الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإبل، صالح نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على طفل صغير ". صحيح عن أحمد

ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة" . ثم قال بيده، فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده، ثم قال: "وفي كل دور الأنصار خير" . متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (٥٣٠٠) ، ومسلم في فضائل الصحابة (١٧٧: ٢٥١١) كلاهما عن قتيبة، حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس قال: فذكره. ورواه أبو هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في مجلس عظيم من المسلمين: "أحدثكم بخير دور الأنصار؟" قالوا: نعم يا رسول الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "بنو عبد الأشهل" قالوا: ثم من؟ قال: "ثم بنو النجار" قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو الحارث بن الخزرج" قالوا: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم بنو ساعدة" قالوا: ثم من؟ يا رسول الله، قال: "ثم في كل دور الأنصار خير" فقام سعد بن عبادة مغضبا. فقال: أنحن آخر الأربع؟ حين سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دارهم. فأراد كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال له رجال من قومه: اجلس. ألا ترضى أن سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داركم في الأربع الدور التي سمى؟ فمن ترك فلم يسم أكثر ممن سمى، فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥١٥) من طريقين عن يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد -، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: قال أبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود سمعا أبا هريرة يقول: فذكره. ورواه أحمد (٧٦٢٨) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود أنهما سمعا أبا هريرة يقول: فذكره بمثله. ثم ذكر بعده فقال: قال معمر: أخبرني ثابت وقتادة أنهما سمعا أنس بن مالك يذكر هذا الحديث إلا أنه قال: "بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل" . أي بالترتيب الذي في حديث أنس المروي عنه في الصحيحين وغيرهما وهو الصواب. ولذا رجّح غير واحد من أهل العلم تقديم بني النجار علي بني عبد الأشهل. وفي الباب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "خير ديار الأنصار بني النجار" . رواه الترمذي (٣٩١٢) عن أبي السائب سلم بن جنادة قال: حدثنا أحمد بن بشير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره. ثم رواه بنفس الإسناد عقبة لكن بلفظ: "خير الأنصار بنو عبد الأشهل" . ومجالد: هو ابن سعيد الهمداني "ضعيف" . وقال الترمذي: "هذا حديث غريب" . • عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الأنصار كرشي، وعيبتي، وإن الناس سيكثرون، ويقلون، فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم" . متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٠١) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥١٠) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، وقرن مسلم مع ابن بشار: محمد بن المثنى كلاهما عن غندر به. • عن أنس بن مالك يقول: مرّ أبو بكر والعباس رضي الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - منا، فدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك، قال: فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد عصب على رأسه حاشية برد، قال: فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي، وعيبتي، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم" . صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٩٩) عن محمد بن يحيى أبي علي، ثنا شاذان أخو عبدان، ثنا أبي، أنا شعبة بن الحجاج، عن هشام بن زيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره. • عن أنس ب ن مالك قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها صبي لها، فكلّمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "والذي نفسي بيده! إنكم أحب الناس إليّ" . مرتين. متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٨٦) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٩) كلاهما من طريق شعبة قال: أخبرني هشام بن زيد، قال: سمعت أنس بن مالك قال: فذكره. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وفيه: "ثلاث مرات" مكان "مرتين" . • عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى صبيانا، ونساءً، مقبلين من عرس. فقام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ممثلًا، فقال: "اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم! أنتم من أحب الناس إليّ" يعني الأنصار. متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٨٥) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٨) كلاهما من طريق عبد العزيز - وهو ابن صهيب -، عن أنس فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، وزاد في آخره بعد قوله: اللهم! أنتم من أحب الناس إلي: "قالها ثلاث مرات" . • عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: "ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار" لا أشك فيه. صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٧) عن أبي معن الرقاشي، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة (هو ابن عمار) ، حدثنا إسحاق (هو ابن عبد الله بن أبي طلحة) ، أن أنسًا حدثه، فذكره. • عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار شيء، قال: "فأين أنت من ذلك يا سعد؟" قال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا؟ قال: "فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة" ، قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم، فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، قال: فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه، بالذي هو له أهل، ثم قال: "يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟" ، قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل. قال: "ألا تجيبونني يا معشر الأنصار!" قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل. قال: "أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدَقتم وصُدِّقتم، أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا، تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار! أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله في رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده! لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا، وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم! ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار" قال: فبكى القوم، حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرقوا. حسن: رواه أحمد (١١٧٣٠) ، وابن أبي شيبة (٣٨١٥٢) ، وأبو يعلى (١٠٩٢) مختصرا، كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. • عن أبي سعيد الخدري قال: اجتمع أناس من الأنصار فقالوا: آثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: "يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟" قالوا: صدق الله ورسوله. قال: "ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟" قالوا: صدق الله ورسوله. قال: "ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟" قالوا: صدق الله ورسوله، ثم قال: "ألا تجيبونني، ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فآمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبُقران - يعني البقر - وتذهبون برسول الله، فتدخلونه بيوتكم، لو أن الناس سلكوا واديا أو شعبة، وسلكتم واديا أو شعبة، لسلكت واديكم أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، وإنكم ستلقون بعدي أثرةً، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" . صحيح: رواه أحمد (١١٥٤٧) ، وعبد الرزاق (١٩٩١٨) ، - ومن طريقه عبد بن حميد (٩١٥) - كلاهما من طريق معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وإسناده صحيح. • عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا لكنت مع الأنصار" . حسن: رواه الترمذي (٣٨٩٩) ، وأحمد (٢١٢٤٦ و ٢١٢٥٨) ، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٨) كلهم من طريق زهير بن محمد الخراساني، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف. وقد حسّنه أيضا الترمذي. • عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر للأنصار: "ألا إن الناس دثاري، والأنصار شعاري، لو سلك الناس واديًا، وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت شعبة الأنصار، ولولا الهجرة لكنت رجلًا من الأنصار، فمن ولي من الأنصار فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هاتين" وأشار إلى نفسه. حسن: رواه أحمد (٢٢٤٦٥) ، والطبراني في الأوسط (٨٨٩٢) ، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٩) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، أن يحيى بن النضر الأنصاري حدثه، أنه سمع أبا قتادة يقول: فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي صخر واسمه حميد بن زياد المدني، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف. قال الحاكم: صحيح الإسناد. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "الأنصار شعاري، والناس دثاري" . حسن: رواه النسائي في الكبرى (٨٢٦٥) ، وأحمد (٩٤٣٤) ، وابن مندة في الإيمان (٥٣٩) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه حسن الحديث. قوله: "شعاري" قال السندي: الشعار ككتاب: ما يلي الجسد من الثوب أي أنهم بمنزلة ذلك الثوب، وأنهم الخاصة والبطانة وألصق الناس بي. قوله: "دثاري" هو الثوب الذي فوق الشعار. تنبيه: هذا جزء من حديث طويل وهو يشتمل على ثلاثة أشياء ففيه: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر" . "ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار ولو سلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت واديهم أو شعبهم" . فالجزء الأول: رواه مسلم في الإيمان (١٣٠: ٧٦) بهذا الإسناد. والجزء الثاني: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٧٩) من طريق آخر عن أبي هريرة. • عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من أحب الأنصار أحبه الله عز وجل، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله عز وجل . صحيح: رواه النسائي في الكبرى (٨٢٧٤) ، وأحمد (١٦٩٢٠، ١٦٩١٩، ١٦٨٧١) ، وابن أبي شيبة (٣٣٠٢٣) ، والطبراني في الكبير (٢٩/ ٣١٨) كلهم من طريق سعد بن إبراهيم، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بن جارية، أخبره أنه كان جالسا في نفر من الأنصار، فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره. وإسناده صحيح. يزيد بن جارية ويقال: يزيد بن جارية الأنصاري المدني وثّقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات. وأما قول الحافظ ابن حجر: "مقبول" فليس بمقبول. وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. • عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار" . حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٥٣٦٥) عن محمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا أحمد بن سيار المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن أبي خيثمة هو محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ذكره الخطيب في تاريخه (١/ ٣٠٣) وقال: كان فهمًا عارفًا. وترجمه الذهبي في تاريخه (٢٢/ ٢٢٦) . ووصفه بأنه حافظ وبقية رجاله ثقات. وعبد الله بن عثمان: هو ابن جبلة المروزي الملقب بعبدان. وأبو حمزة السكري: اسمه محمد بن ميمون المروزي. • عن أنس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا معشر الأنصار! موعدكم حوضي آنيته أكثر من عدد نجوم السماء - أو مثل عدد نجوم السماء -، وإن عرضه كما بيني وبين صنعاء - أو كما بيني وبين عمان" . حسن: رواه البزار (٦٢١٥) عن عبد الله بن سعيد، ثنا عقبة بن خالد، نا سعد بن سعيد، قال سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بن سعيد، عن أنس إلا من هذا الوجه. قلت: وإسناده حسن من أجل الكلام في سعد بن سعيد إلا أنه حسن الحديث. وقد روى له مسلم وأصحاب السنن. • عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم وهو معصوب الرأس قال: فتلقاه الأنصار، ونسائهم وأبنائهم فإذا هو بوجوه الأنصار فقال: "والذي نفسي بيده! إني لأحبكم" وقال: "إن الأنصار قد قضوا ما عليهم، وبقي ما عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم" . صحيح: رواه النسائي في الكبرى (٨٢٧٠) ، وأحمد (١٢٩٥٠، ١٣١٣٧) ، وأبو يعلى (٣٧٧٠، ٣٧٩٨) ، وصحّحه ابن حبان (٧٢٦٦، ٧٢٧١) كلهم من طرق، عن حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره. وإسناده صحيح. جاء في صحيح ابن حبان (٧٢٦٦) بلفظ: "ما هم بوجوه الأنصار يومئذ" . وقوله: "وبقي ما عليكم" أي مخاطبا لبعض المهاجرين الذين كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الوقت. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله" . حسن: رواه أحمد (١٠٥٠٨، ١٠٨٢٠) ، والبزار (٧٩٢٣، ٧٩٥٩) ، وابن أبي شيبة (٣٣٠٢١) ، وأبو يعلى (٧٣٦٧) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث. وقال الهيثمي: إسناده جيد "المجمع" (١٠/ ٣٩) . • عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا يبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر" . صحيح: رواه الترمذي (٣٩٠٦) ، والنسائي في الكبرى (٨٢٧٥) ، وأحمد (٢٨١٨) ، وابن أبي شيبة (٣٣٠٣٩) كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري: أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله! بايع هذا. قال: "ومن هذا؟" قال: ابن عمي حوط بن يزيد أو يزيد بن حوط. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا أبايعك إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، فوالذي نفس محمد - صلى الله عليه وسلم - بيده، لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى، إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلا لقي الله وهو يبغضه" . حسن: رواه أحمد (١٥٥٤٠) ، والطحاوي في شرح المشكل (٢٦٣٦ - ٢٦٣٨) ، والطبراني في الكبير (٣٣٥٦ - ٣٦٠١) كلّهم من طرق، عن عبد الرحمن بن الغسيل، قال: أخبرنا حمزة بن أبي أسيد - وكان أبوه بدريا -، عن الحارث بن زياد الساعدي قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الرحمن بن الغسيل فإنه حسن الحديث، وهو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري. ورواه أحمد (١٧٩٣٧) ، وابن حبَّان (٧٢٧٣) ، والطَّبرانيّ في الكبير (٣٣٥٨، ٣٣٥٧) كلّهم من طريق محمد بن عمرو، عن سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعديّ، عن حمزة بن أبي أسيد قال: سمعت الحارث بن زياد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره. واقتصروا على ذكر حب الأنصار وبغضهم فقط. وسعد بن المنذر هذا قال فيه الحافظ: إنه مقبول. وهو كذلك لأنه تابعه عبد الرحمن بن الغسيل كما تقدّم وذكره الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٣٨) وقال: "رواه أحمد والطَّبرانيّ بأسانيد ورجال بعضها رجال الصَّحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث" . • عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم" . حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (١٩/ ٣٤١) ، وفي مسند الشاميين (٢٠٨٢) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن حرملة بن يحيى (هو التجيبي) ، عن ابن وهب (هو عبد الله) ، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة الزرقيّ، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح الحضرميّ، وحرملة بن يحيى التجيبي فإنهما حسنا الحديث. وبقية رجاله ثقات. الحسين بن إسحاق التستري شيخ الطبرانيّ - وثّقه الذّهبيّ فقال: "محدث رحّال ثقة" . تاريخ الإسلام (٢٢/ ١٣٦) . قال الهيثميّ: "رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصَّحيح غير النعمان بن مرة وهو ثقة" . مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩) . • عن رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قام يومئذ خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثمّ قال: "إنكم يا معشر المهاجرين! تزيدون، وإن الأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، أكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، فإنهم قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم" . صحيح: رواه أحمد (٢١٩٥١) عن عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (١٩٩١٧) - عن