الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أحمد (٢٦٤٨٣
- وهو صحيح: "إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير" فلما نزل به، ورأسه على فخذي غشي عليه، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى" . فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح، قالت: فكانت آخر كلمة تكلم بها: "اللهم الرفيق الأعلى" .
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٦٣) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٤: ٨٧) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة قالت: فذكرته.
وزاد مسلم مع سعيد بن المسيب عروة بن الزبير في الإسناد.
• عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر، فقال: "إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده" ، فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "إن من أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر" .
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٩٠٤) ومسلم في الفضائل (٢٣٨٢) كلاهما من حديث مالك، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد، فذكره.
• عن أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبًا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر، فاستوى عليه واتبعناه قال: "والذي نفسي بيده إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا" . ثم قال: "إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة" . قال: فلم يفطن لها أحد غير أبي بكر،
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
وأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أحمد (٢٦٤٨٣
وهو يغرغر بها في صدره، وما كان يفيض بها لسانه: "الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم". وسبق قول أبي حاتم: أن هذا خطأ.
وأما الحاكم (٣/ ٥٧) فرواه من هذا الوجه ولكنه أسقط "قتادة" بين سليمان وأنس، فجعله عن أنس.
قال النسائي: وسليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس. الكبرى (٧٠٥٧). ثم رواه النسائي في الكبرى (٧٠٥٩) من حديث سليمان، عن قتادة، عن صاحب له، عن أنس نحوه.
وفيه رجل مبهم، وهذه هي علة هذا الإسناد.
والخلاصة: أن حديث أم سلمة وحديث أنس لا يخلوان من علّةٍ إلا أن حديث علي بن أبي طالب يشهد لهما.
٧ - عدم وصية النبي ﷺ بوصية خاصة لأحد عند موته
• عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا. فقالت: متى أوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إلى صدري - أو قالت: حجري - فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٥٩) ومسلم في الوصية (١٦٣٦: ١٩) كلاهما من طريق ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: فذكره.
• عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول الله ﷺ؟ فقال: لا. قلت. فلم كُتِبَ على المسلمين الوصية، أو فلم أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله ﷿.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٦٠) ومسلم في الوصية (١٦٣٤: ١٦) كلاهما من طريق مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، قال: فذكره.
• عن عائشة قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّة يقول: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ
اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
قالت: فظننته خُيِّر حينئذ.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٣٥) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٤٣: ٨٦) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة، قالت: فذكرته.
• عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقول - وهو صحيح -: "إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يخير" فلما نزل به، ورأسه على فخذي غشي عليه، ثم أفاق، فأشخص بصره إلى سقف البيت، ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى". فقلت: إذا لا يختارنا، وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح، قالت: فكانت آخر كلمة تكلم بها: "اللهم الرفيق الأعلى".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٦٣) ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٢٤: ٨٧) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب في رجال من أهل العلم أن عائشة قالت: فذكرته.
وزاد مسلم مع سعيد بن المسيب عروة بن الزبير في الإسناد.
• عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر، فقال: "إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده"، فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله ﷺ هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، و قال رسول الله ﷺ: "إن من أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٩٠٤) ومسلم في الفضائل (٢٣٨٢) كلاهما من حديث مالك، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد، فذكره.
• عن أبي سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه ونحن في المسجد عاصبًا رأسه بخرقة حتى أهوى نحو المنبر، فاستوى عليه واتبعناه قال: "والذي نفسي بيده إني لأنظر إلى الحوض من مقامي هذا". ثم قال: "إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة". قال: فلم يفطن لها أحد غير أبي بكر،