الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
والحاطمة وغيرها إلا أنها لم تصح. • عن عبد الله بن العباس القرشي

إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حبس عن مكة الفيل ..." الحديث. • عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد: وهو يبعث البعوث إلى مكة ائذن لي أيها الأمير، أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به: إنه حمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: "إنَّ مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلغ الشاهد الغائب" فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو: قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة. متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (١٠٤) ، ومسلم في الحجّ (٤٤٦: ١٣٥٤) كلاهما من طريق اللّيث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي فذكره. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص إن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة وهو مسند ظهر إلى الكعبة: "إنَّ هذا البلد لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يختلى خلاه، ولم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإني سألت ربي فأحلت لي ساعة من نهار" فناداه العباس فقال: إِلَّا الإذخر يا رسول الله؛ فإن الناس يجعلونه على ظهور بيوتهم، فقال - صلى الله عليه وسلم "إِلَّا الإذخر" . حسن: رواه محمد بن إسحاق الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ٢٤٩ - ٢٤٨) عن حسين بن حسن، أخبرنا ابن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب وأبيه فإنهما حسنا الحديث. • عن صفية بنت شيبة قالت: سمعت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يخطب عام الفتح، فقال: "يا أيها الناس! إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يأخذ لقطتها إِلَّا منشد" فقال العباس: إِلَّا الإذخر، فإنه للبيوت والقبور، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إِلَّا الإذخر" . حسن: رواه ابن ماجة (٣١٠٨) ، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٥١ - ٤٥٢) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣١٤٣) كلّهم من طريق يونس بن بكير، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن صفية بنت شيبة فذكرته. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرَّح. وأمّا أبان بن صالح وهو القرشي مولاهم فقد وثّقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وقال النسائيّ: ليس به بأس فلا يلتفت إلى من ضعَّفه. ولذا قال ابن حجر في التقريب: وثّقه الأئمة ووهِمَ ابن حزم فجهّله، وابن عبد البر فضعّفه. وبه علّق البخاريّ في كتاب الجنائز عقب حديث ابن عباس (١٣٤٩) فقال: "وقال أبان بن صالح، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة، سمعت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فذكرت مثله. كما اختلف في صحبة صفية بنت شيبة، والراجح والصحيح أن لها صحبة فإنها هي التي وصفت دخول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مكة وطوافه وقصة مفتاح الكعبة كما سبق ذكرها في فتح مكة. ولذا قال المزي في تحفته (١١/ ٣٤٣) :" هذا الحديث يُضعّف قولَ من أنكر أن تكون لها رؤية، فإنه إسناد حسن. والله أعلم ". وبمعناه رُوي عن عبد الله بن عباد الزرقي أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، وكانت لهم، قال: فرآني عبادة بن الصَّامت وقد أخذت العصفور، فينزعه مني فيرسله، ويقول: أي بني، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة. رواه أحمد (٢٢٧٠٨) عن عليّ بن عبد الله بن جعفر، حَدَّثَنِي أنس بن عياض أبو ضمرة، حَدَّثَنِي عبد الرحمن بن حرملة، عن يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز أن عبد الله بن عباد الزرقي أخبره فذكره. وعبد الله بن عباد الزرقي لم يرو عنه غير يعلى بن عبد الرحمن بن هرمز ولم أجد فيه توثيق أحد فهو مجهول كما قال ابن حجر في التعجيل (٥٥٦) ويعلى بن عبد الرحمن لم يرو عنه إِلَّا عبد الرحمن بن حرملة ولم يوثّقه غير ابن حبَّان. ٣ - باب تشبيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - حرمة الدماء والأموال والأعراض بحرمة مكة • عن أبي بكرة، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعةٌ حرمٌ، ثلاثة متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان "ثمّ قال:" أي شهر هذا؟ "قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتَّى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال:" أليس ذا الحجة؟ "قلنا: بلى. قال:" أي بلد هذا؟ "قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت حتَّى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال:" أليس البلدة؟ "قلنا: بلى قال:" فأي يومٍ هذا؟ "قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتَّى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال:" أليس يوم النحر؟ "قلنا: بلى يا رسول الله. قال:" فإن دماءكم وأموالكم - قال محمد وأحسبه قال - وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم فلا ترجعن بعدي كفارًا أو ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه ثمّ قال: "ألا هل بلغت؟" . متفق عليه: رواه البخاريّ في الأضاحي (٥٥٥٠) ، ومسلم في القسامة (٢٩: ١٦٧٩) كلاهما من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، فذكره. • عن ابن عمر، قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بمنى: "أتدرون أي يوم هذا؟" . قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: "فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا" . صحيح: رواه البخاريّ في الحجّ (١٧٤٢) عن محمد بن المثنى، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره. • عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم النحر فقال: "يا أيها الناس! أي يوم هذا؟" . قالوا: يوم حرام، فقال: "فأي بلد هذا؟" قالوا: بلد حرام، قال: "فأي شهر هذا؟" قالوا: شهر حرام، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا" ، فأعادها مرارا ثمّ رفع رأسه فقال: "اللهم! هل بلغت؟ اللهم! هل بلغت؟" . قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته: "فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" . صحيح: رواه البخاريّ في الحجّ (١٧٣٩) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنِي يحيى بن سعيد، حَدَّثَنَا فضيل بن غزوان، حَدَّثَنَا عكرمة، عن ابن عباس فذكره. • عن جابر بن عبد الله - في حديثه الطّويل في حجّة الوداع - أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا ... ثمّ ذكر بقية الحديث" . صحيح: رواه مسلم في الحجّ (١٢١٨: ١٤٧) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله فذكره. قوله: "في بلدكم هذا" المراد به مكة. • عن نبيط بن شريط قال: كنت ردف أبي على عجز الراحلة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب عند الجمرة فقال: "الحمد لله نستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله إِلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، أوصيكم بتقوى الله" . "أي يوم أحرم؟" قالوا: هذا، قال: "أي شهر أحرم؟" . قالوا: هذا الشهر، قال: "فأي بلد أحرم؟" . قالوا: هذا البلد، قال: "فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا" . وزاد: "هل بلغت" قالوا: نعم، قال: "اللهم! اشهد، اللهم! اشهد" . صحيح: رواه ابن سعد في الطبقات (٦/ ٣٥) - واللّفظ له -، وأحمد (١٨٧٢٢) ، والنسائي في الكبرى (٤٠٨٢) كلّهم من طرق، عن أبي مالك الأشجعي قال: حَدَّثَنَا نبيط بن شريط قال: فذكره. وإسناده صحيح. والزيادة عند أحمد والنسائي. • عن عبد الله بن الزُّبير: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في حجّة الوداع: "أي بلد أحرم؟" قيل: مكة. فقال: "أي شهر أحرم؟" قال: ذو الحجة. قال: "أي يوم أحرم؟" قال: يوم النحر يوم الحجّ الأكبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربّكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، فلا أرى من الرأي أن يهراق في حرم الله دم" . حسن: رواه أبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (١١٣٣) ، والطَّبرانيّ في الأوسط (٨٢) كلاهما من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنَا مالك بن سعير، حَدَّثَنَا فرات بن الأحنف، حَدَّثَنِي أبي، عن عبد الله بن الزُّبير فذكره. وإسناده حسن من أجل مالك بن سعير فإنه حسن الحديث. وفرات بن الأحنف مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يكن في حديثه رفض. • عن جبير بن مطعم أنه شهد خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة في حجّة الوداع: "أيها الناس! إني والله! لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا بمكاني هذا، فرحم الله من سمع مقالتي اليوم فوعاها، فرب حامل فقه ولا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، واعلموا أن أموالكم ودماءكم حرام عليكم كحرمة هذا اليوم، في هذا الشهر، في هذا البلد، واعلموا أن القلوب لا تغل على ثلاث: إخلاص العمل لله، ومناصحة أولي الأمر، وعلى لزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" . حسن: رواه الدَّارميّ (٢٣٣) عن سليمان بن داود الزهراني، أنبأنا إسماعيل هو ابن جعفر، حَدَّثَنَا عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه فذكره. وإسناده حسن من أجل عمرو بن أبي عمرو وشيخه فإنهما حسنا الحديث. ورواه أحمد (١٦٧٥٤) من طريق آخر عن عمرو بن أبي عمرو به. وليس فيه: "أن أموالكم ودماءكم حرام ... " . وبمعناه رُوي عن حذيم بن عمرو أنه شهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجّة الوداع فقال: "ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، وكحرمة شهركم هذا، وكحرمة بلدكم هذا" . رواه أحمد (١٨٩٦٦) ، وابن خزيمة (٢٨٠٨) كلاهما من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة (هو ابن مقسم الضبي) ، عن موسى بن زياد بن حذيم السعدي، عن أبيه، عن جده حذيم بن عمرو فذكره. وموسى بن زياد بن حذيم لم يرو عنه غير المغيرة، وأبوه زياد لم يرو عنه غير ابنه موسى ولم يوثّقهما غير ابن حبَّان فإنه ذكرهما في ثقاته لذا قال عنهما الحافظ "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث ولم أجد لهما متابعا. وبمعناه ما رُوي عن مخشي بن حجير، حَدَّثَنِي أبي أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خطب في حجّة الوداع فقال: "يا أيها الناس! أي بلد هذا؟" قالوا: بلد حرام، قال: "فأي شهر هذا؟" قالوا: شهر حرام، قال: "فأي يوم هذا؟" قالوا: يوم حرام، قال: "ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، كشهركم هذا، كحرمة بلدكم هذا، فليبلغ شاهدكم غائبكم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض" . رواه الحارث بن أبي أسامة (بغية الباحث ٣٨٦) ، والطَّبرانيّ في الكبير (٤/ ٤٠ - ٤١) كلاهما من طرق عن عكرمة بن عمار، حَدَّثَنِي مخشي بن حجير، حَدَّثَنِي أبي فذكره. وحجير هو ابن أبي حجير الهلالي أو الحنفي ويقال أيضًا: حجر بغير تصغير هكذا ضبطه الحافظ ابن حجر في الإصابة. ولكن رواه الحاكم (٣/ ٤٧٠) فقال فيه: مخشي بن حجر بن عدي، عن أبيه وهذا وهم فإن حجيرا ليس هو ابن عدي. وترجمه أيضًا ابن مندة في معرفة الصّحابة فقال: حجير بن أبي حجير أبو مخشى رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجّة الوداع ثمّ ذكر الحديث. قال ابن مندة: هذا إسناد غريب بهذا الإسناد، لا يعرف إِلَّا من هذا الوجه ولكن قال الحافظ ابن حجر: "إسناده صالح" إِلَّا أني لم أجد ترجمة مخشي بن حجير. وكذا قال أيضًا الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٢٧٠) : "مخشي بن حجير لم أجد له ترجمة، فالظاهر أنه مجهول العين لأنه لم يرو عنه إِلَّا عكرمة بن عمار، ولم يذكره ابن حبَّان في ثقاته" .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.