الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. قوله: "جاهدوا المشركين" يعني الذين يحاربونكم، وقد سبق لهم التحذير، فلم يرتدعوا عن إيذاء المسلمين ومحاربتهم. • عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أحيٌّ والداك؟" قال: نعم، قال: "ففيهما فجاهِدْ" . متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٠٤) ، ومسلم في البر والصلة (٢٥٤٩: ٥) كلاهما من طريق شعبة - وزاد مسلم: وسفيان - عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا العباس الشاعر قال: سمعت عبد الله بن عمرو .. فذكره. • عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أقبل رجلٌ إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله، قال: "فهل من والديك أحد حي؟" قال: نعم، بل كلاهما. قال: "فتبتغى الأجر من الله؟" قال: نعم. قال: "فارجعْ إلى والديك، فأحسِنْ صحبتهما" . صحيح: رواه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٤٤٩: ٦) عن سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ناعما مولى أم سلمة حدثه أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال .. فذكره. ورواه أبو داود (٢٥٢٨) ، والبخاري في الأدب المفرد (١٣) ، والنسائي في الكبرى (٨٦٤٣) ، وأحمد (٦٨٦٩) والحاكم (٤/ ١٥٢) من طرق عن سفيان الثوري - والنسائي (٤١٦٣) من طريق حماد بن زيد - كلاهما عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبواي يبكيان، قال: "ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما" . وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وهو كما قال. وعطاء بن السائب اختلط لكن سمع منه سفيان الثوري وحماد بن زيد قبل الاختلاط. • عن معاوية بن جاهمة السلمي أن جاهمة جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك فقال: "هل لك من أم؟" قال: نعم قال: "فالزمْها؛ فإن الجنة تحت رجليها" . حسن: رواه النسائي (٣١٠٤) ، وابن ماجه (٢٧٨١) ، والحاكم (٢/ ١٠٤) والبيهقي (٩/ ٢٦) كلهم من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه طلحة، عن معاوية بن جاهمة .. فذكره. ورواه أحمد (١٥٥٣٨) من طريق روح بن عبادة، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٧١) ، والحاكم (٤/ ١٥١) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد - كلاهما عن ابن جريج به. وقد اختلف في إسناده على ابن جريج. وحجاج بن محمد المصيصي أثبت الناس في ابن جريج، وقد تابعه الثقتان: الضحاك بن مخلد وروح بن عبادة، وقد قال البيهقي في الشعب (٦/ ١٧٨) بعد ما أشار إلى الاختلاف على ابن جريج: "رواية حجاج عن ابن جريج أصح" . وهذا إسناد حسن فإن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق صدوق، وأبوه طلحة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٣٩٢) ، وصحح له الحاكم، وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. فمثله يقبل حديثه في الفضائل إذا لم يكن فيه نكارة. وقال الحاكم: "حديث صحيح الإسناد" . وأقرّه المنذري أيضا في الترغيب والترهيب (٣٧٧٨) . • عن أبي أمامة بن ثعلبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم بالخروج إلى بدر، وأجمع الخروج معه، فقال له خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك يا ابن أخت فقال أبو أمامة: بل أنت أقم على أختك. فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمر أبا أمامة بالمقام على أمه، وخرج بأبي بردة فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد توفيت فصلى عليها. حسن: رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٤٧) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله بن أحمد بن المنيب المدني، عن جده عبد الله بن أبي أمامة، عن أبي أمامة .. فذكره. وإسناده حسن من أجل عبد الله بن أبي أمامة فإنه حسن الحديث. وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٣/ ٣٢) : رجاله ثقات. وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: إن رجلا هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن فقال: "هل لك أحد باليمن؟" . قال: أبواي. قال: "أذنا لك؟" . قال: لا. قال: "ارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما" . رواه أبو داود (٢٥٣٠) ، وأحمد (١١٧٢١) ، وصحّحه ابن حبان (٤٢٢) ، والحاكم (٢/ ١٠٣ - ١٠٤) من طريق دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد .. فذكره.