إنا أنشأنا خلقا آخر يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا، وأول من يكسى إبراهيم خليل الرحمن". ثم قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} [الواقعة: ٣٥] فهو ضعيف. رواه البيهقي في البعث والنشور (٣٤٣) عن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد، ثنا الأسفاطي يعني العباس بن الفضل، ثنا نحوه الحماني، ثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، عن عائشة فذكرته. ورواه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص ١٨٣) من وجه آخر عن ليث، عن مجاهد قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة، وعندها عجوز، فقال: "من هذه؟" . قالت: هي من أخوالي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم "إن العجوز لا تدخل الجنة ". فشق ذلك على المرأة، فلما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت له عائشة، فقال:" إن الله عز وجل يُنشئهن خلقا غير خلقهن ". وهذا صورته مرسل، فلعله سقط منه ذكر عائشة إما من الناسخ، وإما من الطابع. وفي إسناده ليث، وهو ابن أبي سليم ضعيف لكثرة تخليطه واضطرابه. وللحديث طريق آخر، وفيه متروك. ويقوّيه ما رواه الترمذي في شمائله (٢٤١) ، والبيهقي في البعث والنشور (٣٤٦) كلاهما من حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: أتت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال:" يا أم فلان، إن الجنة لا تدخلها عجوز ". قال: فولت تبكي، فقال:" أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦)