اللهم! علّمه الكتاب" . صحيح: رواه البخاري في العلم (٧٥) ، عن أبي معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: فذكره. ورواه في فضائل الصحابة (٣٧٥٦) من وجه آخر عن خالد به، بهذا اللفظ، ورواه فيه أيضا عن مسدد، عن عبد الوارث، عن خالد به بلفظ: "ضمني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى صدره وقال:" اللهم! علمه الحكمة ". ورواه ابن ماجه (١٦٦) من طرق، عن عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء به بلفظ:" اللهم علمه الحكمة، وتأويل الكتاب". وإسناده صحيح. • عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضع يده على كتفي - أو على منكبي شك سعيد - ثم قال: "اللهم! فقهه في الدين، وعلمه التأويل" . حسن: رواه أحمد (٢٣٩٧، ٢٨٧٩) من طرق عن زهير أبي خيثمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن عثمان بن خثيم، فإنه حسن الحديث. • عن عبد الرحمن بن عابس قال: سئل ابن عباس: أشهدت العيد مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ولولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر، فأتى العَلَم الذي عند دار كثير بن الصلت، فصلّى، ثم خطب، ولم يذكر أذانا ولا إقامة، ثم أمر بالصدقة فجعل النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن، فأمر بلالًا فأتاهن، ثم رجع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. صحيح: رواه البخاري في الاعتصام (٧٣٢٥) عن محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس فذكره. • عن ابن عباس قال: كنت مع أبي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده رجل يناجيه، فكان كالمعرض عن أبي، فخرجنا من عنده، فقال لي أبي: أي بني، ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني؟ فقلت: يا أبت، إنه كان عنده رجل يناجيه، قال: فرجعنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبي: يا رسول الله، لقد قلت لعبد الله: كذا وكذا، فأخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك، فهل كان عندك أحد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "وهل رأيته يا عبد الله؟" قال: قلت: نعم، قال: "فإن ذلك جبريل، وهو الذي شغلني عنك" . صحيح: رواه أبو داود الطيالسي (٢٨٣١) ، وأحمد (٢٦٧٩) ، وعبد بن حميد (٧١٢) ، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٣٦) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح. وعمار بن أبي عمار: ثقة وثّقه جمهور أهل العلم. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٧٦) : "رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح" . ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (١٩١٧) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، عن موسى بن ميسرة، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (يعني للعباس) : "أما إن ابنك لن يموت حتى يذهب بصره، ويؤتى علما" . وإسناده حسن من أجل الدراوردي فإنه حسن الحديث. وأما ما رواه الترمذي (٣٨٢٢) ، وأحمد في فضائل الصحابة (١٥٦١) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري) ، عن ليث (هو ابن أبي سليم) ، عن أبي جهضم، عن ابن عباس أنه رأى جبريل عليه السلام مرتين، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحكمة مرتين فهو ضعيف. قال الترمذي: هذا حديث مرسل، وأبو جهضم لم يدرك ابن عباس واسمه: موسى بن سالم. وليث بن أبي سالم متكلم فيه. روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للعباس: "إذا كان غداة الاثنين فأتني أنت وولدك، حتى أدعو لهم بدعوة ينفعك الله بها وولدك" . فغدا وغدونا معه، فألبسنا كساءً ثم قال: "اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا، اللهم! احفظه في ولده" . رواه الترمذي (٣٧٦٢) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس فذكره. قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: هو صحيح من قوله: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولكن ليس بحسن فإن فيه عبد الوهاب بن عطاء هو الخفاف، سئل أبو زرعة عنه فقال: روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور، وذكر ليحيى بن معين هذين الحديثين فقال: "لم يذكر فيهما الخبر" . الجرح والتعديل (٦/ ٧٢) . وقال البخاري: "كان يدلس عن ثور وأقوام أحاديث مناكير" . وقال صالح بن محمد الأسدي: "أنكروا على الخفاف حديثا رواه لثور بن يزيد عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا في فضل العباس، وما أنكروا عليه غيره، فكان يحيى بن معين يقول:" هذا موضوع ". وعبد الوهاب لم يقل فيه:" حدثنا ثور "ولعله دلّس فيه وهو ثقة" . انظر: تهذيب التهذيب (٦/ ٤٥٢ - ٤٥٣) . ومن أخبار ابن عباس ما ذكره ابن مسعود قال: لو بلغ ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل، نعم الترجمان ابن عباس للقرآن. رواه أحمد في فضائل الصحابة (١٥٦٢) ، وابن سعد في طبقاته (٢/ ٣٦٦) كلاهما عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال عبد الله: فذكره. وإسناده صحيح لكنه موقوف. ٧١ - باب ما جاء في بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - والملك بأن عبد الله بن عمر رجل صالح ٧٦٧٣. عن عبد الله بن عمر قال: رأيت في المنام كأن في يدي سرقة من حرير، لا أهوي بها إلى مكان في الجنة إلا طارت بي إليه، فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن أخاك رجل صالح" ، أو قال: "إن عبد الله رجل صالح" . متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠١٦, ٧٠١٥) ، ومسلم في فضائل الصحابة (١٣٩ - ٢٤٧٨) كلاهما من طرق، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. ٧٦٧٤. عن نافع أن ابن عمر قال: إن رجالا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقصونها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقول فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله، وأنا غلام حديث السن، وبيتي المسجد قبل أن أنكح، فقلت في نفسي: لو كان فيك خير لرأيت مثل ما يرى هؤلاء، فلما اضطجعت ليلة قلت: اللهم! إن كنت تعلم فيَّ خيرا فأرني رؤيا، فبينما أنا كذلك إذ جاءني ملكان، في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد يقبلا بي إلى جهنم، وأنا بينهما أدعو الله: اللهم أعوذ بك من جهنم، ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال: لن تراع، نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة، فانطلقوا بي حتى وقفوا على شفير جهنم، فإذا هي مطوية كطي البئر، له قرون كقرن البئر، بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد، وأرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل، رؤوسهم أسفلهم، عرفت فيها رجالا من قريش، فانصرفوا بي عن ذات اليمين، فقصصتها على حفصة، فقصتها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن عبد الله رجل صالح" . فقال نافع: لم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة. متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (٧٠٢٨، ٧٠٢٩) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٨ - ١٤٠) كلاهما من طرق، عن نافع أن ابن عمر فذكره. وهذا لفظ البخاري وساق مسلم أوله وأحال على حديث سالم في بقية ألفاظه. ورواه البخاري في التعبير (٧٠٣٠) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٧٩ - ١٤٠) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم "نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل" . قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا. • عن مجاهد قال: شهد ابن عمر الفتح وهو ابن عشرين سنة، ومعه فرس حَرُون ورمح ثقيل، فذهب ابن عمر يختلي لفرسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن عبد الله، إن عبد الله" . صحيح: رواه أحمد (٤٦٠٠) عن سفيان (هو ابن عيينة) ، عن ابن أبي نجيح (هو عبد الله) ، عن مجاهد فذكره. وإسناده صحيح. وقول مجاهد يحمل على أنه سمع ذلك من ابن عمر لطول ملازمته له، وقد سمع منه أحاديث كثيرة. ومما يؤيد ذلك أن ابن حجر ذكر هذا الحديث في مسند مجاهد، عن ابن عمر في إتحاف المهرة، والله أعلم بالصواب. وأما الهيثمي فقد أعله بالإرسال بعد أن عزاه للطبراني (٦/ ٣٤٦) . وقوله: "إن عبد الله ، إن عبد الله" يعني به رجل صالح كما جاء في الصحيح وإن لم يثبت هذا اللفظ في هذا الحديث.