الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا الحروب أقبلت تلهب عن علي

من لهذا؟" فقال محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله! أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس، قال: "فقم إليه اللهم، أعنه عليه" فلمّا دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عُمرِية من شجر العُشَر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه، حتَّى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثمّ حمل مرحب على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتَّى قتله. فهو شاذ. أخرجه أحمد (١٥١٣٤) وأبو يعلى (١٨٦١) والحاكم (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق بإسناده مثله. وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ظاهر إسناده حسن إِلَّا أن محمد بن إسحاق أخطأ فيه، فإن أهل السير والمغازي متفقون على أن عليّ بن أبي طالب قتل مرحب اليهودي. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه على أن الأخبار المتواترة بإسناده كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. • عن ابن عمر قال: عامل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٢٩) ومسلم في المساقاة (١: ١٥٥١) كلاهما من حديث يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره، واللّفظ للبخاريّ. • عن ابن عمر قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "أقركم فيها على ذلك ما شئنا" وفيه: وكان الثمريقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس. صحيح: رواه مسلم في المساقاة (٤: ١٣٠١) عن أبي الطاهر، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكره. ٨ - باب للإمام عقد الصلح والأمان بالشروط التي يراها، وله إجلاء أهل الذمة إذا شعر بخطورتهم • عن ابن عمر أن عمر بن الخطّاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما ظهر على خيبر، أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقرهم بها أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "نقركم بها على ذلك ما شئنا" . فقروا بها حتَّى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء. متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٣٨) ومسلم في المساقاة (٦: ١٥٥١) كلاهما من حديث عبد الرزّاق، أخبرنا ابن جريج، حَدَّثَنِي موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. • عن ابن عمر قال: لما فدع أهلُ خيبر عبدَ الله بن عمر، قام عمر خطيبًا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم ما أقركم الله" . وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلمّا أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين! أتخرجنا وقد أقرنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعاملنا على الأموال، وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم "كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة" . فقال: كانت هذه هُزَيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله! فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر، مالًا وإبلًا وعروضًا من أقتاب وحبال وغير ذلك. صحيح: رواه البخاريّ في الشروط (٢٧٣٠) عن أبي أحمد مرار بن حمويه، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى - أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. قال البخاريّ: رواه حمّاد بن سلمة، عن عبيد الله أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - اختصره. انتهى. • عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل خيبر حتَّى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يُجْلَوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفراء والبيضاء، ويخرجون منها، فاشترط عليهم ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم، فغيبوا مسكًا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر، حين أجليت النضير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعم حيي بن أخطب: "ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟" قال: أذهبته النفقات والحروب، فقال: "العهد قريب، والمال أكثر من ذلك" فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الزُّبير، فمسه بعذاب، وقد كان قبل ذلك دخل خربة، فقال: قد رأيت حييا يطوف في خربة ها هنا. فذهبوا فطافوا، فوجدوا المسك في الخربة. فقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابني أبي الحقيق - وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد! دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها، ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، فكانوا لا يتفرغون أن يقوموا، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرصها، ثمّ يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عام شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال: يا أعداء الله! تطعموني السحت، ولقد جئتكم من عند أحب الناس إلي، ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض. قال: ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيني صفية خضرة فقال: "ما هذه الخضرة بعينيك؟" قالت: كان رأسي في حجر ابن أبي حقيق وأنا نائمة فرأيت كأن قمرًا وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال: تمنين ملك يثرب؟ قالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبغض الناس إليّ قتل زوجي وأبي وأخي فما زال يعتذر إلي ويقول: "إنَّ أباك ألب عليّ العرب وفعل وفعل" حتَّى ذهب ذلك من نفسي. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر كل عام وعشرين وسقًا من شعير. فلمّا كان زمن عمر بن الخطّاب، غشوا المسلمين، وألقوا ابن عمر من فوق بيت، فقال عمر بن الخطّاب: من كان له سهم من خيبر فليحضر حتَّى نقسمها بينهم، فقسمها عمر بينهم، فقال رئيسهم: لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أتراه سقط عني قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لك: "كيف بك إذا أفضت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثمّ يومًا" وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية. صحيح: رواه أبو داود (٣٠٠٦) وصحّحه ابن حبَّان (٥١٩٩) والبيهقي في السنن (٩/ ١٣٧ - ١٣٨) ودلائل النبوة (٤/ ٢٢٩ - ٢٣١) من طرق عن حمّاد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر قال: أحسبه عن نافع، عن ابن عمر فذكره، ورواية أبي داود مختصرة. وإسناده صحيح. ورواه البخاريّ عقب (٢٧٣٠) عن حمّاد بن سلمة معلقًا، ولم يسق لفظه. • عن عبد الله بن عمر قال: خرجت أنا والزُّبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلمّا قدمناها تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي عليّ تحت الليل وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي، فلمّا أصبحت استصرخ عليَّ صاحباي، فأتياني فسألاني عمن صنع هذا بك؟ قلت: لا أدري قال: فأصلحا من يديَّ، ثمّ قدموا بي على عمر، فقال: هذا عمل يهود. ثمّ قام في الناس خطيبًا، فقال: أيها الناس! إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبد الله بن عمر رضي الله عنه ففدعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابهم، ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرجٌ يهود، فأخرجَهم. حسن: رواه أبو داود (٣٠٠٧) عن الإمام أحمد وهو في مسنده (٩٠) عن يعقوب بن إبراهيم حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر فذكره واللّفظ لأحمد، وأمّا أبو داود فاختصره على قول عمر: أيها الناس! إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فليلحق به، فإني مخرج يهود فأخرجهم. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. قال الواقدي: فلمّا كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيما ووادى القرى لأنها داخلتان في أرض الشام، ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وما وراء ذلك من الشام. مغازي الواقدي (٢/ ٧١٢) .

