه منها فإن محمد بن يزيد الرحبي شامي دمشقي، وهو أيضا حسن الحديث فقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٣٥) ، وذكره أبو زرعة الدمشقي في "تسمية نفر ذوي إسناد وعلم" انظر: تاريخ دمشق (٥٦/ ٢٧٤ - ٢٧٦) . ورواه الترمذي (٣٤٠٧) من طريق سفيان (هو الثوري) -وأحمد (١٧١٣٣) عن يزيد بن هارون- كلاهما عن أبي مسعود الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، عن شداد ابن أوس فذكر نحوه. وفي لفظ أحمد: "وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا أو قال: في دبر صلاتنا" ثم ذكر الدعاء بنحوه. وفي إسناده رجل من بني حنظلة كما عند الترمذي أو الحنظلي كما عند أحمد ولا مغايرة بينهما وهو مبهم لا يعرف. ورواه النسائي (١٣٠٤) ، وابن حبان (١٩٧٤) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في صلاته: "اللهم! إني أسألك ... فذكر الحديث. وفيه انقطاع أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير وبينه وبين شداد بن أوس رجل من بني حنظلة. وحماد بن سلمة ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط، وللحديث طرق أخرى لا تخلو من مقال. • عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" اللهم! أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي ". صحيح: رواه أحمد (٢٤٣٩٢) ، والبيهقي في الشعب (٨١٨٤، ٨١٨٥) كلاهما من طرق عن عاصم بن سليمان (وهو الأحول) ، عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح. وعبد الله بن الحارث هو أبو الوليد الأنصاري البصري. • عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:" اللهم! أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي ". حسن: رواه أحمد (٣٨٢٣) ، والطيالسي (٣٧٢) ، والبيهقي في الشعب (٨١٨٣) ، وصحّحه ابن حبان (٩٥٩) كلهم من طرق، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عوسجة بن الرماح، عن عبد الله ابن أبي الهذيل، عن عبد الله بن مسعود فذكره. وإسناده حسن من أجل عوسجة بن الرماح فإنه حسن الحديث وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وأما الدارقطني فقال: شبه المجهول لا يروي عنه غير عاصم لا يحتج به، ولكن يعتبر به. وروي عن عاصم به موقوفا على ابن مسعود ورواة الرفع أكثر. ورواه عاصم أيضا عن عبد الله بن الحارث عن عائشة كما تقدم. فلعل الحديث كان عند عاصم بإسنادين والله أعلم. وأما ما روي عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نظر إلى وجهه في المِرآة قال:" الحمد لله، اللهم أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي". فإسناده ضعيف جدا. رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (١٤٨) من طريق أبان بن سفيان، عن أبي هلال -والبيهقي في الدعوات (٤٨٩) من طريق مسلمة- كلاهما (أبو هلال، ومسلمة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وأبان بن سفيان متروك، ومسلمة هو ابن عُلي الخشني متروك أيضا. ورُوي هذا الدعاء عند النظر في المِرآة من حديث علي بن أبي طالب، وابن عباس وأنس بن مالك وكلها ضعيفة جدا. • عن عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم! أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" . صحيح: رواه البزار (٢٠٧٥) عن عمرو بن عبد الله الأودي، قال: نا وكيع، عن إسرائيل، وأبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله -وهو ابن مسعود-، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: فذكره. وقال: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد" . قلت: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وقال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبد الله الأودي وهو ثقة" (مجمع الزوائد ١٠/ ١٧٢) . • عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا: اللهم! أعنا على شكرك وذكرك وحسن عبادتك" . صحيح: رواه أحمد (٧٩٨٢) قال: قرأت على أبي قرة الزبيدي موسى بن طارق، عن موسى - يعني ابن عقبة-، عن أبي صالح السمان وعطاء بن يسار -أو عن أحدهما-، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح، والتردد في الإسناد غير قادح فإن أبا صالح وعطاء بن يسار كلاهما ثقة. وأما ما روي عن أبي هريرة قال: دعاء حفظته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أدعه: "اللهم! اجعلني أعظم شكرك، وأكثر ذكرك، وأتبع نصيحتك، وأحفظ وصيتك" فإسناده ضعيف. رواه الترمذي (٣٦٠٤/ ٢) ، وأحمد (٨١٠١) ، والطيالسي (٢٦٧٦) كلهم من طرق، عن الفرج ابن فضالة، عن أبي سعيد -أو أبي سعد- عن أبي هريرة فذكره. وإسناده ضعيف لضعف الفرج بن فضالة وقد اختلف عليه في اسم شيخه ونسبته وهو مجهول. