الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح
ففرض الله على أمّتي خمسين صلاة ". قال:" فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى عليه السّلام: ماذا فرض ربُّك على أمّتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى عليه السّلام: فراجِعْ ربَّك فإنَّ أمَّتَك لا تطيق ذلك. قال: فراجعت ربّي، فوضع شطرها. قال: فرجعت إلى موسى عليه السلام فأخبرته، قال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي قال: فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربَّك فقلت: قد استحييت من ربي. قال: ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرةَ المنتهى فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي. قال: ثم أُدخلتُ الجنّةَ فإذا فيها جَنابذُ اللؤلؤ وإذا ترابُها المسك ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلاة (٣٤٩) ، ومسلم في الإيمان (١٦٣) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال:" كان أبو ذرّ يحدّث ". فذكر الحديث مثله، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ قريب منه.
• عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه - قال: قال نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم " بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعتُ قائلًا يقول: أحدُ الثّلاثة بين الرّجلين، فأُتيتُ فانطُلِقَ بي فأُتِيتُ بِطَسْتٍ من ذهب فيها من ماء زمزم، فَشُرِح صدري إلى كذا وكذا. (قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطنه) فاستخرج قلبي فغُسِل بماء زمزم، ثم أُعيد مَكانَهُ، ثم حُشِيَ إيمانًا وحكمةً، ثم أتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقال له البُراقُ فوق الحمار ودون البغل، يقعُ خَطْوُهُ عند أقصى طَرْفِه، فَحُمِلْتُ عليه، ثم انطلقنا حتَّى أتينا السّماء الدُّنيا، فاسفتَحَ جبريلُ - صلى الله عليه وسلم - فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد - صلى الله عليه وسلم - قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قال: ففتح لنا، وقال: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء، قال: فأتينا على آدم عليه السلام
وساق الحديث بقصته وذكر أنه لقي في السّماء الثّانية عيسى ويحيى عليهما السّلام، وفي الثالثة يوسف، وفي الرّابعة، إدريس، وفي الخامسة هارون صلوات الله عليهم وسلّم. قال: ثم انطلقنا حتَّى انتهينا إلى السّماء السّادسة، فأتيت على موسى عليه السّلام فسلّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنّبي الصالح، فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك؟ قال ربِّ هذا غلامٌ بعثته بعدي يدخل من أمّتِه الجنّة أكثرُ مِمّا يدخل من أمّتي! قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السّماء السّابعة، فأتيت على إبراهيم.
وقال في الحديث: وحدّث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل ما هذه الأنهار؟ قال: أمّا النّهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظّاهران فالنيل والفرات، ثم رُفع لي البيتُ المعمور. فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم. ثم أتيتُ بإناءين أحدُهما خمرٌ والآخر لَبَنٌ فَعُرِضَا عليَّ فاخترتُ اللَّبنَ، فقيل: أصبتَ أصاب الله بك أمَّتَك على الفطرة، ثم فُرِضَتْ عليَّ كل يوم خمسون صلاةً ثم. ذكر قصتها إلى آخر الحديث ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب المناقب (٣٨٨٧) ، ومسلم في الإيمان (١٦٤) كلاهما من حديث قتادة، قال: حدّثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، فذكره، واللّفظ لمسلم.
وفي لفظ البخاريّ بعد قوله:" لم يعودوا فيه آخر ما عليهم "." ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نَبِقُها كأنّه قلال هَجَر، وورقها كأنّه آذان الفيول ".
وقوله:" ثم فرضت عليّ كل يوم خمسون صلاة "ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - - كما في صحيح البخاريّ:" فأقبلت حتى جئتُ موسى فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: فُرضتْ عليَّ خمسون صلاةً. قال: أنا أعلم بالنّاس منك، عالجتُ بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، وإنَّ أمَّتك لا تطيق، فارْجِعْ إلى ربِّك فَسَلْه. فرجعتُ فسألته فجعلها أربعين، ثم مثله ثم ثلاثين، ثم مثله، فجعل عشرين، ثم مثله فجعل عشرًا، فأتيتُ موسى فقال: مثله، فجعلها خمسًا فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمسةً فقال: مثله. قلت: سلَّمت بخير فنُودي أنّي قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وأجزي الحسنة عشرا ".
• عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" أُتِيتُ بالبُراق وهو دابّة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتَّى أتيتُ بيت المقدس. قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجتُ فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح
من هذا؟ قال: هذا موسى. قال: ثم مررتُ بعيسى، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والأخ الصّالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى ابن مريم. قال: ثم مررتُ بإبراهيم ﵇، فقال: مرحبًا بالنّبي الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت من هذا؟ قال: هذا إبراهيم".
قال ابنُ شهاب: وأخبرني ابنُ حزم أنّ ابن عباس وأبا حَبَّة الأنصاريَّ كانا يقولان قال رسول الله ﷺ: "ثم عرج بي حتى ظهرْتُ لمستوًى أسمعُ فيه صريفَ الأقلام".
