إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر" . قال: فصرت إلى الذي قال لي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (١٩٧٥) ، ومسلم في الصيام (١٢٨: ١١٥٩) كلاهما من طريق يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَنِي أبو سلمة بن عبد الرحمن، حَدَّثَنِي عبد الله بن عمرو بن العاص فذكره. والسياق لمسلم وسياق البخاريّ نحوه. • عن أبي هريرة قال: ما من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثًا عنه مني إِلَّا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب. صحيح: رواه البخاريّ في العلم (١١٣) عن عليّ بن عبد الله، حَدَّثَنَا سفيان، حَدَّثَنَا عمرو، أخبرني وهب بن منبّه، عن أخيه قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره. هو عبد الله بن مسعود الهذلي المكي المهاجري، كان فقيه الأمة، ويعد من أذكياء العلماء، وكان يعرف أيضًا بابن أم عبد، أمه هي أم عبد بنت وُدّ بن سُوى من بني زهرة. يقول: كناني النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا عبد الرحمن قبل أن يولد لي. المستدرك (٣/ ٣١٣) . وقال ابن المسيب: رأيت ابن مسعود عظيم البطن، أحمش الساقين. وكتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: إني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - من أهل بدر فاسمعوا، وقد جعلت ابن مسعود على بيت مالكم فاسمعوا فتعلموا منهما واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي. المستدرك (٣/ ٣٨٨) ، والفسوي (٢/ ٥٣٣) . وكان عبد الله يقول: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدُّنيا أضر بالآخرة، يا قوم! فأضروا بالفاني للباقي. السير (١/ ٤٩٦) . ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ودفن بالبقيع. • عن عبد الله قال: لما نزلت هذه الآية: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا} [المائدة: ٩٣] إلى آخر الآية، قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم قيل لي: "أنت منهم" . صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٥٩) من طرق، عن عليّ بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: فذكره. • عن قيس بن مروان أنه أتى عمر فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة، وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتَّى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتَّى عاد إلى حاله التي كان عليها. ثمّ قال: ويحك والله! ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يُصَلِّي في المسجد، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستمع قراءته، فلمّا كدنا أن نعرفه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" . قال: ثمّ جلس الرّجل يدعو فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له: "سل تعطه، سل تعطه" . قال عمر: قلت والله! لأغدودن إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله! ما سابقته إلى خير قطّ إِلَّا سبقني إليه. صحيح: رواه أحمد (٧٥) عن أبي معاوية، حَدَّثَنَا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفة. قال أحمد: قال أبو معاوية: وحَدَّثَنَا الأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان فذكر الحديث. وإسناده صحيح. ورواه أبو يعلى (١/ ١٢٢ رقم ١٨٩) (تحقيق الأثري) عن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا محمد بن حازم (أبو معاوية) به مثله. قال الهيثميّ في مجمع الزوائد (٩/ ٢٨٧) : "رواه أبو يعلى بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصَّحيح غير قيس بن مروان وهو ثقة" . قلت: كذا عزاه إلى أبي يعلى ولم يعز إلى أحمد مع اتحاد إسنادهما ولفظهما. ورواه ابن ماجة في المقدمة (١٣٨) من طريق يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود أن أبا بكر وعمر بشراه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" . ورواه أبو يعلى (١/ ٤٢ رقم ١٦) (تحقيق الأثري) من طريق يحيى بن آدم بأطول من هذا. عزاه الهيثميّ إلى أحمد ولم يعز إلى أبي يعلى وقال: فيه عاصم بن أبي النجود وهو على ضعَّفه حسن. ورواه الترمذيّ (٥٩٣) من طريق يحيى بن آدم به بعض الشيء، وقال: حديث حسن، وقال: رواه أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم مختصرًا. انتهى قال الشّيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذيّ: "وقد بحثت عنه في المسند فلم أجده" وهو في المسند برقم (٣٥) . ورواه أحمد أيضًا (٤٢٥٥) عن معاوية بن عمرو، حَدَّثَنَا زائدة، حَدَّثَنَا عاصم بن أبي النجود، عن زرٍّ، عن عبد الله أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي، فافتتح النساء فسحلها ف قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم "من أحب أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" . ثمّ تقدّم يسأل، فجعل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سل تعطه، سل تعطه" ، فقال فيما سأل: اللهم! إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد. قال: فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه، فقال: إن فعلت لقد كنت سباقا للخير. وإسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود فإنه حسن الحديث. قوله: "فسحلها" أي: قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة. • عن عليّ قال: كنت مع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر ومن شاء من أصحابه، فمررنا بعبد الله بن مسعود وهو يصلي، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم من هذا؟ فقيل: عبد الله بن مسعود، فقال: "إنَّ عبد الله يقرأ القرآن غضا كما أنزل" . فأثنى عبد الله على ربه وحمده فأحسن في حَمِدَه على ربه، ثمّ سأله فأجمل المسألة، وسأله كأحسن مسألة سألها عبد ربه، ثمّ قال: اللهم! إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، ومرافقة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - في أعلى عليين في جنانك جنان الخلد، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سل تعط سل تعط" . مرتين، فانطلقت لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني وكان سباقا للخير. صحيح: رواه الحاكم (٣/ ٣١٧) عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه، أنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن كميل بن زياد، عن عليّ قال: فذكره. وإسناده صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. • عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من أحب أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" . حسن: رواه البزّار (١٤٠٤) ، والطَّبرانيّ في الأوسط (٣٣٥٠) كلاهما من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حَدَّثَنَا إسماعيل بن صخر الأيلي، حَدَّثَنَا أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عن جده عمار قال: فذكره. سئل البخاريّ عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، حَدَّثَنَا به عبد العزيز الأويسي. العلل الكبير (٢/ ٨٨٢ - ٨٨٣) . وبمعناه رُوي عن عمرو بن الحارث بن المصطلق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" . رواه أحمد (١٨٤٥٧) عن وكيع، حَدَّثَنَا عيسى بن دينار، عن أبيه، عن مولاه عمرو بن الحارث بن المصطلق فذكره. ووالد عيسى دينار هو الكوفي لم يوثّقه غير ابن حبَّان ولذا قال عنه الحافظ "مقبول" يعني حيث يتابع وإلَّا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا. • عن قرة بن إياس أن عبد الله بن مسعود رقى في شجرة يجتني منها سواكًا فوضع رجليه عليها، فضحك أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من دقة ساقيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لهما أثقل في الميزان من أحد" . حسن: رواه البزّار (٣٣٠٥) ، والطَّبرانيّ في الكبير (١٩/ ٢٨) صحّحه الحاكم (٣/ ٣١٧) كلّهم من طريق أبي عتاب سهل بن حمّاد، أخبرنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قرة بن إياس فذكره. وإسناده حسن من أجل سهل بن حمّاد فإنه حسن الحديث. قال الهيثميّ في "المجمع" (٩/ ٢٨٩) : "رواه البزّار والطَّبرانيّ ورجالهما رجال الصَّحيح" . وأمّا ما رُوي عن عليّ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لو كنت مؤمّرًا أحدًا من أمتي من غير مشورة لأمّرت عليهم ابن أمّ عبد" فهو ضعيف. رواه الترمذيّ (٣٨٠٩، ٣٨٠٨) ، وابن ماجة (١٣٧) ، وأحمد (٥٦٦، ٨٤٦) كلّهم من طرق عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال فذكره. والحارث هو: ابن عبد الله الأعور ضعيف. وقال الترمذيّ: "هذا حديث إنّما يعرفه من حديث الحارث عن عليّ" . ورواه النسائيّ في الفضائل (١٦٣) ، والحاكم (٣/ ٣١٨) كلاهما من طريق المعافي بن سليمان الحراني، ثنا القاسم بن معن، عن منصور بن المعتمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن عليّ فذكره. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذّهبيّ فقال: "عاصم ضعيف" . قلت: وعاصم بن ضمرة حسن الحديث إِلَّا أن في حديثه عن عليّ كلاما. قال ابن عدي: لم أذكر له حديثًا لكثرة ما يُروي عن عليّ مما لا يتابعه الناس عليه. وقال ابن حبَّان: كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، يرفع عن عليّ قوله كثيرًا. ثانيا: الصواب في رواية هذا الحديث حديث أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ كما قال الترمذيّ. وقد روى ذلك عنه إسرائيل، والثوري، ومنصور في رواية وهؤلاء أثبت الناس في أبي إسحاق. • عن أبي موسى الأشعري يقول: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حينًا، ما نرى إِلَّا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، لما نرى من دخوله ودخول أمه على النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل الصّحابة (٣٧٦٣) ، ومسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٦٠ - ١١٠) كلاهما من طريق أبي إسحاق قال: ثني الأسود بن يزيد قال: سمعت أبا موسى الأشعري يقول فذكره. • عن أبي سعيد الخدريّ قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثمّ انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال: أيها الناس، تصدقوا، فمر على النساء فقال: "يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النّار" . فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لِلُبِّ الرّجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء" . ثمّ انصرف، فلمّا صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب، فقال: أي الزيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: نعم، ائذنوا لها، فأذَّن لها، قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حُلِيّ لي فأردت أن أتصدق بها، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم "صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم" . صحيح: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٦٢) عن ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني زيد، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره. • عن أبي الأحوص قال: كنا في دار أبي موسى مع نفر من أصحاب عبد الله، وهم ينظرون في مصحف، فقام عبد الله فقال أبو مسعود: ما أعلم رسول الله ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم، فقال أبو موسى: أما لئن قلت ذاك، لقد كان يشهد إذا غبنا، ويؤذن له إذا حجبنا. صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٦١ - ١١٣) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة - هو ابن عبد العزيز -، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: فذكره. وفي لفظ: "شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود، فقال أحدهما لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك، إن كان ليؤذن له إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا" . رواه مسلم (٢٤٦١ - ١١٢) من وجه آخر عن أبي الأحوص به. وفي لفظ: "كنت جالسًا مع حذيفة وأبي موسى ..." . رواه مسلم (٢٤٦١ - ١١٣) من وجه آخر عن الأعمش عن زيد بن وهب قال، فذكره. • عن عبد الله بن مسعود قال: والذي لا إله غيره! ما من كتاب الله سورة إِلَّا أنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إِلَّا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدًا هو أعلم بكتاب الله مني، تبلغه الإبل، لركبت إليه. متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (٥٠٠٢) ، ومسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٦٣) كلاهما من طريق الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: قال عبد الله فذكره. وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاريّ نحوه. • عن عبد الله بن مسعود أنه قال: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: ١٦١] ، ثمّ قال: على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ فلقد قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعًا وسبعين سورة، ولقد علم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أن أحدًا أعلم مني لرحلت إليه. قال شقيق: فجلست في حلق أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، فما سمعت أحدًا يرد ذلك عليه، ولا يعيبه.