الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث يونس

فيه نظر. ولذا تعقبه الذهبي فقال:" ما أعلم صحة ذلك، فكيف متواترًا ". وقال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ٢٦٥) :" وقد ادعى بعضهم صحته لما ورد له من الطرق حتى زعم بعضهم أنه متواتر وفي كله نظر ". وقال الذهبي في تاريخ الإسلام - السيرة النبوية - ص ٢٧ بعد أن ذكر حديث الوليد بن مسلم أن عبد المطلب ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم سابعه .." وهذا أصح مما رواه ابن سعد .. أنه ولد مختونًا مسرورًا ". وقد رأيت في كل من هذه الأخبار في صحتها النظر، فالذي يرجح أن عبد المطلب ختن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم سابعه حريًّا لعادة العرب وهذا لا يحتاج إلى دليل. وقال الحافظ ابن القيم في" تحفة المودود "ص ٣٤٥: وقد جاء في بعض الروايات أن جده عبد المطلب ختنه في اليوم السابع. قال: وهو على ما فيه: أشبه بالصواب، وأقرب للواقع. وقال في" زاده "(١/ ٨١): وقد اختلف في ختانه - صلى الله عليه وسلم - على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ولد مختونًا مسرورًا. ورُوي في ذلك حديث لا يصح. ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات. وليس فيه حديث ثابت. وليس هذا من خواصه، فإن كثيرًا من الناس يولد مختونًا. والقول الثاني: أنه خُتن - صلى الله عليه وسلم - يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره حليمة. والقول الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه وصنع له مأدبة وسماه محمدًا. ثم قال رحمه الله " وقد وقعت هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفًا في أنه ولد مختونًا، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خِطام لها ولا زِمام، وهو كمال الدين بن طلحة، فنقضه عليه كمال الدين بن العديم، وبين فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - خُتِنَ على عادة العرب، وكان عموم هذه السُّنَّة للعرب قاطبة مغنيًا عن نقل معين فيها، والله أعلم". ١٨ - النبي - صلى الله عليه وسلم - في رعاية جدّه عبد المطلب حتى مات قال ابن إسحاق: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع جده عبد المطلب. فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله قال: كان يوضع لعبد المطلب جد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فراش في ظل الكعبة. فكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي حتى يجلس عليه. فيذهب أعمامه يؤخرونه. فيقول جده عبد المطلب: دعوا ابني. فيمسح على ظهره ويقول: إن لابني هذا لشأنًا فتوفي عبد المطلب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن ثماني سنين بعد الفيل بثماني سنين. انتهى رقم الفقرة (٤٧) فأوصى به إلى عمه أبي طالب. ذكر ابن سعد (١/ ١١٩) : ومات عبد المطلب فدُفن بالحجون، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال: ابن مائة وعشر سنين. وسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم أتذكر موت عبد المطلب؟ قال: نعم أنا يومئذ ابن ثماني سنين. قالت أم أيمن: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ يبكي خلف سرير عبد المطلب. انتهى. ١٩ - الاعتناء بحفظ عورته وهو صغير • عن جابر بن عبد الله قال: لما بُنيت الكعبة ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعباس ينقلان الحجارة. فقال عباس للنبي - صلى الله عليه وسلم اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة. فخرّ إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: إزاري. فشد عليه إزاره. متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٨٢٩) ومسلم في الحيض (٣٤٠) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عن جابر بن عبد الله يقول: فذكره. وفي رواية عندهما: فما رؤي بعد ذلك عريانًا. ٢٠ - خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عمه إلى الشام • عن أبي موسى الأشعري قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت. قال: فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خرّ ساجدًا ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال: فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا، إن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بُعث إليه بأناس وإنا قد أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا، فقال: هل خلفكم أحد هو خير منكم؟ قالوا: إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه وأقاموا معه قال: أنشدكم بالله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالًا وزوّده الراهب من الكعك والزيت. حسن: رواه الترمذي (٣٦٢٠) عن الفضل بن سهل أبي العباس الأعرج البغدادي قال: حدثنا عبد الرحمن بن غزوان، قال: أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه فذكره. وعبد الرحمن بن غزوان هو أبو نوح المعروف بقراد، ثقة من رجال البخاري. ومن طريقه رواه الحاكم (٢/ ٦١٥ - ٦١٦) وعنه البيهقي في دلائله (٢/ ٤٢) والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٥٢) في ترجمة عبد الرحمن بن غزوان. وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٤) وقال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال العباس بن محمد الدوري: ليس في الدنيا مخلوق يحدث به غير قُراد أبي نوح. وسمع هذا الحديث أحمد بن حنبل ويحيى بن معين من قُراد وقالا: وإنما سمعناه من قراد لأنه من الغرائب والأفراد التي نقر بروايتها عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه انتهى. ذكره الخطيب وابن عساكر. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" . وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. فتعقبه الذهبي فقال: "أظنه موضوعا، فبعضه باطل" كذا قال. لعله لوجود ذكر أبي بكر وبلال في الحديث وهذا القدر من الحديث منكر لا شك فيه. ولكن أصل القصة وهي ذهابه - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام مع عمه لم ينكر عليه أحد فيما أعلم. وقد جزم به الحافظ ابن القيم فقال في زاده (١/ ٧٦ - ٧٨) : فلما بلغ ثنتي عشرة سنة خرج به عمه إلى الشام. وقيل: كانت سنه تسع سنين، وفي هذه الخرجة رآه بحيرى الراهب، وأمر عمه ألا يقدم به إلى الشام خوفًا عليه من اليهود، فبعثه عمه جمع بعض غلمانه إلى مكة". ثم قال: ووقع في كتاب الترمذي وغيره أنه بعث معه بلالًا، وهو من الغلط الواضح، فإن بلالًا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.