لما خلق اللهُ آدم مسحَ ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتُك فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال: أي رب من هذا؟ فقال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود فقال: رب كم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة، فلما قضى عمر آدم جاءه ملك الموت فقال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال: فجحد آدم فجحدتْ ذريتُه، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته" . حسن: رواه الترمذي (٣٠٨٠) عن عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .. فذكره. وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث. والحديث رواه أبو يعلى (٦٥٨٠) عن عقبة بن مكرم، عن عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أبي هريرة .. فذكره بنحوه إلا أنه زاد على رواية أبي صالح المذكورة زيادات، تفرد بها إسماعيل بن رافع عن أبي هريرة وهي قوله - صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينا، ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنونا خلقه وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خُلقت لأمر عظيم ثم نفخ الله فيه روحه، فكان أول شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه ... "الحديث. والمتفرد بهذه الزيادة هو إسماعيل بن رافع قال أحمد: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي والدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك وضعّفه جماعة. ولذا فهذه الزيادة منكرة. والله أعلم. • عن أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله". صحيح: رواه ابن حبان (٦١٦٥) عن الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس .. فذكره. وهذا الحديث اختلف فيه على حماد بن سلمة: فرواه عنه هدبة بن خالد هكذا مرفوعا. وخالفه موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي فرواه عنه عن ثابت، عن أنس موقوفا بلفظ: "لما نفخ في آدم الروح فبلغ الخياشيم عطس" والباقي مثله. أخرج حديثه الحاكم (٤/ ٢٦٣) عن علي بن حمشاذ العدل: ثنا محمد بن غالب الضبي، وهشام بن علي السدوسي قالا: ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس .. فذكره. وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم وإن كان موقوفا فإن إسناده صحيح بمرة" . • عن أبي موسى الأشعري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خلق الله آدم من أديم الأرض كلها، فخرجت ذريته على حسب ذلك. منهم الأبيضُ، والأسودُ، والأسمر، والأحمر، ومنهم بين ذلك، ومنهم السهل والحزن، والخبيث والطيب" . صحيح: رواه أبو داود (٤٦٩٣) ، والترمذي (٢٩٥٨) والبيهقي في الكبرى (٩/ ٣) كلهم من طرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى، به. • عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه قال بيده وهما مقبوضتان: خذ أيهما شئتَ يا آدم، فقال: يمين ربي - وكلتا يداه يمين مباركة - ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته وإذا كل إنسان منهم عنده عمره مكتوب" . حسن: رواه الترمذي (٣٣٦٨) ، وصحّحه ابن خزيمة ورواه في كتاب التوحيد (١٠٧) وعنه ابن حبان في صحيحه (٦١٦٧) ، وصحّحه الحاكم (١/ ٦٤) كلهم من طرق عن صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة في حديث طويل مخرّج في القضاء والقدر. قال الترمذي: "حسن غريب" . وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه" . قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في الحارث بن عبد الرحمن غير أنه حسن الحديث، وإنما تقع النكارة في رواية الدراوردي عنه، كما قال أبو حاتم. وفي الباب عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لما خلق الله آدم خبر آدم بنيه فجعل يرى فضائل بعضهم على بعض" قال: "فرأى نورًا ساطعا في أسفلهم" فقال: "يا رب من هذا؟" قال: "هذا ابنك أحمد، هو الأول وهو الآخر وهو أول شافع" . رواه السراج في حديثه (٢٦٢٨) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (٥/ ٤٨٣) عن أبي عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن، ثنا حبان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، حدثني عبيد الله بن عمر، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة .. فذكره. وفيه مبارك بن فضالة ضعيف مدلس.