إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة" . قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية. صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٢٦١) عن أحمد بن أبي بكر، حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سعد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكره. ورواية: "بضعًا وتسعين" هو الأرجح لمجيئه من طريق آخر، أورواية الخمسين متعلقة بظهره، ورواية بضع وتسعين شاملة له ولبقية جسده. • كان ابن عمر إذا حيّا ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٢٦٤) عن محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: كان ابن عمر ... فذكره. • عن عباد بن عبد الله بن الزبير، حدثني أبي الذي أرضعني - وهو أحد بني مرة بن عوف، وكان في تلك الغزاة - غزاة مؤتة - قال: والله! لكأني أنظر إلى جعفر، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم قاتل القوم، حتى قتل. حسن: رواه أبو داود (٢٥٧٣) والحاكم (٣/ ٢٠٩) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني عباد (هو يحيى بن عباد) عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير فذكره. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وكذلك حسّنه أيضًا الحافظ في الفتح (٧/ ٥١١) ولكن قال أبو داود: هذا الحديث ليس بالقوي. قلت: لعله نظر إلى تفرد محمد بن إسحاق في عقر الفرس في الحرب، فإنه لم يوافقه على ذلك أحد. وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٧٨) وزاد فيه بعد قوله: "حتى قتل" : وهو يقول: يا حبّذا الجنة واقترابها ... طيبة باردة شرابها والروم روم قد دنا عذابها ... كافرة بعيدة أنسابها أقسمت يا نفس لتنزلنه ... لتنزلن أو لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنة ... ما لي أراك تكرهين الجنة قد طال ما قد كنت مطمئنه ... هل أنت إلا نطفة في شنه يا نفس إلا تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت يريد صاحبيه: زيدًا وجعفر، ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بها صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده ثم انتهس منه نهسة، ثم سمع الحطمة في ناحية الناس، فقال: وأنت في الدنيا! ثم ألقاه من يده، ثم