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا الحروب أقبلت تلهب عن علي عن الذي سمتني أمي حيدره ... كليث الغابات كريه المنظره. أوفيهم بالصاع كيل السندره

محمد بن مسلمة: أنا له يا رسول الله! أنا والله الموتور الثائر، قتلوا أخي بالأمس، قال: "فقم إليه اللهم، أعنه عليه" فلمّا دنا أحدهما من صاحبه دخلت بينهما شجرة عُمرِية من شجر العُشَر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه، حتَّى برز كل واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرجل القائم، ما فيها فنن، ثمّ حمل مرحب على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته، وضربه محمد بن مسلمة حتَّى قتله. فهو شاذ. أخرجه أحمد (١٥١٣٤) وأبو يعلى (١٨٦١) والحاكم (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧) كلّهم من حديث محمد بن إسحاق بإسناده مثله. وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤) ظاهر إسناده حسن إِلَّا أن محمد بن إسحاق أخطأ فيه، فإن أهل السير والمغازي متفقون على أن عليّ بن أبي طالب قتل مرحب اليهودي. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه على أن الأخبار المتواترة بإسناده كثيرة أن قاتل مرحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب. • عن ابن عمر قال: عامل النَّبِيّ ﷺ خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٢٩) ومسلم في المساقاة (١: ١٥٥١) كلاهما من حديث يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر فذكره، واللّفظ للبخاريّ. • عن ابن عمر قال: لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله ﷺ أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما خرج منها من الثمر والزرع فقال رسول الله ﷺ: "أقركم فيها على ذلك ما شئنا" وفيه: وكان الثمريقسم على السهمان من نصف خيبر، فيأخذ رسول الله ﷺ الخمس. صحيح: رواه مسلم في المساقاة (٤: ١٣٠١) عن أبي الطاهر، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكره. ٨ - باب للإمام عقد الصلح والأمان بالشروط التي يراها، وله إجلاء أهل الذمة إذا شعر بخطورتهم • عن ابن عمر أن عمر بن الخطّاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، و كان رسول الله ﷺ، لما ظهر على خيبر، أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله ﷺ ليقرهم بها أن يكفوا عملها، ولهم نصف الثمر، فقال رسول الله ﷺ: "نقركم بها على ذلك ما شئنا". فقروا بها حتَّى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء. متفق عليه: رواه البخاريّ في الحرث والمزارعة (٢٣٣٨) ومسلم في المساقاة (٦: ١٥٥١) كلاهما من حديث عبد الرزّاق، أخبرنا ابن جريج، حَدَّثَنِي موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. • عن ابن عمر قال: لما فدع أهلُ خيبر عبدَ الله بن عمر، قام عمر خطيبًا فقال: إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: "نقركم ما أقركم الله". وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلمّا أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين! أتخرجنا وقد أقرنا محمد ﷺ، وعاملنا على الأموال، وشرط ذلك لنا؟ فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ: "كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة". فقال: كانت هذه هُزَيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله! فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر، مالًا وإبلًا وعروضًا من أقتاب وحبال وغير ذلك. صحيح: رواه البخاريّ في الشروط (٢٧٣٠) عن أبي أحمد مرار بن حمويه، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى - أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. قال البخاريّ: رواه حمّاد بن سلمة، عن عبيد الله أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ اختصره. انتهى. • عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قاتل أهل خيبر حتَّى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يُجْلَوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله ﷺ الصفراء والبيضاء، ويخرجون منها، فاشترط عليهم ألا يكتموا ولا يغيبوا شيئًا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم، فغيبوا مسكًا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب كان احتمله معه إلى