الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

ما الذين تخوضون فيه؟" . فأخبره فقال: "هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون" . فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "أنت منهم" . ثمّ قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة" . متفق عليه: رواه مسلم في الإيمان (٢٢٠) عن سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا هُشيم، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن قال: فذكره. ورواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٤١) من طريق هُشيم إِلَّا أنه لم يذكر القصة كاملة. ولكنه ذكر بعض هذه القصة في كتاب الطب (٥٧٠٥) من طريق ابن فضيل قال: حَدَّثَنَا حصين، عن عامر، عن عمران بن حصين قال: لا رقية إِلَّا من عين أو حمة. فذكرته لسعيد بن جبير فقال: حَدَّثَنَا ابن عباس فذكر الحديث قريبًا منه. وأمّا ما رواه الترمذيّ (٢٤٤٦) عن أبي حصين عبد الله بن أحمد بن يونس قال: حَدَّثَنَا عبثر بن القاسم قال: حَدَّثَنَا حصين هو ابن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم، والنبي والنبيين ومعهم الرهط، والنبي والنبيين وليس معهم أحد، حتَّى مر بسواد عظيم، فقلت: "من هذا؟" . قيل: موسى وقومه ولكن ارفع رأسك فانظر، قال: "فإذا هو سواد عظيم قد سدَّ الأفق من ذا الجانب ومن ذا الجانب، فقيل: هؤلاء أمتك وسوى هؤلاء من أمتك سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب" . فدخل ولم يسألوه ولم يفسر لهم، فقالوا: نحن هم، وقال قائلون: هم أبناء الذين ولدوا على الفطرة والإسلام، فخرج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" . فقام عكاشة بن محصن فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: "نعم" . ثمّ قام آخر فقال: أنا منهم؟ فقال: "سبقك بها عكاشة" . فذكرُ الإسراء في هذا الحديث شاذ لمخالفته ما ثبت في الصحيحين؛ لأن رواية هُشيم بن بشير عن حصين أقوى من رواية عبثر بن القاسم عنه. قال أبو داود: قال أحمد: ليس أحد أصح حديثًا عن حصين من هُشيم. وحصين ثقة لكن تغير حفظه في الآخر، وهشيم ممن سمع من قبل تغيره، وأمّا عبثر بن القاسم فلا يدرى متى سمع قبل تغيره أم بعده. والقول بتكرار الإسراء فيه تكلف وهو مخالف للتاريخ لأن الحديث ورد في المدينة. وهذا الحديث إنّما ورد في المنام، فلعل اشتبه على أحد الرواة قصة المنام فعبر به الإسراء. وقصة المنام كما في الحديث الآتي: • عبد الله بن مسعود قال: تحدثنا عند نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة حتَّى أكرينا الحديث، ثمّ تراجعنا إلى البيت، فلمّا أصبحنا غدونا إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال نبي الله: "عرضت عليّ الأنبياء الليلة بأتباعها من أمتها، فجعل النبيّ يجيء ومعه الثلاثة من قومه، والنبيّ يجيء ومعه العصابة من قومه، والنبيّ ومعه النفر من قومه، والنبيّ ليس معه من قومه أحط، حتَّى أتى عليَّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلمّا رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران. قال: وإذا ظراب من ظراب مكة قد سدَّ وجوه الرجال، قلت: ربّ من هؤلاء؟ قال: أمتك" . قال: "فقيل لي: رضيت" . قال: "قلت: ربّ رضيت ربّ رضيت" . قال: "ثمّ قيل لي: إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنّة لا حساب عليهم" . قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة فقال: يا نبي الله، ادع ربَّك أن يجعلني منهم، قال: "اللهم اجعله منهم" . قال: ثمّ أنشأ رجل آخر، فقال: يا نبي الله، ادع ربَّك أن يجعلني منهم، فقال: "سبقك بها عكاشة" . قال: ثمّ قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم "فداكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني رأيت ثَمَّ أناسا يتهرَّشون كثيرًا" . قال: فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم "إنِّي لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنّة" . قال: فكبرنا، ثمّ قال: "إنِّي لأرجو أن يكونوا الثلث" . قال: فكبرنا، ثمّ قال: "إنِّي لأرجو أن يكون الشطر" . قال: فكبرنا، فتلا نبي الله - صلى الله عليه وسلم {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: ٣٩، ٤٠] ، قال: فتراجع المسلمون على هؤلاء السبعين، فقالوا: نراهم أناسا ولدوا في الإسلام، ثمّ لم يزالوا يعملون به حتَّى ماتوا عليه، قال: فنمى حديثهم إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم "ليس كذلك، ولكنهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون" . صحيح: رواه أحمد (٣٩٨٩) ، والبزّار (١٤٤١، ١٤٤٠) ، وصحّحه ابن حبَّان (٦٤٣١) ، والحاكم (٤/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ، والطَّبرانيّ في الكبير (١٠/ ٥) كلّهم من طرق، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود فذكره. والسياق لابن حبَّان وسياق الآخرين نحوه إِلَّا أن الإمام أحمد لم يسق لفظه وإسناده صحيح. قوله: "كبكبة من بني إسرائيل" والكبكبة: الجماعة المتضامة من الناس. قوله: "الظراب" : الجبال الصغيرة. قوله: "يتهرشون" : أي يتقاتلون، وورد بلفظ "يتهاوثون" : أي يختلطون. • عن أبي هريرة قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يدخل الجنّة من أمتي زمرة هي سبعون ألفا تضيء وجوههم إضاءة القمر" . فقام عكاشة بن محصن الأسدي يرفع نمرة عليه قال: ادع الله لي يا رسول الله! أن يجعلني منهم، فقال: "اللهم! اجعله منهم" . ثمّ قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "سبقك بها عكاشة" . متفق عليه: رواه البخاريّ في اللباس (٥٨١١) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.