معمر، قال: قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم -، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: فذكره. وإسناده صحيح. قال الهيثميّ: رجاله رجال الصَّحيح. تنبيه: وقع في إسناد عبد الرزّاق "عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه" . وسقط من مطبوعة الطبرانيّ ذكر "رجل من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -" . ورواه أحمد في مسنده (١٦٠٧٥) ، وفي الفضائل (١٤١٢) عن أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري - وهو أي أبوه - أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: فذكره. قوله: "الأنصار عيبتي" أي خاصتي وموضع سري، والعرب تكني القلوب والصدور بالعياب لأنها مستودع السرائر. النهاية (٣/ ٢٧٢) . • عن أسيد بن حضير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس يكثرون، وهو يقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم" . حسن: رواه النسائيّ في الكبرى (٨٢٦٦) ، والطَّبرانيّ في الكبير (١/ ١٧٣) كلاهما من طريق محمد بن معمر البحراني، قال: حَدَّثَنِي حرمي بن عمارة، عن أسيد بن حضير قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن معمر البحراني وحرمي بن عمارة فإنهما حسنا الحديث. • عن رفاعة بن رافع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "اللهم! اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم، ولمواليهم، وجيرانهم" . حسن: رواه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٣) ، والبزّار (٣٧٣٤) ، والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ٣٣ - ٣٤) ، وصحّحه ابن حبَّان (٧٢٨٣) كلّهم من طريق زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون الأنصاري، قال: حَدَّثَنِي معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه قال: فذكره. ذكره الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٤٠) وقال: "رواه البزّار والطبراني، ورجالهما رجال الصَّحيح غير هشام بن عمرو وهو ثقة" . كذا قال اعتمادًا على توثيق ابن حبَّان، وإلَّا فهو مجهول لكنه توبع. فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (٥/ ٣٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري، ثنا أبي، عن عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه فذكر مثله. وإبراهيم بن يحيى هو: ابن محمد بن عباد الشجري. هو وأبوه كلاهما ضعيفان. فالحديث بمجموع هذين الطريقين يرتقي إلى درجة الحسن. وقد حسّنه البزّار في مسنده (٣٧٣٤) . • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "اللهم! اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار ". صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨٢٩٢) ، وعبد الرزّاق (١٩٩١٣) - ومن طريقه أحمد (١٢٦٥١) -، وصحّحه ابن حبَّان (٧٢٨٠) كلّهم من طرق، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح. ورواه الترمذيّ (٣٩٠٩) من طريق آخر عن أنس وزاد فيه:" ولنساء الأنصار ". وفي إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط والراوي عنه جعفر بن زياد الأحمر لا يدرى متى سمع؟ لذا قال الترمذيّ: حسن غريب من هذا الوجه. وقد وردت قصة في هذا الحديث وهو أن الأنصار اشتدت عليهم السواني فأتوا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ليدعوا لهم، أو يحفر لهم نهرا، فأخبر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال:" لا يسألوني اليوم شيئًا إِلَّا أعطوه "فأخبرت الأنصار بذلك فلمّا سمعوا ما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قالوا: ادع الله لنا بالمغفرة، فقال:" اللهم اغفر للأنصار ... "الحديث. رواه أحمد (١٢٤١، ١٣٢٦٨، ١٣٢٢٦) من طرق، عن أنس وزاد في إحدى الطرق" ولأولاد الأنصار، وموالي الأنصار ". • عن أنس بن مالك أن ثابت بن قيس خطب مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا يا رسول الله؟ قال:" لكم الجنّة "قالوا: رضينا. صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨١٧١) ، والبزّار (٦٥٦٤) وأبو يعلى (٣٧٧٢) ، وصحّحه الحاكم (٣/ ٢٣٤) ، والضياء في المختارة (١٩٦٢، ١٩٦٣) كلّهم من طرق، عن حميد، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين. وذكره الهيثمي: في" المجمع "(٦/ ٤٨) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصَّحيح. • عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة، فصنعت، فحملتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأتيته وهو في منزله، فقال:" ما هذا يا جابر، ألحم ذا؟ "قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعت إلى أبي قال: هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: نعم فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت نعم: قال:" ما هذا يا جابر ألحم ذا؟ "فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له فذبحها، ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتهيت إليه وهو في مجلسه ذلك، فقال:" ما هذا يا جابر؟ "فقلت: يا رسول الله رجعت إلى أبي فقال: هل رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: نعم فقال: هل قال شيئًا؟ قلت: نعم قال:" ما هذا ألحم ذا؟ " فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن عنده، فذبحها ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملتها إليك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "جزى الله الأنصار عنا خيرًا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة" . صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨٢٢٣) مختصرًا، والبزّار - كشف الأستار - (٢٧٠٧) ، وأبو يعلى (٢٠٧٩، ٢٠٨٠) ، وصحّحه ابن حبَّان (٧٠٢٠) - واللّفظ له -، والحاكم (٤/ ١١١) كلّهم من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله فذكره. وإسناده صحيح. قال الحاكم: صحيح الإسناد. وذكر الهيثميّ في "المجمع" (٩/ ٣١٧) وقال: "رواه البزّار ورجاله ثقات" . تنبيه: الأول: ورد الحديث عند النسائيّ والبزّار بلفظ "ولا سيما آل عمرو بن حرام" بدل "عبد الله بن عمرو بن حرام" . الثاني: سقط من إسناد الحاكم ذكر "حبيب بن الشهيد" . • عن أبي طلحة قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أقرئ قومك السّلام، فإنهم - ما علمت - أعفَّةٌ صُبُرٌ" . حسن: رواه الترمذيّ (٣٩٠٣) ، وأبو يعلى (١٤٢٠، ٣٣٨٩) ، والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ١٠١) ، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٩) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: فذكره. ومحمد بن ثابت البناني ضعيف لكنه توبع، فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (٥/ ١١٠) عن عليّ بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنَا ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: فذكره. والحسن بن أبي جعفر هو أبو سعيد الجفري ضعيف وبقية رجاله ثقات، وعلي بن عبد العزيز شيخ الطبرانيّ هو البغوي والحديث بهذين الطريقين يرتقي إلى الحسن قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أحمد (١٢٥٢١) ، والطيالسي (٢١٦٢) ، والبزّار (٦٩٠٦) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي طلحة ... الحديث. فجعلوه من مسند أنس. فلعل أحد الرواة قصر في الإسناد ولم يذكر أبا طلحة أو أرسله أنس والله أعلم بالصواب. قوله: "أعفة" جمع عفيف و "ما" مصدرية ظرفية والمعنى: طوال مدة معرفتي بهم كانوا يتعففون عن السؤال، ويصبرون عند القتال.

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإبل، صالح نساء قريش، أرعاه على زوج في ذات يده، وأحناه على طفل صغير". صحيح عن أحمد

رأى صبيانا، ونساءً، مقبلين من عرس. فقام نبي الله ﷺ ممثلًا، فقال: "اللهم أنتم من أحب الناس إلي، اللهم! أنتم من أحب الناس إليّ" يعني الأنصار. متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٨٥)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٨) كلاهما من طريق عبد العزيز - وهو ابن صهيب -، عن أنس فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه، وزاد في آخره بعد قوله: اللهم! أنتم من أحب النا س إلي: "قالها ثلاث مرات". • عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: "ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار" لا أشك فيه. صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٠٧) عن أبي معن الرقاشي، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة (هو ابن عمار)، حدثنا إسحاق (هو ابن عبد الله بن أبي طلحة)، أن أنسًا حدثه، فذكره. • عن أبي سعيد الخدري قال: لما أعطى رسول الله ﷺ ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم: لقي رسول الله ﷺ قومه، فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إن هذا الحي قد وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار شيء، قال: "فأين أنت من ذلك يا سعد؟ " قال: يا رسول الله، ما أنا إلا امرؤ من قومي، وما أنا؟ قال: "فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة"، قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجال من المهاجرين، فتركهم، فدخلوا، وجاء آخرون فردهم، فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال: قد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار، قال: فأتاهم رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، بالذي هو له أهل، ثم قال: "يا معشر الأنصار، ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله؟ وأعداء فألف الله بين قلوبكم؟ "، قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل. قال: "ألا تجيبونني يا معشر الأنصار! " قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله، ولله ولرسوله المن والفضل. قال: "أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدَقتم وصُدِّقتم، أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا، تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتكم إلى إسلامكم؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار! أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعون برسول الله في رحالكم؟ فوالذي نفس محمد بيده! لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا، وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، اللهم! ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار" قال: فبكى القوم، حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله قسما وحظا، ثم انصرف رسول الله ﷺ وتفرقوا. حسن: رواه أحمد (١١٧٣٠)، وابن أبي شيبة (٣٨١٥٢)، وأبو يعلى (١٠٩٢) مختصرا، كلهم من طريق محمد بن إسحاق قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. • عن أبي سعيد الخدري قال: اجتمع أناس من الأنصار فقالوا: آثر علينا غيرنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم، ثم خطبهم، فقال: "يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله. قال: "ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله. قال: "ألم تكونوا فقراء فأغناكم الله؟ " قالوا: صدق الله ورسوله، ثم قال: "ألا تجيبونني، ألا تقولون: أتيتنا طريدا فآويناك، وأتيتنا خائفا فآمناك، ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبُقران - يعني البقر - وتذهبون برسول الله، فتدخلونه بيوتكم، لو أن الناس سلكوا واديا أو شعبة، وسلكتم واديا أو شعبة، لسلكت واديكم أو شعبتكم، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، وإنكم ستلقون بعدي أثرةً، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض". صحيح: رواه أحمد (١١٥٤٧)، وعبد الرزاق (١٩٩١٨)، - ومن طريقه عبد بن حميد (٩١٥) - كلاهما من طريق معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره. وإسناده صحيح. • عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا لكنت مع الأنصار". حسن: رواه الترمذي (٣٨٩٩)، وأحمد (٢١٢٤٦ و ٢١٢٥٨)، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٨) كلهم من طريق زهير بن محمد الخراساني، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف. وقد حسّنه أيضا الترمذي. • عن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر للأنصار: "ألا إن الناس دثاري، والأنصار شعاري، لو سلك الناس واديًا، وسلكت الأنصار شعبة لاتبعت شعبة الأنصار، ولولا الهجرة لكنت رجلًا من الأنصار، فمن ولي من الأنصار فليحسن إلى محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم، ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذي بين هاتين" وأشار إلى نفسه. حسن: رواه أحمد (٢٢٤٦٥)، والطبراني في الأوسط (٨٨٩٢)، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٩) كلهم من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني أبو صخر، أن يحيى بن النضر الأنصاري حدثه، أنه سمع أبا قتادة يقول: فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي صخر واسمه حميد بن زياد المدني، فإنه حسن الحديث إذا لم يخالف. قال الحاكم: صحيح الإسناد. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الأنصار شعاري، والناس دثاري". حسن: رواه النسائي في الكبرى (٨٢٦٥)، وأحمد (٩٤٣٤)، وابن مندة في الإيمان (٥٣٩) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه حسن الحديث. قوله: "شعاري" قال السندي: الشعار ككتاب: ما يلي الجسد من الثوب أي أنهم بمنزلة ذلك الثوب، وأنهم الخاصة والبطانة وألصق الناس بي. قوله: "دثاري" هو الثوب الذي فوق الشعار. تنبيه: هذا جزء من حديث طويل وهو يشتمل على ثلاثة أشياء ففيه: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر". "ولولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار ولو سلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت واديهم أو شعبهم". فالجزء الأول: رواه مسلم في الإيمان (١٣٠: ٧٦) بهذا الإسناد. والجزء الثاني: رواه البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٧٩) من طريق آخر عن أبي هريرة. • عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب الأنصار أحبه الله ﷿، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ﷿". صحيح: رواه النسائي في الكبرى (٨٢٧٤)، وأحمد (١٦٩٢٠، ١٦٩١٩، ١٦٨٧١)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٢٣)، والطبراني في الكبير (٢٩/ ٣١٨) كلهم من طريق سعد بن إبراهيم، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بن جارية، أخبره أنه كان جالسا في نفر من الأنصار، فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديث من حديث الأنصار فقال معاوية: ألا أزيدكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وإسناده صحيح. يزيد بن جارية ويقال: يزيد بن جارية الأنصاري المدني وثّقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات. وأما قول الحافظ ابن حجر: "مقبول" فليس بمقبول. وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. • عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ: "لولا الهجرة لكنت امرءً من الأنصار". حسن: رواه الطبراني في الأوسط (٥٣٦٥) عن محمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا أحمد بن سيار المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن أبي خيثمة هو محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ذكره الخطيب في تاريخه (١/ ٣٠٣) وقال: كان فهمًا عارفًا. وترجمه الذهبي في تاريخه (٢٢/ ٢٢٦). ووصفه بأنه حافظ وبقية رجاله ثقات. وعبد الله بن عثمان: هو ابن جبلة المروزي الملقب بعبدان. وأبو حمزة السكري: اسمه محمد بن ميمون المروزي. • عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا معشر الأنصار! موعدكم حوضي آنيته أكثر من عدد نجوم السماء - أو مثل عدد نجوم السماء -، وإن عرضه كما بيني وبين صنعاء - أو كما بيني وبين عمان". حسن: رواه البزار (٦٢١٥) عن عبد الله بن سعيد، ثنا عقبة بن خالد، نا سعد بن سعيد، قال سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد بن سعيد، عن أنس إلا من هذا الوجه. قلت: وإسناده حسن من أجل الكلام في سعد بن سعيد إلا أنه حسن الحديث. وقد روى له مسلم وأصحاب السنن. • عن أنس أن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم وهو معصوب الرأس قال: فتلقاه الأنصار، ونسائهم وأبنائهم فإذا هو بوجوه الأنصار فقال: "والذي نفسي بيده! إني لأحبكم" وقال: "إن الأنصار قد قضوا ما عليهم، وبقي ما عليكم، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم". صحيح: رواه النسائي في الكبرى (٨٢٧٠)، وأحمد (١٢٩٥٠، ١٣١٣٧)، وأبو يعلى (٣٧٧٠، ٣٧٩٨)، وصحّحه ابن حبان (٧٢٦٦، ٧٢٧١) كلهم من طرق، عن حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره. وإسناده صحيح. جاء في صحيح ابن حبان (٧٢٦٦) بلفظ: "ما هم بوجوه الأنصار يومئذ". وقوله: "وبقي ما عليكم" أي مخاطبا لبعض المهاجرين الذين كانوا مع النبي ﷺ في ذلك الوقت. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله". حسن: رواه أحمد (١٠٥٠٨، ١٠٨٢٠)، والبزار (٧٩٢٣، ٧٩٥٩)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٢١)، وأبو يعلى (٧٣٦٧) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث. وقال الهيثمي: إسناده جيد "المجمع" (١٠/ ٣٩). • عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر". صحيح: رواه الترمذي (٣٩٠٦)، والنسائي في الكبرى (٨٢٧٥)، وأحمد (٢٨١٨)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٣٩) كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: فذكره. وإسناده صحيح. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. • عن الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري: أنه أتى رسول الله ﷺ يوم الخندق، وهو يبايع الناس على الهجرة، فقال: يا رسول الله! بايع هذا. قال: "ومن هذا؟ " قال: ابن عمي حوط بن يزيد أو يزيد بن حوط. قال: فقال رسول الله ﷺ: "لا أبايعك إن الناس يهاجرون إليكم، ولا تهاجرون إليهم، فوالذي نفس محمد ﷺ بيده، لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله ﵎، إلا لقي الله وهو يحبه، ولا يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلا لقي الله وهو يبغضه". حسن: رواه أحمد (١٥٥٤٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٦٣٦ - ٢٦٣٨)، والطبراني في الكبير (٣٣٥٦ - ٣٦٠١) كلّهم من طرق، عن عبد الرحمن بن الغسيل، قال: أخبرنا حمزة بن أبي أسيد - وكان أبوه بدريا -، عن الحارث بن زياد الساعدي قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل الكلام في عبد الرحمن بن الغسيل فإنه حسن الحديث، وهو عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري. ورواه أحمد (١٧٩٣٧)، وابن حبَّان (٧٢٧٣)، والطَّبرانيّ في الكبير (٣٣٥٨، ٣٣٥٧) كلّهم من طريق محمد بن عمرو، عن سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعديّ، عن حمزة بن أبي أسيد قال: سمعت الحارث بن زياد صاحب رسول الله ﷺ قال: فذكره. واقتصروا على ذكر حب الأنصار وبغضهم فقط. وسعد بن المنذر هذا قال فيه الحافظ: إنه مقبول. وهو كذلك لأنه تابعه عبد الرحمن بن الغسيل كما تقدّم وذكره الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٣٨) وقال: "رواه أحمد والطَّبرانيّ بأسانيد ورجال بعضها رجال الصَّحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث". • عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم". حسن: رواه الطبرانيّ في الكبير (١٩/ ٣٤١)، وفي مسند الشاميين (٢٠٨٢) عن الحسين بن إسحاق التستري، عن حرملة بن يحيى (هو التجيبي)، عن ابن وهب (هو عبد الله)، عن معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة الزرقيّ، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح الحضرميّ، وحرملة بن يحيى التجيبي فإنهما حسنا الحديث. وبقية رجاله ثقات. الحسين بن إسحاق التستري شيخ الطبرانيّ - وثّقه الذّهبيّ فقال: "محدث رحّال ثقة". تاريخ الإسلام (٢٢/ ١٣٦). قال الهيثميّ: "رواه الطبرانيّ ورجاله رجال الصَّحيح غير النعمان بن مرة وهو ثقة". مجمع الزوائد (١٠/ ٣٩). • عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ: أن النَّبِيّ ﷺ قام يومئذ خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثمّ قال: "إنكم يا معشر المهاجرين! تزيدون، وإن الأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، أكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، فإنهم قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم". صحيح: رواه أحمد (٢١٩٥١) عن عبد الرزّاق - وهو في مصنفه (١٩٩١٧) - عن معمر، قال: قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم -، عن رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أنه قال: فذكره. وإسناده صحيح. قال الهيثميّ: رجاله رجال الصَّحيح. تنبيه: وقع في إسناد عبد الرزّاق "عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه". وسقط من مطبوعة الطبرانيّ ذكر "رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ". ورواه أحمد في مسنده (١٦٠٧٥)، وفي الفضائل (١٤١٢) عن أبي اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري - وهو أي أبوه - أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أنه أخبره بعض أصحاب النَّبِيّ ﷺ قال: فذكره. قوله: "الأنصار عيبتي" أي خاصتي وموضع سري، والعرب تكني القلوب والصدور بالعياب لأنها مستودع السرائر. النهاية (٣/ ٢٧٢). • عن أسيد بن حضير قال: قال رسول الله ﷺ: "الأنصار كرشي وعيبتي، وإن الناس يكثرون، وهو يقلون، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم". حسن: رواه النسائيّ في الكبرى (٨٢٦٦)، والطَّبرانيّ في الكبير (١/ ١٧٣) كلاهما من طريق محمد بن معمر البحراني، قال: حَدَّثَنِي حرمي بن عمارة، عن أسيد بن حضير قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن معمر البحراني وحرمي بن عمارة فإنهما حسنا الحديث. • عن رفاعة بن رافع قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم! اغفر للأنصار، ولذراري الأنصار، ولذراري ذراريهم، ولمواليهم، وجيرانهم". حسن: رواه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٣)، والبزّار (٣٧٣٤)، والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ٣٣ - ٣٤)، وصحّحه ابن حبَّان (٧٢٨٣) كلّهم من طريق زيد بن