قال ابنُ حزم، وأنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ: "ففرض الله على أمّتي خمسين صلاة". قال: "فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى ﵇: ماذا فرض ربُّك على أمّتك؟ قال: قلت: فرض عليهم خمسين صلاة قال لي موسى ﵇: فراجِعْ ربَّك فإنَّ أمَّتَك لا تطيق ذلك. قال: فراجعت ربّي، فوضع شطرها. قال: فرجعت إلى موسى ﵇ فأخبرته، قال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك قال فراجعت ربي فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي قال: فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربَّك فقلت: قد استحييت من ربي. قال: ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرةَ المنتهى فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي. قال: ثم أُدخلتُ الجنّةَ فإذا فيها جَنابذُ اللؤلؤ وإذا ترابُها المسك".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصلاة (٣٤٩)، ومسلم في الإيمان (١٦٣) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: "كان أبو ذرّ يحدّث". فذكر الحديث مثله، واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ قريب منه.
• عن مالك بن صعصعة - رجل من قومه - قال: قال نبيُّ الله ﷺ: "بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعتُ قائلًا يقول: أحدُ الثّلاثة بين الرّجلين، فأُتيتُ فانطُلِقَ بي فأُتِيتُ بِطَسْتٍ من ذهب فيها من ماء زمزم، فَشُرِح صدري إلى كذا وكذا. (قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطنه) فاستخرج قلبي فغُسِل بماء زمزم، ثم أُعيد مَكانَهُ، ثم حُشِيَ إيمانًا وحكمةً، ثم أتيتُ بدابَّةٍ أبيضَ يقال له البُراقُ فوق الحمار ودون البغل، يقعُ خَطْوُهُ عند أقصى طَرْفِه، فَحُمِلْتُ عليه، ثم انطلقنا حتَّى أتينا السّماء الدُّنيا، فاسفتَحَ جبريلُ ﷺ فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ﷺ قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قال: ففتح لنا، وقال: مرحبًا به ولنعم المجيء جاء، قال: فأتينا على آدم ﵇.
وساق الحديث بقصته وذكر أنه لقي في السّماء الثّانية عيسى ويحيى ﵉، وفي الثالثة يوسف، وفي الرّابعة، إدريس، وفي الخامسة هارون صلوات الله عليهم وسلّم. قال: ثم انطلقنا حتَّى انتهينا إلى السّماء السّادسة، فأتيت على موسى ﵇ فسلّمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنّبي الصالح، فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك؟ قال ربِّ هذا غلامٌ بعثته بعدي يدخل من أمّتِه الجنّة أكثرُ مِمّا يدخل من أمّتي! قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السّماء السّابعة، فأتيت على إبراهيم.
وقال في الحديث: وحدّث نبي الله ﷺ أنّه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل ما هذه الأنهار؟ قال: أمّا النّهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظّاهران فالنيل والفرات، ثم رُفع لي البيتُ المعمور. فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم. ثم أتيتُ بإناءين أحدُهما خمرٌ والآخر لَبَنٌ فَعُرِضَا عليَّ فاخترتُ اللَّبنَ، فقيل: أصبتَ أصاب الله بك أمَّتَك على الفطرة، ثم فُرِضَتْ عليَّ كل يوم خمسون صلاةً ثم. ذكر قصتها إلى آخر الحديث".
متفق عليه: رواه البخاريّ في كتاب المناقب (٣٨٨٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٤) كلاهما من حديث قتادة، قال: حدّثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، فذكره، واللّفظ لمسلم.
وفي لفظ البخاريّ بعد قوله: "لم يعودوا فيه آخر ما عليهم". "ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نَبِقُها كأنّه قلال هَجَر، وورقها كأنّه آذان الفيول".
وقوله: "ثم فرضت عليّ كل يوم خمسون صلاة" ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. وهو قوله ﷺ - كما في صحيح البخاريّ -: "فأقبلت حتى جئتُ موسى فقال: ما صنعتَ؟ قلتُ: فُرضتْ عليَّ خمسون صلاةً. قال: أنا أعلم بالنّاس منك، عالجتُ بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، وإنَّ أمَّتك لا تطيق، فارْجِعْ إلى ربِّك فَسَلْه. فرجعتُ فسألته فجعلها أربعين، ثم مثله ثم ثلاثين، ثم مثله، فجعل عشرين، ثم مثله فجعل عشرًا، فأتيتُ موسى فقال: مثله، فجعلها خمسًا فأتيت موسى فقال: ما صنعت؟ قلت: جعلها خمسةً فقال: مثله. قلت: سلَّمت بخير فنُودي أنّي قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وأجزي الحسنة عشرا".
• عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: "أُتِيتُ بالبُراق وهو دابّة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتَّى أتيتُ بيت المقدس. قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء، قال: ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم خرجتُ فجاءني جبريل ﵇ بإناء من خمر وإناء من