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب" . وفي الباب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا سلمان الخير فقال: "إن نبي الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن، وترغب إليه فيهن، وتدعو بهن في الليل والنهار قل: اللهم! إني أسألك صحة في إيمان، وإيمانا في خلق حسن، ونجاحا يتبعه فلاح، ورحمة منك، وعافية ومغفرة منك، ورضوانا" . رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢١) ، والحاكم (١/ ٥٢٣) كلاهما من طريق عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . قلت: في سنده عبد الله بن الوليد وهو ابن قيس المصري روى عنه جمع وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الدارقطني فقال: "لا يعتبر به" . وفي الباب عن أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه: "يا ولي الإسلام وأهله ثبتني به حتى ألقاك" . رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ٤٦٧٨) -ومن طريقه الضياء في المختارة (٦/ ٢٧٠) - وأبو يعلى (مطالب ٢٩٦٥) كلهم من طرق، عن أبي الواصل عبد الحميد بن واصل، عن أنس بن مالك فذكره. واللفظ للطبراني. وقال الطبراني: "لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد تفرد به أبو الواصل" . قلت: أبو الواصل عبد الحميد بن واصل لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقد ذكر ابن حجر هذا الحديث في ترجمة عبد الواحد بن واصل أبي واصل، ونقل عن الأزدي تضعيفه. والظاهر أنهما واحد غلِطَ في اسمه أحد الرواة. والله أعلم. وكذلك لا يصح ما روي عن عمر بن الخطاب قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قل: اللهم! اجعل سريرتي خيرا من علانيتي، واجعل علانيتي صالحة، اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتي الناس من المال والأهل والولد غير الضال ولا المضل" . رواه الترمذي (٣٥٨٦) عن محمد بن حميد حدثنا علي بن أبي بكر عن الجراح بن الضحاك الكندي عن أبي شيبة عن عبد الله بن عكيم عن عمر بن الخطاب فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي" . قلت وهو كما قال فإن في إسناده أبو شيبة وهو مجهول، ويحتمل أن يكون أبو شيبة الواسطي واسمه عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف. ومحمد بن حميد هو الرازي ضعيف أيضًا. وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله! سمعت دعاءك الليلة فكان الذي وصل إلي منه أنك لقول: "اللهم! اغفر لي ذنبي ووسع لي في رزقي وبارك لي فيما رزقتني قال فهل تراهن تركن شيئًا" . رواه الترمذي (٣٥٠٠) عن علي بن حجر، حدثنا عبد الحميد بن عمر الهلالي، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي السليل، عن أبي هريرة فذكره. وقال: "هذا حديث غريب، وأبو السليل اسمه ضريب بن نفير، ويقال: ابن نقير" . قلت: ضريب لم يسمع من أبي هريرة كما قال المزي. وعبد الحميد بن عمر الهلالي كذا وقع عند الترمذي، وهو وهم كما قال المزي، والصواب أنه عبد الحميد بن الحسن الهلالي كما عند الطبراني في المعجم الصغير (١٠١٩) ، وصعفه جمهور أهل العلم منهم أبو زرعة وأحمد وابن المديني، واختلف فيه قول ابن معين. وخالفه شعبة فرواه عن أبي مسعود (وهو سعيد بن إياس الجريري) عن حميد بن القعقاع، عن رجل جعل يرصد نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره. أخرج حديثه أحمد (٢٣١١٤) عن محمد بن جعفر، عن شعبة به. وقد اختلف فيه على شعبة أيضا لكن مدار روايته على حميد -أو عبيد- ابن القعقاع، وهو ممن لا يعرف حاله. انظر: تعجيل المنفعة (١/ ٤٧٧) . وبه أعله الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٠) . ورُوي أيضا من حديث أبي موسى الأشعري نحوه، رواه أحمد (١٩٥٧٤) من طريق أبي مجلز (هو لاحق بن حميد) ، عن أبي موسى. وفي سماع أبي مجلز من أبي موسى نظر، وإليه مال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٦٣) . • * *