خيبر، حين أجليت النضير، فقال رسول الله ﷺ لعم حيي بن أخطب: "ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟ " قال: أذهبته النفقات والحروب، فقال: "العهد قريب، والمال أكثر من ذلك" فدفعه رسول الله ﷺ إلى الزُّبير، فمسه بعذاب، وقد كان قبل ذلك دخل خربة، فقال: قد رأيت حييا يطوف في خربة ها هنا. فذهبوا فطافوا، فوجدوا المسك في الخربة. فقتل رسول الله ﷺ ابني أبي الحقيق - وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب وسبى رسول الله ﷺ نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا، وأراد أن يجليهم منها، فقالوا: يا محمد! دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها، ولم يكن لرسول الله ﷺ ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها، فكانوا لا يتفرغون أن يقوموا، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله ﷺ. وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام فيخرصها، ثمّ يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله ﷺ في عام شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال: يا أعداء الله! تطعموني السحت، ولقد جئتكم من عند أحب الناس إلي، ولأنتم أبغض إلي من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض. قال: ورأى رسول الله ﷺ بعيني صفية خضرة فقال: "ما هذه الخضرة بعينيك؟ " قالت: كان رأسي في حجر ابن أبي حقيق وأنا نائمة فرأيت كأن قمرًا وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال: تمنين ملك يثرب؟ قالت: وكان رسول الله ﷺ من أبغض الناس إليّ قتل زوجي وأبي وأخي فما زال يعتذر إلي ويقول: "إنَّ أباك ألب عليّ العرب وفعل وفعل" حتَّى ذهب ذلك من نفسي. وكان رسول الله ﷺ يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقًا من تمر كل عام وعشرين وسقًا من شعير. فلمّا كان زمن عمر بن الخطّاب، غشوا المسلمين، وألقوا ابن عمر من فوق بيت، فقال عمر بن الخطّاب: من كان له سهم من خيبر فليحضر حتَّى نقسمها بينهم، فقسمها عمر بينهم، فقال رئيسهم: لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما أقرنا رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال عمر لرئيسهم: أتراه سقط عني قول رسول الله ﷺ لك: "كيف بك إذا أفضت بك راحلتك نحو الشام يومًا ثمّ يومًا" وقسمها عمر بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية. صحيح: رواه أبو داود (٣٠٠٦) وصحّحه ابن حبَّان (٥١٩٩) والبيهقي في السنن (٩/ ١٣٧ - ١٣٨) ودلائل النبوة (٤/ ٢٢٩ - ٢٣١) من طرق عن حمّاد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر قال: أحسبه عن نافع، عن ابن عمر فذكره، ورواية أبي داود مختصرة. وإسناده صحيح. ورواه البخاريّ عقب (٢٧٣٠) عن حمّاد بن سلمة معلقًا، ولم يسق لفظه. • عن عبد الله بن عمر قال: خرجت أنا والزُّبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلمّا قدمناها تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي عليّ تحت الليل وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي، فلمّا أصبحت استصرخ عليَّ صاحباي، فأتياني فسألاني عمن صنع هذا بك؟ قلت: لا أدري قال: فأصلحا من يديَّ، ثمّ قدموا بي على عمر، فقال: هذا عمل يهود. ثمّ قام في الناس خطيبًا، فقال: أيها الناس! إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبد الله بن عمر ﵁ ففدعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابهم، ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرجٌ يهود، فأخرجَهم. حسن: رواه أبو داود (٣٠٠٧) عن الإمام أحمد وهو في مسنده (٩٠) عن يعقوب بن إبراهيم حَدَّثَنَا أبي، عن ابن إسحاق، حَدَّثَنِي نافع مولى عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر فذكره واللّفظ لأحمد، وأمّا أبو داود فاختصره على قول عمر: أيها الناس! إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فليلحق به، فإني مخرج يهود فأخرجهم. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق. قال الواقدي: فلمّا كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيما ووادى القرى لأنها داخلتان في أرض الشام، ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وما وراء ذلك من الشام. مغازي الواقدي (٢/ ٧١٢).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.