الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا" .
صحيح: رواه النسائيّ (٤١٦٩) وأحمد (١٥٣٠٦) كلاهما من حديث وهيب، حَدَّثَنَا ابن طاوس، عن أبيه، عن صفوان بن أمية .. فذكره، واللّفظ لأحمد، ولفظ النسائيّ مختصر. وإسناده صحيح. وله طرق أخرى عن طاوس، انظر للمزيد كتاب الحدود باب لا شفاعة للسارق إذا بلغ السلطان.
• عن غزية بن الحارث أنه أخبره أن شبابًا من قريش أرادوا أن يهاجروا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنعهم آباؤهم. فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا هجرة بعد الفتح، إنّما هو الحشر، والنية، والجهاد" .
صحيح: رواه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٥٣) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدَّثه عن يزيد بن خصيفة عن عبد اللهْ بن رافع، عن غزية .. فذكره. وإسناده صحيح.
وأمّا ما رُوي عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لما نزلت هذه السورة: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ} قال: قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتَّى ختمها. وقال: "الناس حَيِّز، وأنا وأصحابي حيز" وقال: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية" فقال له مروان: كذبت، وعنده رافع بن خديج، وزيد بن ثابت، وهما قاعدان معه على السرير. فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصّدقة. فسكتا، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلمّا رأيا ذلك، قالا: صدق. فإسناده منقطع.
رواه أحمد (١١١٦٧) عن محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائيّ، عن أبي سعيد .. فذكره.
ورواه الطيالسي (٢٣١٩) ومن طريقه الحاكم (٢/ ٢٥٧) من رواية شعبة به.
وهذا إسناد منقطع، فإن أبا البختري الطائي - وهو سعيد بن فيروز - لم يدرك أبا سعيد، كما قال أبو حاتم. وأمّا الحاكم فقال: صحيح الإسناد.
وقوله "حيز" بفتح الحاء المهملة. وتشديد الياء المكسورة، وفي آخره الزاي: أي في ناحية في الفضل.
وفي هذا الباب عدة آثار:
منها: ما جاء عن مجاهد قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما إني أريد أن أهاجر إلى الشام. قال: لا هجرة، ولكن جهاد، فانطلق فاعرض نفسك، فإن وجدت شيئًا وإلَّا رجعت. وفي رواية: "لا هجرة اليوم، أو بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الهجرة هجرتان، هجرة الحاضر وهجرة البادي. فأما البادي فيجيب إذا دُعيّ، ويطيع إذا أمر. وأمّا الحاضر فهو أعظمها بلية، وأعظمها أجرًا"
صحيح: رواه النسائيّ (٤١٦٥) وصحّحه ابن حبَّان (٤٨٦٣) كلاهما من حديث عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي كثير الزبيديّ، عن عبد الله بن عمرو .. فذكره. وإسناده صحيح.
٥ - من هاجر مع أبويه ليس كمن هاجر بنفسه
• عن عمر بن الخطّاب كان فرض للمهاجرين الأوّلين أربعة آلاف في أربعة. وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مائة. فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ فقال: إنّما هاجر به أبواه. يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه.
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (٣٩١٢) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام (ابن يوسف الصنعاني) عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع، يعني عن ابن عمر، عن عمر بن الخطّاب .. فذكره.
• عن مجاشع بن مسعود السلمي قال: أتيت النَّبِيّ ﷺ بأخي بعد الفتح، قلت: يا رسول الله، جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: ذهب أهل الهجرة بما فيها فقلت: على أي شيء تبايعه؟ قال: أبايعه على الإسلام، والإيمان، والجهاد. فلقيت أبا معبد بعد، وكان أكبرهما، فسألته فقال: صدق مجاشع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤٣٠٦، ٤٣٠٥) ومسلم في الإمارة (٨٤: ١٨٦٣) كلاهما من طرق عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان النهديّ، قال: أخبرني مجاشع بن مسعود السلمي قال .. فذكره.
وفي رواية عند مسلم (٨٣: ١٨٦٣) من طريق إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول بإسناده
أن مجاشع بن مسعود السلمي هو الذي أتى النَّبِيّ ﷺ يبايعه، والصواب هو الأوّل. كذا أكده أيضًا الدَّارقطنيّ واسم أخيه مجالد بن مسعود، وكنيته أبو معبد.
• عن مجاشع بن مسعود أنه أتى النَّبِيّ ﷺ بابن أخ له، يبايعه على الهجرة. فقال رسول الله ﷺ: "لا، بل يبايع على الإسلام، فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان".
صحيح: رواه أحمد (١٥٨٤٧) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٠٤) والطَّبرانيّ في الكبير (٢٠/ ٧٦٨) كلّهم من طريق أبي معاوية - يعني شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، عن مجاشع بن مسعود .. فذكره.
وإسناده صحيح. يحيى بن إسحاق ويقال: ابن أبي إسحاق الأنصاري ثقة وثّقه ابن معين وابن حبَّان.
والجمع بين هذا وما قبله أن مجاشع أتى بأخيه كما أتى بابن أخيه أيضًا.
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح، فتح مكة: "لا هجرة، ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (٣٠٧٧) ومسلم في الإمارة (٨٥: ١٣٥٣) كلاهما من حديث منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس .. فذكره.
• عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الهجرة؟ فقال: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا".
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (٨٦: ١٨٦٤) عن محمد بن عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن عائشة قالت فذكرته.
• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ لما فتحت مكة: "لا هجرة بعد الفتح، ولا شغار في الإسلام".
حسن: رواه أبو داود (٢٧٥١، ١٥٩١) والتِّرمذيّ (١٤١٣) والنسائي (٤٨٠٦) وابن ماجة (٢٩٥٩) وأحمد (٧٠١٢) وصحّحه ابن خزيمة (٢٢٨٠) كلّهم من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب فإنه حسن الحديث.
• عن صفوان بن أمية أنه قيل له: إنه لا يدخل الجنّة إِلَّا من هاجر. قال: فقلت: لا أدخل منزلي حتَّى أتي رسول الله ﷺ فأسأله، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إن هذا سرق خميصة لي لرجل معه، فأمر بقطعه. فقلت: يا رسول الله إني قد وهبتها له.
قال: "فهلا قبل أن تأتيني به" قال: قلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: لا يدخل الجنّة إِلَّا من هاجر؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا".
صحيح: رواه النسائيّ (٤١٦٩) وأحمد (١٥٣٠٦) كلاهما من حديث وهيب، حَدَّثَنَا ابن طاوس، عن أبيه، عن صفوان بن أمية .. فذكره، واللّفظ لأحمد، ولفظ النسائيّ مختصر. وإسناده صحيح. وله طرق أخرى عن طاوس، انظر للمزيد كتاب الحدود باب لا شفاعة للسارق إذا بلغ السلطان.
• عن غزية بن الحارث أنه أخبره أن شبابًا من قريش أرادوا أن يهاجروا إلى رسول الله ﷺ فمنعهم آباؤهم. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح، إنّما هو الحشر، والنية، والجهاد".
صحيح: رواه سعيد بن منصور في سننه (٢٣٥٣) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدَّثه عن يزيد بن خصيفة عن عبد اللهْ بن رافع، عن غزية .. فذكره. وإسناده صحيح.
وأمّا ما رُوي عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: لما نزلت هذه السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ﴾ قال: قرأها رسول الله ﷺ حتَّى ختمها. وقال: "الناس حَيِّز، وأنا وأصحابي حيز" وقال: "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية" فقال له مروان: كذبت، وعنده رافع بن خديج، وزيد بن ثابت، وهما قاعدان معه على السرير. فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدثاك ولكن هذا يخاف أن تنزعه عن عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصّدقة. فسكتا، فرفع مروان عليه الدرة ليضربه، فلمّا رأيا ذلك، قالا: صدق. فإسناده منقطع.
رواه أحمد (١١١٦٧) عن محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري الطائيّ، عن أبي سعيد .. فذكره.
ورواه الطيالسي (٢٣١٩) ومن طريقه الحاكم (٢/ ٢٥٧) من رواية شعبة به.
وهذا إسناد منقطع، فإن أبا البختري الطائي - وهو سعيد بن فيروز - لم يدرك أبا سعيد، كما قال أبو حاتم. وأمّا الحاكم فقال: صحيح الإسناد.
وقوله "حيز" بفتح الحاء المهملة. وتشديد الياء المكسورة، وفي آخره الزاي: أي في ناحية في الفضل.
وفي هذا الباب عدة آثار:
منها: ما جاء عن مجاهد قال: قلت لابن عمر ﵄: إني أريد أن أهاجر إلى الشام. قال: لا هجرة، ولكن جهاد، فانطلق فاعرض نفسك، فإن وجدت شيئًا وإلَّا رجعت. وفي رواية: "لا هجرة اليوم، أو بعد رسول الله ﷺ.