أجب عني، اللهم! أيده بروح القدس" . قال: اللهم! نعم. متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢١٢) ، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٥ - ١٥١) كلاهما من طرق عن سفيان بن عيينة، ثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: فذكره. وهذا لفظ مسلم، وسياق البخاري نحوه، إلا أن البخاري لم يذكر في سنده أبا هريرة ولكن ورود ذكر أبي هريرة في المتن يدل على أن سعيدا سمعه منه. • عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله، هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يا حسان، أجب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , اللهم! أيده بروح القدس" قال أبو هريرة: نعم. متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٤٥٣) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٥ - ١٥٢) كلاهما من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة فذكره. • عن عائشة قالت: استأذن حسان النبي - صلى الله عليه وسلم - في هجاء المشركين، قال: "كيف بنسبي؟" فقال حسان: لأسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرةُ من العجين. وعن أبيه قال: ذهبت أسُبُّ حسان عند عائشة، فقالت: لا تَسُبَّه، فإنه كان ينافح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٥٣١) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٩) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: فذكرته. وفي لفظ قال حسان: يا رسول الله، ائذن لي في أبي سفيان، قال: "كيف بقرابتي منه؟" قال: والذي أكرمك لأسُلَّنَّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من الخمير، فقال حسّان: وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم، ووالدك العبد ومن ولدت أبناء زهرة منهمو ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد حصانٌ رزانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ ... وتُصبح غَرْثىَ من لحوم الغوافل فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لِمَ تأذنين له يدخل عليك؟ وقد قال الله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ١١] فقالت: وأي عذاب أشد من العمي؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤١٤٦) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٨) كلاهما عن بشر بن خالد، أنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: فذكره. وهذا لفظ مسلم ولفظ البخاري نحوه. • عن البراء قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحسان: "اهجهم أو هاجهم، وجبريل معك" . متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (٣٢١٣) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٨٦) كلاهما من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: فذكره. • عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل" فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم" فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا تعجل" فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلخص لك نسبي ". فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. قالت عائشة: فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لحسان:" إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله ". وقالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" هجاهم حسان فشفى واشتفى". قال حسان: هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا تقيا ... رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كداء يبارين الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لضراب يوم ... يعز الله فيه من يشاء وقال الله قد أرسلت عبدا ... يقول الحق ليس به خفاء وقال الله قد يسرت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء لنا في كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء ويقال: إنه مات مسموما ... الإصابة (٢/ ٥٤٣) . • عن الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها فقال له معاوية: - وكان والله خير الرجلين - أي عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور الناس، من لي بنسائهم، من لي بضيعتهم، فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمن بن سمرة، وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل، فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه، فدخلا عليه، فتكلما، وقالا له، فطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها. قالا: فإنه يعرض عليك كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك. قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به. فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به، فصالحه، فقال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" قال أبو عبد الله: قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث. صحيح: رواه البخاري في الصلح (٢٧٠٤) عن عبد الله بن محمد، ثنا سفيان، عن أبي موسى قال: سمعت الحسن يقول: فذكره. وفي لفظ: "لما سار الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى معاوية بالكتائب، قال عمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها. قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ فقال: أنا. فقال عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: نلقاه فنقول له الصلح ..." ثم ذكر حديث أبي بكرة. رواه البخاري في الفتن (٧١٠٩) عن علي بن عبد الله، ثنا سفيان، ثنا إسرائيل أبو موسى به. • عن أنس قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، والحسن بن علي على فخذه ويقول: "إني لأرجو أن يكون ابني هذا سيدا، وإني لأرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي" . حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٣) ، والبزار في مسنده (٦٦٦٤) كلاهما من طريق عن خالد بن الحارث، حدثنا أشعث، عن الحسن (هو البصري) ، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني أنسا قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل أشعث (هو ابن عبد الله بن جابر) فإنه حسن الحديث. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٨) : "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح" . • عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة، فجاء الحسن بن علي فسلَّم عليه، فرد عليه القوم ومضى، وأبو هريرة لا يعلم، فقيل له: هذا حسن بن علي يسلم، فلحقه فقال: وعليك يا سيدي، فقيل له: تقول: يا سيدي؟ فقال: أشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنه سيد" . حسن: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٠) ، وأبو يعلى (٦٥٦١) ، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٤) كلهم من طريق زيد بن الحباب، ثنا محمد بن صالح التمار المدني، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن صالح التمار، فإنه حسن الحديث. وقوله: "أبو هريرة لا يعلم" أي: لم يعلم بسلامه.