النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفا، ثم ما صلَّى لنا بعدها حتى قبضه الله. متفق عليه: رواه مالك في الصلاة (٢٦) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن أم الفضل، قالت: فذكرته. وأخرجه مسلم في الصلاة (٤٦٢: ١٧٣) من طريق مالك به. وأخرجه البخاري في المغازي (٤٤٢٩) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله به، واللفظ له. وأم الفضل هي والدة عبد الله بن العباس، واسمها لبابة بنت الحارث. وسيأتي في الباب الآتي حديث عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا بكر أن يصلي بالناس صلاة العشاء، فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم وجد رسول الله من نفسه خفة فخرج لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس. • عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: دخلت على عائشة، فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: بلى، ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أصلى الناس؟" قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله! . قال: "ضعوا لي ماء في المخضب" . ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟" قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله! . فقال: "ضعوا لي ماء في المخضب" . ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: "أصلى الناس؟" قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله! فقال: "ضعوا لي ماء في المخضب" ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: "أصلى الناس؟" فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله! قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة. قالت: فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر - وكان رجلا رقيقا: يا عمر! صل بالناس. قال: فقال عمر: أنت أحق بذلك. قالت: فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يتأخر. وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه" فأجلساه إلى جنب أبي بكر، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: هات. فعرضت حديثها عليه، فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: علي. متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (٦٨٧) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٠) كلاهما عن أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، حدثنا موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله بن عبد الله، قال فذكره. • عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت عائشة: إن أبا بكر - يا رسول الله - إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس. قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، ف قال رسول الله: "إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا. متفق عليه: رواه مالك في قصر الصلاة (٨٩) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. ورواه البخاري في الاعتصام (٧٣٠٣) من طريق مالك به. ورواه مسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٤ - ٩٥) من طرق أخرى عن عائشة نحوه. • عن عائشة قالت: لقد راجعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدًا، وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي بكر. متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٤٥) ومسلم في الصلاة (٤١٨: ٩٣) كلاهما من