الحباب، عن هشام بن هارون الأنصاري، قال: حَدَّثَنِي معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه قال: فذكره. ذكره الهيثميّ في "المجمع" (١٠/ ٤٠) وقال: "رواه البزّار والطبراني، ورجالهما رجال الصَّحيح غير هشام بن عمرو وهو ثقة". كذا قال اعتمادًا على توثيق ابن حبَّان، وإلَّا فهو مجهول لكنه توبع. فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (٥/ ٣٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن يحيى الشجري، ثنا أبي، عن عبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه فذكر مثله. وإبراهيم بن يحيى هو: ابن محمد بن عباد الشجري. هو وأبوه كلاهما ضعيفان. فالحديث بمجموع هذين الطريقين يرتقي إلى درجة الحسن. وقد حسّنه البزّار في مسنده (٣٧٣٤). • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم! اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار". صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨٢٩٢)، وعبد الرزّاق (١٩٩١٣) - ومن طريقه أحمد (١٢٦٥١) -، وصحّحه ابن حبَّان (٧٢٨٠) كلّهم من طرق، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح. ورواه الترمذيّ (٣٩٠٩) من طريق آخر عن أنس وزاد فيه: "ولنساء الأنصار". وفي إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط والراوي عنه جعفر بن زياد الأحمر لا يدرى متى سمع؟ لذا قال الترمذيّ: حسن غريب من هذا الوجه. وقد وردت قصة في هذا الحديث وهو أن الأنصار اشتدت عليهم السواني فأتوا النَّبِيّ ﷺ ليدعوا لهم، أو يحفر لهم نهرا، فأخبر النَّبِيّ ﷺ بذلك فقال: "لا يسألوني اليوم شيئًا إِلَّا أعطوه" فأخبرت الأنصار بذلك فلمّا سمعوا ما قال النَّبِيّ ﷺ قالوا: ادع الله لنا بالمغفرة، فقال: "اللهم اغفر للأنصار ... " الحديث. رواه أحمد (١٢٤١، ١٣٢٦٨، ١٣٢٢٦) من طرق، عن أنس وزاد في إحدى الطرق "ولأولاد الأنصار، وموالي الأنصار". • عن أنس بن مالك أن ثابت بن قيس خطب مقدم رسول الله ﷺ ﷺ فقال: إنا نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا يا رسول الله؟ قال: "لكم الجنّة" قالوا: رضينا. صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨١٧١)، والبزّار (٦٥٦٤) وأبو يعلى (٣٧٧٢)، وصحّحه الحاكم (٣/ ٢٣٤)، والضياء في المختارة (١٩٦٢، ١٩٦٣) كلّهم من طرق، عن حميد، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشّيخين. وذكره الهيثمي: في "المجمع" (٦/ ٤٨) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصَّحيح. • عن جابر بن عبد الله، قال: أمر أبي بخزيرة، فصنعت، فحملتها إلى رسول الله ﷺ، فأتيته وهو في منزله، فقال: "ما هذا يا جابر، ألحم ذا؟ " قلت: لا، ولكنها خزيرة، فأمر بها فقبضت، فلمّا رجعت إلى أبي قال: هل رأيت رسول الله ﷺ فقلت: نعم فقال: هل قال شيئًا؟ فقلت نعم: قال: "ما هذا يا جابر ألحم ذا؟ " فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله ﷺ قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن له فذبحها، ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملته إلى رسول الله ﷺ، فانتهيت إليه وهو في مجلسه ذلك، فقال: "ما هذا يا جابر؟ " فقلت: يا رسول الله رجعت إلى أبي فقال: هل رأيت رسول الله ﷺ؟ فقلت: نعم فقال: هل قال شيئًا؟ قلت: نعم قال: "ما هذا ألحم ذا؟ " فقال أبي: عسى أن يكون رسول الله ﷺ قد اشتهى اللحم، فقام إلى داجن عنده، فذبحها ثمّ أمر بها فشويت، ثمّ أمرني فحملتها إليك، فقال رسول الله ﷺ: "جزى الله الأنصار عنا خيرًا، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة". صحيح: رواه النسائيّ في الكبرى (٨٢٢٣) مختصرًا، والبزّار - كشف الأستار - (٢٧٠٧)، وأبو يعلى (٢٠٧٩، ٢٠٨٠)، وصحّحه ابن حبَّان (٧٠٢٠) - واللّفظ له -، والحاكم (٤/ ١١١) كلّهم من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله فذكره. وإسناده صحيح. قال الحاكم: صحيح الإسناد. وذكر الهيثميّ في "المجمع" (٩/ ٣١٧) وقال: "رواه البزّار ورجاله ثقات". تنبيه: الأول: ورد الحديث عند النسائيّ والبزّار بلفظ "ولا سيما آل عمرو بن حرام" بدل "عبد الله بن عمرو بن حرام". الثاني: سقط من إسناد الحاكم ذكر "حبيب بن الشهيد". • عن أبي طلحة قال: قال لي رسول الله ﷺ: "أقرئ قومك السّلام، فإنهم - ما علمت - أعفَّةٌ صُبُرٌ". حسن: رواه الترمذيّ (٣٩٠٣)، وأبو يعلى (١٤٢٠، ٣٣٨٩)، والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ١٠١)، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٩) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: فذكره. ومحمد بن ثابت البناني ضعيف لكنه توبع، فقد رواه الطبرانيّ في الكبير (٥/ ١١٠) عن عليّ بن عبد العزيز، حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنَا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنَا ثابت، عن أنس، عن أبي طلحة قال: فذكره. والحسن بن أبي جعفر هو أبو سعيد الجفري ضعيف وبقية رجاله ثقات، وعلي بن عبد العزيز شيخ الطبرانيّ هو البغوي والحديث بهذين الطريقين يرتقي إلى الحسن قال الترمذيّ: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أحمد (١٢٥٢١)، والطيالسي (٢١٦٢)، والبزّار (٦٩٠٦) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني عن أبيه، عن أنس، أن النَّبِيّ ﷺ قال لأبي طلحة ... الحديث. فجعلوه من مسند أنس. فلعل أحد الرواة قصر في الإسناد ولم يذكر أبا طلحة أو أرسله أنس والله أعلم بالصواب. قوله: "أعفة" جمع عفيف و"ما" مصدرية ظرفية والمعنى: طوال مدة معرفتي بهم كانوا يتعففون عن السؤال، ويصبرون عند القتال.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.