إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان" . رواه الترمذي (٣٧٩٧) ، وأبو يعلى (٢٧٨٠) كلاهما من طريق الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الأيادي، عن الحسن (هو البصري) ، عن أنس بن مالك قال: فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح" . وفي إسناد الحديث ثلاث علل: الأولى: أبو ربيعة الأيادي وإن كان ابن معين وثّقه لكن قال أبو حاتم: إنه منكر الحديث يعني إذا تفرد. الثانية: الحسن بن صالح الراوي عن أبي ربيعة هو الهمداني وإن كان ثقة لكنه رمي بالتشيع. الثالثة: الحسن البصري مدلّس ولم يصرح بالسماع. وروي عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم "إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء أو رقباء، وأعطيت أنا أربعة عشر" . قلنا (يعني لعليِّ) : من هم؟ قال: "أنا، وابناي، وجعفر، وحمزة، وأبو بكر، وعمر، ومصعب بن عمير، وبلال، وسلمان، وعمار، والمقداد، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود" . رواه الترمذي (٣٧٨٥) ، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٤) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة قال: قال علي بن أبي طالب فذكره. وكثير النواء: هو كثير بن إسماعيل - وقيل ابن نافع - ضعيف عند جمهور أهل العلم، ومِنْ ضَعْفه أنه اضطرب في تسمية الأسماء كما أنه اضطرب في إسناد الحديث. • عن عمرو بن العاص يقول: فزع الناس بالمدينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فتفرقوا، فرأيت سالمًا مولى أبي حذيفة احتبى بسيفه، وجلس في المسجد، فلما رأيت ذلك، فعنت مثل الذي فعل، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآني وسالمًا وأتى الناس فقال رسول الله؟ - صلى الله عليه وسلم "يا أيها الناس، ألا مفزعكم إلى الله ورسوله؟ ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان؟" . صحيح: رواه أحمد (١٧٨١٠) ، والنسائي في الكبرى (٨٢٤٣) ، وصحّحه ابن حبان (٧٠٩٢) كلهم من طريق موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول فذكره. وإسناده صحيح.