ما لكم؟" . قالوا: يا رسول الله! ليس عندنا ماء نتوضأ به ولا نشرب إِلَّا ما في ركوتك، قال: فوضع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، قال: فشربنا وتوضأنا، فقلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤١٥٢) ومسلم في الإمارة (٧٣: ١٨٥٦) كلاهما من طريق حصين (هو ابن عبد الرحمن) عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر رضي الله عنه قال: فذكره. وأمّا ما رُوي عن جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب قال: لما كنا بالغميم لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر من قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل يتلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلقاه وكان بهم رحيمًا، فقال: "من برجل يعدل لنا عن الطريق؟" فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذت في طريق قد كان بها جربًا فدافد وعقاب فاستوت بنا الأرض حتَّى أنزله على الحديبية وهي نزح، فألقى فيها سهما أو سهمه من كنانته ثمّ بصق فيها ثمّ دعا ففارت عيونها حتَّى إني لأقول أو تقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا. فهو ضعيف. رواه الطبرانيّ في الكبير (٢/ ١٩٣ - ١٩٤) عن عبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني، ثنا محمد بن معمر البحراني، عن عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله شيخ من أسلم، عن جندب بن ناجية أو ناجية بن جندب قال: فذكره. ورواه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق موسى بن عبيدة من حديث ناجية بن جندب بدون شك. ذكره ابن حجر في الإصابة (١١/ ١٩) .