فذكره نحوه. وبهذا المرسل يتقوى الإسناد الأوّل. وقد روي موصولًا ولا يصح، رواه الترمذيّ (٢٢٨٨) ، والحاكم (٤/ ٣٩٣) كلاهما من طريق يونس بن بكير، حَدَّثَنِي عثمان بن عبد الرحمن، عن الزّهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته. وقال الترمذيّ: "هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي" . وأمّا الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد" . قلت: ليس كما قال، فإن عثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي - نسبة إلى جده الأعلى أبي وقَّاص، ضعيف باتفاق أهل العلم، بل كذّبه ابن معين وقال ابن حبَّان: يروي عن الثّقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به، وبه أعلّه الذّهبيّ في تلخيص المستدرك فقال: "متروك" . أما ما رُوي عن أسماء بنت أبي بكر أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ورقة بن نوفل فقال: "يبعث يوم القيامة أمة واحدة" . فهو منكر. رواه الطبرانيّ في الكبير (٢٤/ ٨٢) عن محمد بن عبوس بن كامل السراج، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر فذكرته. وهذا الحديث مما تفرّد به عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان وهو ممن لا يقبل تفرده في مثل هذا الحديث. • عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادع