من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين دخل الجنّة" . صحيح: رواه الترمذيّ (١٥٧٢) ، وابن ماجة (٢٤١٢) ، وأحمد (٢٢٤٢٧) ، وابن حبَّان (١٩٨) ، والحاكم (٢/ ٢٦) ، والبيهقي (٥/ ٣٥٥) ، والدارمي (٢٦٣٤) كلّهم من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره. وإسناده صحيح. • عن عبد الله بن عمرو قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب غنيمة أمر بلالًا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: يا رسول الله، هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: "أسمعت بلالًا ينادي ثلاثًا؟" . قال نعم. قال: "فما منعك أن تجيء به؟" . فاعتذر إليه فقال: "كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك" . حسن: رواه أبو داود (٢٧١٢) ، وأحمد (٦٩٩٦) ، وصحّحه ابن حبَّان (٤٨٠٩) ، والحاكم (٢/ ١٢٧ و ١٢٩) كلّهم من طرق عن عبد الله بن شوذب، حَدَّثَنِي عامر بن عبد الواحد، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن عمرو فذكره. وإسناده حسن من أجل عامر بن عبد الواحد فإنه حسن الحديث. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. • عن عبادة بن الصَّامت أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم فيقول: "ما لي فيه إِلَّا مثل ما لأحدكم منه، إياكم والغلول؛ فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد في الحضر والسفر؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنّة، إنه لينجي الله تبارك وتعالى به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم" . حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٢٢٧٩٥) عن عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج، حَدَّثَنَا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصَّامت فذكره. ومن هذا الطريق رواه ابن ماجة (٢٥٤٠) مقتصرا على جزء الحدود. وفي إسناده ربيعة بن ناجد فيه جهالة لكن الحديث له طرق أخرى يتقوى بها. وهي مذكورة في كتاب الحدود. • عن عبد الله بن شقيق أنه أخبره من سمع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو بوادي القرى وهو على فرسه، فسأله رجل من بلقين فقال: يا رسول الله من هؤلاء؟ قال: "هؤلاء المغضوب عليهم" ، وأشار إلى اليهود. قال: ممن هؤلاء؟ قال: "هؤلاء الضالين" يعني النصارى. قال: وجاءه رجل فقال: استشهد مولاك - أو قال: غلامك - فلان، فقال: "بل يجر إلى النار في عباءة غلها" . صحيح: رواه أحمد (٢٠٣٥١) عن عبد الرزّاق، حَدَّثَنَا معمر، عن بديل العقيلي قال: أخبرني عبد الله بن شقيق فذكره. وإسناده صحيح وجهالة الصحابي لا تضر. وقد صحّحه المنذري في الترغيب والترهيب (٢١١٧) . وقال الهيثميّ في مجمع الزوائد (٥/ ٣٣٨) : "رواه أحمد ورجاله رجال الصَّحيح" . • عن ثابت بن رفيع - وكان يؤمر على السرايا - سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إياكم والغلول، الرّجل ينكح المرأة قبل أن يقسم، ثمّ يردها إلى القسم، أو يلبس الثوب حتَّى يخلق ثم يردها إلى القسم" . صحيح: رواه ابن أبي شيبة في مسنده (٦٥٤) ، - ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٩٨) ، والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ١٦) - كلاهما من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، حَدَّثَنِي ثابت بن رفيع فذكره. وإسناده صحيح، وزياد المصفر هو زياد بن أبي عثمان الحنفيّ، ثقة، مترجم في الجرح والتعديل (٣/ ٥٣٩) . وثابت بن رفيع ويقال: ابن رويفع قال ابن أبي حاتم: ثابت بن رفيع له صحبة سمعت أبي يقول: هو شامي وهو عندي رويفع بن ثابت. قلت: وحديث رويفع بن ثابت مخرج في البيوع. وفي الباب عن أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ الوبرة من فيء الله عَزَّ وَجَلَّ، فيقول: "ما لي من هذا إِلَّا مثل ما لأحدكم إِلَّا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول؛ فإنه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة" . رواه أحمد (١٧١٥٤) ، والبزّار (كشف الأستار ١٧٣٤) ، والطَّبرانيّ في الكبير (١٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠) كلّهم من طريق أبي عاصم، حَدَّثَنَا وهب بن خالد الحمصيّ، حدثتني أم حبيبة بنت العرباض، عن أبيها فذكره. وفي إسناده أم حبيبة بنت العرباض لا يعرف لها راوٍ غير وهب بن خالد، ولم يُنقَل توثيقها عن أحد، وذكره الذّهبيّ في فصل النسوة المجهولات من الميزان (٤/ ٦١١) . وقال الحافظ في التقريب: " مقبولة" أي عند المتابعة ولم أجد لها متابعا. وقال الهيثميّ في "المجمع" (٥/ ٣٣٧) : "فيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ولا جرحها وبقية رجاله ثقات" . وفي الباب عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلًا من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم خيبر فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه الناس لذلك فقال: "إن صاحبكم