أول مرة، قال: "فارجعْ فلن أستعين بمشرك" ، قال: تم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: "تؤمن بالله ورسوله؟" قال: نعم. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم "فانطلقْ" . صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨١٧) من طريق مالك بن أنس، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار الأسلمي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته. قوله: "فارجع فلن أستعين بمشرك" وقد جاء في الحديث الآخر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه، فأخذ طائفة من العلماء بالحديث الأول على إطلاقه، وقال الشافعي وآخرون إن كان الكافر حسن الرأي في المسلمين ودعت الحاجة إلى الاستعانة به أُسْتعينَ به، وإلا فيكره، وحمل الحديثين على هذين الحالين، وإذا حضر الكافر بالإذن رضخ له ولا يسهم له، هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة والجمهور، وقال الزهري والأوزاعي: يسهم له. انظر: شرح مسلم للنووي. وفي الباب عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يريد غزوا أنا ورجل من قومي ولم نُسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم قال: "أو أسلمتما؟" قلنا: لا قال: "فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين" قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلا، وضربني ضربة، وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلا