الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي ذر

إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمةً ورَحِمًا - أو قال: ذمةً وصهرًا - فإذا رأيتَ رجلين يختصمان فيها في موضع لبنةٍ، فاخرُجْ منها" . صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٤٣: ٢٢٧) عن زهير بن حرب وعبد الله بن سعيد قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت حرملة المصري، يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بصرة، عن أبي ذر فذكره. وأما ما روي عن ابن عباس قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أعتقها ولدها" فهو ضعيف. رواه ابن ماجه (٢٥١٦) عن أحمد بن يوسف قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا أبو بكر يعني النهشلي، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وإسناده ضعيف من أجل الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي المدني ضعيف باتفاق أهل العلم، ومن طريقه رواه أيضا البيهقي (١٠/ ٣٤٦) ، وقال حسين بن عبد الله ضعفه أكثر أصحاب الحديث. وقوله: "أبو بكر - يعني النهشلي" - وهمٌ من الراوي، والصواب أنه أبو بكر بن أبي سبرة كذا عند الحاكم (١/ ١٩) ، والبيهقي (١٠/ ٣٤٦) ، وأبو بكر هو: ابن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي العامري المدني رموه بالوضع. وأم إبراهيم بقيتْ أمةً إلى حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبعد موته صارتْ حُرّةً، وهو قول الجمهور، وأما العتق بالولادة فلم يقلْ بها من يعتدّ به. • عن عائشة قالت: كن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده، لم يغادر منهن واحدةً، فأقبلت فاطمة تمشي، ما تخطيء مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فلما رآها رحب بها فقال: "مرحبًا بابنتي" . ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها فبكت بكاءًا شديدًا، فلما رأى جزعها سارها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين نسائه بالسرار، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها ما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره، قالت: فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: عزمت عليك، بما لي عليك من الحق، لما حدثتني ما قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أما الآن، فنعم. أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني: "أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين، وإنه عارضه الآن مرتين، وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري، فإنه نعم السلف أنا لك ". قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال:" يا فاطمة أما ترضى أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة؟ ". قالت: فضَحِكْت ضحكِي الذي رأيت. متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (٦٢٨٥، ٦٢٨٦) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٥٠ - ٩٨) كلاهما من طريق أبي عوانة حدثنا فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته. وهذا لفظ مسلم ولفظ البخاري نحوه. • عن عائشة قالت: مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءت فاطمة فأكبت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسارها فبكت، ثم أكبت عليه، فسارها فضحكت، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سألتها فقالت: لما أكببت عليه أخبرني أنه ميت من وجعه ذلك، فبكيتُ، ثم أكببت عليه فأخبرني أني أسرع أهل بيتي به لحوقا، وأني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فرفعت رأسي فضحكت. حسن: رواه النسائي في الكبرى (٨٤٥٩، ٨٣٠٨) ، وابن شاهين في جزء فضائل فاطمة (٥، ٤) كلاهما من طرق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة فذكرته. وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة فإنه حسن الحديث. • عن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا فاطمة فناجاها فبكت، ثم حدثها فضحكت، قالت أم سلمة: فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عن بكائها وضحكها، فقالت: أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يموت، ثم أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فضحكت. حسن: رواه الترمذي (٣٨٩٣، ٣٨٧٣) ، والنسائي في الكبرى (٨٤٦٠) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٩٦٤) ، والآجري في الشريعة (١٦٠٨) ، وابن شاهين في جزء فضائل فاطمة (٨) كلهم من طرق، عن محمد بن خالد بن عثمة، حدثنا موسى بن يعقوب، حدثني هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن وهب، أن أم سلمة فذكرته. وهذا لفظ النسائي، وبنحوه ساقه غيره إلا الترمذي فإنه قال:" ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت ". مكان قوله:" بعد مريم "والمعنى واحد والله أعلم. قال الترمذي:" حسن غريب من هذا الوجه". وإسناده حسن من أجل موسى بن يعقوب وهو الزمعي فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. والراوي عنه محمد بن خالد بن عثمان متكلم فيه غير أنه توبع عند الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٢١) . وفي الباب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن ملكًا من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله في زيارتي، فبشرني أو أخبرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي" . رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٠٣) عن علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن مروان الذهلي، حدنني أبو حا زم، حدثني أبو هريرة قال: فذكره. ومحمد بن مروان الذهلي: هو أبو جعفر الكوفي لم أجد فيه توثيقًا لأحد غير ابن حبان فقد ذكره في ثقاته وهو معروف بتوثيق من لم يوجد فيه جرح. وقال عنه الذهبي: لا يكاد يعرف، وقال الحافظ ابن حجر: "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث ولم أجد له متابعًا. ٢٠ - باب ما جاء أن فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - بضعة منه - صلى الله عليه وسلم - يريبه ما أرابها ويؤذيه ما آذاها • عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو على المنبر: "إن بني هاشم بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن، ثم لا آذن، ثم لا آذن، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها" . متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥٢٣٠) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٩ - ٣٩) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة قال، فذكره. واللفظ للبخاري. وقرن مسلم مع قتيبة أحمد بن عبد الله بن يونس، كلاهما عن الليث به. وفي لفظ: "فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني" . رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧١٤) عن أبي الوليد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، فذكره. • عن المسور بن مخرمة أن علي بن أبي طالب، خطب بنت أبي جهل، وعنده فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما سمعت بذلك فاطمة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكحا ابنة أبي جهل. قال المسور: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته حين تشهد قال: "أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمد مضغة مني، وإنما أكره أن يفتنوها، وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدًا" . قال: فترك عليّ الخطبة. متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (٣٧٢٩) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٩ - ٩٦) كلاهما من طريق أبي اليمان، أنا شعيب عن الزهري، حدثني علي بن الحسين أن المسور بن مخرمة قال: فذكره. واللفظ لمسلم ولفظ البخاري نحوه. وفي لفظ البخاري: "أن يسوء بها" . بدل "أن يفتنوها" . • عن المسور بن مخرمة أن علي بن أبي طالب، خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا، وأنا يومئذ محتلم، فقال: "إن فاطمة مني، وإني أتخوف أن تفتن في دينها" . قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن، قال: "حدثني فصدقني، ووعدني فأوفى لي، وإني لست أحرم حلالا ولا أحل حرامًا، ولكن والله! لا تجتمع بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنت عدو الله مكانًا واحدًا أبدًا" . متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (٣١١٠) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٩ - ٩٥) كلاهما من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي عن الوليد بن كثير، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة الدؤلي أن ابن شهاب حدثه أن علي بن الحسين، حدثه المسور بن مخرمة، فذكره، وفيه قصة. وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري نحوه. • عن عبد الله بن الزبير أن عليًا ذكر ابنة أبي جهل، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنما فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، وينصبني ما أنصبها" . صحيح: رواه الترمذي (٣٨٦٩) ، وأحمد (١٦١٢٣) ، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٤٠٥) ، وصحّحه الحاكم (٣/ ١٥٩) كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير فذكره. وإسناده صحيح. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، هكذا قال أيوب عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، وقال غير واحد عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة. ويحتمل أن يكون ابن أبي مليكة روى عنهما جميعًا. قلت: وهو كما قال فإن أيوب السختياني من الثقات الحفاظ، وزيادته مقبولة. وقوله: "ينصبني ما أنصبها" أي يبغضني ما أبغضها كما جاء عند الطبراني.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.