الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لهم عروة: لا، والله، ما هي قدمُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما هي إلا قدمُ عمر - صلى الله عليه وسلم - كما رواه البخاري في الجنائز (١٣٩٠) عن فروة ثنا علي عن هشام بن عروة عن أبيه به. ولما احتاج المسلمون إلى الزيادة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - زاد فيه عمر - رضي الله عنه -، وبناه علي بنيانه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا، ثم غيّره عثمان فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصّة، وجعل عُمُده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج كما في صحيح البخاري (٤٤٦) . ثم لما ولي الوليد بن عبد الملك عام أمرَ عمرَ بن عبد العزيز - وكان عاملَه على المدينة آنذاك - بهدم بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإدخالها في المسجد، وقد عارضه علماء المدينة وفقهاؤها في إدخال قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد إلا أن عمر بن عبد العزيز بنى حيطانًا مرتفعًا، وجدارَين من الشرق والغرب يلتقيان في الشمال برأس مثلث فصار لا يتأتى لأحد استقبال القبور عند الصلاة أو الدعاء، لأنه ينحرف به عن القبلة. ولم يكنْ ثمة قبةٌ، والقبة الموجودة الآن بُنيتْ في عهد السلطان الأشرف قايتباي - سلطان مصر - وجُعلت دعائمها في الأرض، وجعلوها حائزة على جميع الحجرة، وما اتصل بها من المثلث الشمالي، وكان ذلك عام (٨٨٩ هـ) في أواخر القرن التاسع الهجري. وعلى هذا صارت القبور الثلاثة محجوزة بعدة حواجز: جدار حجرة عائشة، وجدار عمر بن عبد العزيز، والجدار الذي عليه القبةُ، ثم الحاجز الحديدي من ناحية القبلة، والغرب، وعليه فلا يمكن لأحد أن يصِل إلى القبور. وتم بهذه الجهود المبذولة في بناء الحواجز عبر القرون تحقيقُ دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم "اللَّهم لا تجعلْ قبري وثنًا" . • عن عمرو بن الحارث - ختن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخي جويرية بنت الحارث - قال: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمةً ولا شيئا إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة. صحيح: رواه البخاري في الوصايا (٢٧٣٩) عن إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا زهير بن معاوية الجعفي، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث، قال: فذكره. • عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارًا ولا درهمًا ولا شاةً ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء. صحيح: رواه مسلم في الوصية (١٦٣٥) من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته. • عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - التفت إلى أحد فقال: "والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد ذهبًا أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدهما لدين إن كان" فمات وما ترك دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا وليدةً، وترك درعَه مرهونة عند يهودي على ثلاثين صاعا من شعير. حسن: رواه أحمد (٢٧٢٤) وأبو يعلى (٢٦٨٤) والبزار - كشف الأستار (٣٦٨٢) وعبد بن حميد (٥٩٨) كلهم من حديث هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده حسن من أجل هلال بن خباب، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. • عن أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما يسرني أن لي أحدا ذهبًا أموت يوم أموت، وعندي منه دينار، أو نصف دينار، إلا أن أرصده لغريم" . حسن: رواه أحمد (٢١٣٢٢، ٢١٣٢٩، ٢١٤٢٥، ٢١٥٧٠) والطيالسي (٤٦٧) والدارمي (٢٨٠٩) كلهم من طرق عن أبي ذر فذكره. والطريق الأول عند أحمد وكذا عند الطيالسي والدارمي فيه سويد بن الحارث مجهول، ولكنه توبع في طريق أخرى عند أحمد بمعناه مع اختلاف في ألفاظه، وهذه الطرق فيها كلام، ولكن يشد بعضه بعضا، وهذا رسم الحديث الحسن، وأصل حديث أبي ذر في الصحيحين في سياق أطول، وليس فيه هذه الزيادة. • عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أرسل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فكنت أنا أردهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "لا نُورث ما تركنا صدقة - يريد بذلك نفسه - إنما يأكل آل محمد - صلى الله عليه وسلم - في هذا المال" فانتهى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما أخبرتهن، قال: فكانت هذه الصدقة بيد علي، منعها علي عباسا فغلبه عليها، ثم كان بيد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين وحسن بن حسن، كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن، وهي صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقا. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٣٤) ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٨: ٥١) كلاهما من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته. والسياق للبخاري، واقتصر مسلم على قوله: "لا نورث، ما تركنا صدقة" . • عن عائشة، أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما: أرضه من فدك، وسهمه من خيبر. فقال أبو بكر: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا نُورث، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آل محمد في هذا المال" والله لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إلي أن أصل من قرابتي. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٠٣٥، ٤٠٣٦) ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٩: ٥٣) كلاهما من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته، واللفظ للبخاري. • * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.