أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة للأزرقي - مكتبة الثقافة الدينية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الفيل حين ساقته الحبشة عن أبو الوليد عن جدي عن سعيد بن سالم الكوفي عن عثمان بن عمرو الجزري عن محمد بن إسحاق

أصاب صاحبه انصرف إليه جنده. فأرسل إليه أرياط: قد أنصفت، فخرج أرياط وكان رجلًا عظيمًا طويلًا وسيمًا وفي يده حربة له, وخرج له أبرهة وكان رجلًا قصيرًا حادرًا لحيمًا دحداحًا, وكان ذا دين في النصرانية؛ وخلف أبرهة عبد له يحمي ظهره يقال له: عتودة؛ فلما دنا أحدهما من صاحبه رفع أرياط الحربة فضرب بها رأس أبرهة يريد يافوخه فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وعينه وأنفه وشفتيه, فبذلك سمي أبرهة الأشرم، وحمل غلام أبرهة عتودة على أرياط ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ١ كذا في الأصول، ولدى ابن هشام: "هونك" وهونكما من باب قول العرب للواحد: افعلا، وهو كثير في القرآن الكريم من خلف أبرهة فزرقه بالحربة فقتله، فانصرف جند أرياط إلى أبرهة, فاجتمعت عليه الحبشة باليمن. وكان ما صنع أبرهة من قتله أرياط بغير علم النجاشي ملك الحبشة بأرض أكسوم من بلاد الحبش, فلما بلغه ذلك غضب غضبًا شديدًا وقال: عُدي على أميري بغير أمري فقتله, ثم حلف النجاشي لا يدع أبرهة حتى يطأ أرضه ويجز ناصيته. فلما بلغ ذلك أبرهة حلق رأسه ثم ملأ جرابًا من تراب أرض اليمن ثم بعث به إلى النجاشي وكتب إليه: أيها الملك, إنما كان أرياط عبدك وأنا عبدك, اختلفنا في أمرك وكلنا طاعته لك, إلا أني كنت أقوى على أمر الحبشة منه وأضبط وأسوس لهم منه، وقد حلقت رأسي كله حين بلغني قسم الملك وبعثت به إليه مع جراب من تراب أرضي ليضعه تحت قدميه فيبر بذلك قسمه. فلما انتهى ذلك إلى النجاشي رضي عنه, وكتب له أن اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك أمري فأقام أبرهة باليمن؛ وبنى أبرهة عند ذلك القليس بصنعاء إلى جنب غمدان, فبنى كنيسة وأحكمها وسماها القليس, وكتب إلى النجاشي ملك الحبشة: إني قد بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك, ولست بمنتهٍ حتى أصرف حاج العرب إليها. قال أبو الوليد: أخبرني محمد بن يحيى قال: حدثني من أثق به من مشيخة أهل اليمن بصنعاء أن يوسف ذا نواس وهو صاحب الأخدود الذي حرق أهل الكتاب بنجران, لما غرقه الله عز وجل وجاءت الحبشة إلى أرض اليمن فعبروا من دهلك حتى دخلوا صنعاء وحرقوا غمدان, وكان أعظم قصر يعلم في الأرض وغلبوا على اليمن, وبنى أبرهة الحبشي القليس للنجاشي وكتب إليه: إني قد بنيت لك بصنعاء بيتًا لم تبن العرب ولا العجم مثله, ولن أنتهي حتى أصرف حاج العرب إليه ويتركوا الحج إلى بيتهم. فبنى القليس بحجارة قصر بلقيس الذي بمأرب, وبلقيس صاحبة الصرح

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.