الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله. وليرد عليه من حوله: يرحمك الله. وليرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم" .
رواه الترمذي (٢٧٤١/ ٢) ، وابن ماجه (٣٧١٥) -واللفظ له-، وأحمد (٩٩٥) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٢) ، والحاكم (٤/ ٢٦٦) كلهم من طرق، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره.
ورواه الترمذي (٢٧٤١) ، وأحمد (٢٣٥٥٧) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٣) ، والحاكم (٤/ ٢٦٦) كلهم من طريق شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، وكان يضطرب فى هذا الحديث، وبه أعله الترمذي والنسائي والحاكم.
• عن سلمة بن الأكوع أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وعطس رجل عنده، فقال له: "يرحمك الله" ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "الرجل مزكوم" .
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٩٣) من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثني إياس
ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره.
• عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "تشميت المسلم إذا عطس ثلاث مرات، فإن عطس فهو زكام" .
حسن: رواه أبو داود (٥٠٣٥) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٥١) كلاهما من حديث عيسى بن حماد زُغبة قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ... فذكره.
ثم قال أبو داود عقبه: "رواه أبو نعيم، عن موسى بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" .
وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإنه حسن الحديث.
وقد اختلف في رفعه على محمد بن عجلان وسأل ابن أبي حاتم أباه فقال: من يرفعه وأيهما أصح؟ فقال: قوم من الثقات يرفعونه ".
فجواب أبي حاتم يشعر أن الرفع محفوظ.
لكن الدارقطني كان يرى أن الموقوف أشبه. انظر: علل ابن أبي حاتم (٢٣٧٦) وعلل الدارقطني (٢٠٥٤) .
وفي الباب ما روي عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي - صلى الله عليه وسلم " يشمت العاطس ثلاثا فإن زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فلا ".
رواه أبو داود (٥٠٣٦) من طريق مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه، حميدة أو عبيدة بنت عبيد ابن رفاعة الزرقي عن أبيها فذكر نحوه.
ورواه الترمذي (٢٧٤٤) من طريق إسحاق بن منصور السلولي الكوفي، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد، عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها فذكره. واللفظ له.
وقال الترمذي:" هذا حديث غريب، وإسناده مجهول".
قول الترمذي: إسناده مجهول يقصد به عمر بن إسحاق وأمه فأما عمر بن إسحاق فالصواب أنه يحيى بن إسحاق كما عند أبي داود وهو ثقة معروف، فانحصرت العلة في أمه حميدة وهو كما قال، فلم يوثقها غير ابن حبان.
وأما عبيد بن رفاعة الزرقي فهو من مواليد عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديثه يعد من مراسيل الصحابة.
• عن نافع قال: رأيت ابن عمر، وقد عطس رجل إلى جنبه، فقال: الحمد لله
وسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول: السلام على رسول الله، ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقول إذا عطسنا: "الحمد لله على كل حال" .
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٥٦٩٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع فذكره.
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الوليد بن مسلم، تفرد به سهل بن صالح" .
قلت: هذا إسناد حسن من أجل سهل بن صالح الأنطاكي، وسليمان بن موسى (هو الأشدق) فإنهما حسنا الحديث.
ورواه الترمذي (٢٧٣٨) ، والحارث في مسنده (بغية الباحث - ٨٠٧) ، والحاكم (٤/ ٢٦٥) كلهم من طريق زياد بن الربيع قال: حدثنا الحضرمي مولى آل الجارود، عن نافع فذكره. لكن عند الحاكم: الحضرمي بن لاحق.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع" .
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، غريب في ترجمة شيوخ نافع" .
قلت: في إسناده الحضرمي مولى آل الجارود لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، وقد توبع.
وأما الحاكم فصحّحه لأنه وقع عنده: "الحضرمي بن لاحق" وهو حسن الحديث، والحاكم ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن.
وروي عن ابن عمر خلاف ذلك، وفي إسناده لين.
وأما ما روي عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك، قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر، قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنا بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "وعليك وعلى أمك" ثم قال: "إذا عطس أحدكم فليحمد الله" قال: فذكر بعض المحامد، "وليقل له من عنده يرحمك الله وليرد -يعني عليهم- يغفر الله لنا ولكم" .
رواه أبو داود (٥٠٣١) ، والترمذي (٢٧٠٤٠) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٥) كلهم من طريق منصور، عن هلال بن يساف فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (٦٢٢٣) عن آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٩٤) من وجه آخر عن أبي هريرة مقتصرا على التثاؤب.
• عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (٦٢٢٤) عن مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره.
وبمعناه ما روي عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله. وليرد عليه من حوله: يرحمك الله. وليرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم".
رواه الترمذي (٢٧٤١/ ٢)، وابن ماجه (٣٧١٥) -واللفظ له-، وأحمد (٩٩٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٢)، والحاكم (٤/ ٢٦٦) كلهم من طرق، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره.
ورواه الترمذي (٢٧٤١)، وأحمد (٢٣٥٥٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢١٣)، والحاكم (٤/ ٢٦٦) كلهم من طريق شعبة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ نحوه.
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيئ الحفظ، وكان يضطرب فى هذا الحديث، وبه أعله الترمذي والنسائي والحاكم.
• عن سلمة بن الأكوع أنه سمع النبي ﷺ وعطس رجل عنده، فقال له: "يرحمك الله" ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله ﷺ: "الرجل مزكوم".
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٩٣) من طرق عن عكرمة بن عمار، حدثني إياس
ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه فذكره.
• عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ أنه قال: "تشميت المسلم إذا عطس ثلاث مرات، فإن عطس فهو زكام".
حسن: رواه أبو داود (٥٠٣٥)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٥١) كلاهما من حديث عيسى بن حماد زُغبة قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، لا أعلم إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ أنه قال ... فذكره.
ثم قال أبو داود عقبه: "رواه أبو نعيم، عن موسى بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ".
وإسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإنه حسن الحديث.
وقد اختلف في رفعه على محمد بن عجلان وسأل ابن أبي حاتم أباه فقال: من يرفعه وأيهما أصح؟ فقال: قوم من الثقات يرفعونه".
فجواب أبي حاتم يشعر أن الرفع محفوظ.
لكن الدارقطني كان يرى أن الموقوف أشبه. انظر: علل ابن أبي حاتم (٢٣٧٦) وعلل الدارقطني (٢٠٥٤).
وفي الباب ما روي عن عبيد بن رفاعة الزرقي عن النبي ﷺ: "يشمت العاطس ثلاثا فإن زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فلا".
رواه أبو داود (٥٠٣٦) من طريق مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أمه، حميدة أو عبيدة بنت عبيد ابن رفاعة الزرقي عن أبيها فذكر نحوه.
ورواه الترمذي (٢٧٤٤) من طريق إسحاق بن منصور السلولي الكوفي، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد، عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها فذكره. واللفظ له.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، وإسناده مجهول".
قول الترمذي: إسناده مجهول يقصد به عمر بن إسحاق وأمه فأما عمر بن إسحاق فالصواب أنه يحيى بن إسحاق كما عند أبي داود وهو ثقة معروف، فانحصرت العلة في أمه حميدة وهو كما قال، فلم يوثقها غير ابن حبان.
وأما عبيد بن رفاعة الزرقي فهو من مواليد عهد النبي ﷺ، وحديثه يعد من مراسيل الصحابة.
• عن نافع قال: رأيت ابن عمر، وقد عطس رجل إلى جنبه، فقال: الحمد لله
وسلام على رسول الله، فقال ابن عمر: وأنا أقول: السلام على رسول الله، ولكن ليس هكذا أمرنا رسول الله ﷺ أمرنا رسول الله ﷺ أن نقول إذا عطسنا: "الحمد لله على كل حال".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٥٦٩٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع فذكره.
وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الوليد بن مسلم، تفرد به سهل بن صالح".
قلت: هذا إسناد حسن من أجل سهل بن صالح الأنطاكي، وسليمان بن موسى (هو الأشدق) فإنهما حسنا الحديث.
ورواه الترمذي (٢٧٣٨)، والحارث في مسنده (بغية الباحث - ٨٠٧)، والحاكم (٤/ ٢٦٥) كلهم من طريق زياد بن الربيع قال: حدثنا الحضرمي مولى آل الجارود، عن نافع فذكره. لكن عند الحاكم: الحضرمي بن لاحق.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زياد بن الربيع".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، غريب في ترجمة شيوخ نافع".
قلت: في إسناده الحضرمي مولى آل الجارود لم يوثقه أحد إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، ولذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، وقد توبع.
وأما الحاكم فصحّحه لأنه وقع عنده: "الحضرمي بن لاحق" وهو حسن الحديث، والحاكم ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن.
وروي عن ابن عمر خلاف ذلك، وفي إسناده لين.
وأما ما روي عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك، قال: لوددت أنك لم تذكر أمي بخير ولا بشر، قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله ﷺ، إنا بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله ﷺ: "وعليك وعلى أمك" ثم قال: "إذا عطس أحدكم فليحمد الله" قال: فذكر بعض المحامد، "وليقل له من عنده يرحمك الله وليرد -يعني عليهم- يغفر الله لنا ولكم".
رواه أبو داود (٥٠٣١)، والترمذي (٢٧٠٤٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٢٥) كلهم من طريق منصور، عن هلال بن يساف فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف