الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع ما جاء في التبرك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وآثاره • عن جابر عن دخل علي
أبشر" فقال له الأعرابي: أكثرت علي من أبشر فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال: "إن هذا قد رد البشرى فاقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما،
وأبشرا "فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٢٨) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٧) كلاهما من حديث أبي أسامة، حدثنا بُريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، قال: فذكره، ولفظهما سواء.
• عن عروة بن مسعود الثقفي قال: فوالله ما تنخم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه.
صحيح: رواه البخاري في الشروط (٢٧٣١ - ٢٧٣٢) في حديث طويل في صلح الحديبية عن المسور بن مخرمة ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه.
• عن عون بن أبي جحيفة، أن أباه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخرج وضوءا، فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٣٧٦) ومسلم في الصلاة (٥٠٣: ٢٥٠) كلاهما من حديث عمر بن أبي زائدة، حدثنا عون بن أبي جحيفة، فذكره.
وأما ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فيها، فقمت من الليل وأنا عطشان فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:" يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة "قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، ثم قال:" أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا ". فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٩) ، والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته) . وسكت عليه الحاكم.
وقال الهيثمي في" المجمع "(٨/ ٢٧١):" وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف ".
قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، ضعيف باتفاق أهل العلم، وبه أعله أيضا الدارقطني في العلل (٤١٠٦) ، وابن حجر في" التلخيص" (١/ ٣١) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن.
وجاء في رواية أخرى أن اسمها برة خادم أم سلمة قدمت معها من أرض الحبشة كما رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة قالت: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - قدح من عيدان يبول فيه،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
جموع ما جاء في التبرك بالنبي ﷺ وآثاره • عن جابر عن دخل علي
وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ، فصبوا عليَّ من وضوئه فعقلت.
متفق عليه: رواه البخاري في الوضوء (١٩٤) ومسلم في الفرائض (١٦١٦: ٨) كلاهما من حديث شعبة، أخبرني محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يدخل بيت أم سليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأُتِيت فقيل لها: هذا النبي ﷺ نام في بيتك على فراشك. قال: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تُنَشِّف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع النبي ﷺ فقال: "ما تصنعين يا أم سليم؟ " فقالت: يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا. قال: "أصبت".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (٢٣٣١: ٨٤) عن محمد بن رافع، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا عبد العزيز (وهو ابن أبي سلمة)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، فذكره.
• عن أبي أيوب أن النبي ﷺ نزل عليه، فذكر الحديث، فكان يصنع للنبي ﷺ طعاما، فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (٢٠٥٣: ١٧١) من طريق عاصم بن عبد الله بن الحارث، عن أفلح مولى أبي أيوب، عن أبي أيوب، فذكره في سياق طويل.
• عن أبي موسى، قال: كنت عند النبي ﷺ وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي فقال: ألا تنجز لي يا محمد ما وعدتني؟ فقال له رسول الله ﷺ: "أبشر" فقال له الأعرابي: أكثرت علي من أبشر فأقبل رسول الله ﷺ على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال: "إن هذا قد رد البشرى فاقبلا أنتما" فقالا: قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه ومج فيه، ثم قال: "اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما،
وأبشرا" فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا لها منه طائفة.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٣٢٨) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٧) كلاهما من حديث أبي أسامة، حدثنا بُريد، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، قال: فذكره، ولفظهما سواء.
• عن عروة بن مسعود الثقفي قال: فوالله ما تنخم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه.
صحيح: رواه البخاري في الشروط (٢٧٣١ - ٢٧٣٢) في حديث طويل في صلح الحديبية عن المسور بن مخرمة ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه.
• عن عون بن أبي جحيفة، أن أباه رأى رسول الله ﷺ في قبة حمراء من أدم، ورأيت بلالا أخرج وضوءا، فرأيت الناس يبتدرون ذلك الوضوء، فمن أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب منه شيئا أخذ من بلل يد صاحبه.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٣٧٦) ومسلم في الصلاة (٥٠٣: ٢٥٠) كلاهما من حديث عمر بن أبي زائدة، حدثنا عون بن أبي جحيفة، فذكره.
وأما ما رُوي عن أمّ أيمن قالت: قام رسول الله ﷺ من اللّيل إلى فخارة في جانب البيت فيها، فقمت من الليل وأنا عطشان فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبيّ ﷺ قال: "يا أمّ أيمن، قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة" قلت: قد واللهِ شربتُ ما فيها! قال: فضحك النبيّ ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: "أما إنّك لا تتجعين بطنك أبدًا". فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ٨٩)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٦٣) كلاهما من حديث شبابة بن سوار، حدّثني أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي، عن أمّ أيمن، قالت (فذكرته). وسكت عليه الحاكم.
وقال الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٧١): "وفيه أبو مالك النخعيّ وهو ضعيف".
قلت: وهو كما قال، فإنّ أبا مالك النخعيّ وهو الواسطيّ، واسمه عبد الملك بن حسين، ضعيف باتفاق أهل العلم، وبه أعله أيضا الدارقطني في العلل (٤١٠٦)، وابن حجر في "التلخيص" (١/ ٣١) وزاد أن نبيحًا لم يلق أمّ أيمن.
وجاء في رواية أخرى أن اسمها برة خادم أم سلمة قدمت معها من أرض الحبشة كما رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٠٥) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة قالت: كان للنبي ﷺ قدح من عيدان يبول فيه،