تعالى: فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا [سورة محمد: ٤] . • عن أنس بن مالك: أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، ائذن فلنترك لابن أختنا عباس فداءَه، فقال: لا تدعون منها درهما. صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٣٠٤٨) عن إسماعيل بن أبي إدريس، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: حَدَّثَنِي أنس بن مالك. فذكره. • عن أبي هريرة قال: بعث النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "ما عندك يا ثمامة؟" فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت، فترك حتَّى كان الغد، ثمّ قال له: "ما عندك يا ثمامة؟" قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتَّى كان بعد الغد، فقال: "ما عندك يا ثمامة؟" فقال: عندي ما قلت لك. فقال: "أطلقوا ثمامة" ، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثمّ دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله يا محمد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إليّ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إليّ، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد