اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك وهو في الدرع فخرج وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} " [سورة القمر: ٤٥ - ٤٦] . صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٩١٥) عن محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس .. فذكره. ثم قال البخاري: وقال وهيب: حدثنا خالد يوم بدر. • عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين، وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - القبلة ثم مدَّ يديه، فجعل يهتف بربه:" اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض"، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر، فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [سورة الأنفال: ٩] فأمدّه الله بالملائكة. الحديث. صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (١٧٦٣: ٥٨) من طريق عكرمة بن عمار، حدثني أبو زُميل سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، حدثني عمر بن الخطاب .. فذكره بتمامه.