الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقتها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف.
حسن: رواه أبو داود (٢٥٠٧) ، والحاكم (٢/ ٨١) كلاهما من طريق سعيد بن منصور (وهو في سننه ٢٣١٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد بن ثابت قال .. فذكره.
ورواه أحمد (٢١٦٦٤ - ٢١٦٦٥) عن سليمان بن داود الهاشمي، وسريج بن النعمان كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، لا سيما وقد روى عنه هذا الحديث سليمان بن داود، وقد قال ابن المديني: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" .
• عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعودًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل عليه، وكان إذا نزل عليه ذاب بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما جاء من الله، فلما فرغ قال لكاتب: اكتب {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} الآيه، فقام الأعمى فقال: ما ذنبنا فأنزل عليه فقلنا للأعمى إن رسول الله؟ - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه، فبقي
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
.. فذكره.
وهذا إسناد حسن من أجل علي بن حسين بن واقد وأبيه؛ فإنهما حسنا الحديث. ويزيد النحوي هو: يزيد بن أبي سعيد المروزي.
قال الله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٥ - ٩٦].
• عن البراء قال: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دعا رسول الله ﷺ زيدًا، فجاء بكتف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارتَه، فنزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (٢٨٣١)، ومسلم في الإمارة (١٨٩٨: ١٤١) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق (هو السبيعي) قال: سمعت البراء يقول .. فذكره.
وأما ما روي عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم فهو خطأ كما قال أبو زرعة. انظر: علل الحديث (١/ ٣٧٤).
• عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله ﷺ أملى عليه: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدتُ، وكان رجلا أعمى، فأنزل الله ﵎ على رسوله ﷺ، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزل الله ﷿: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٣٢) عن عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري، حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد قال .. فذكره.
وقوله: "يملّه" بتشديد اللام من الإملال يقال: أمللتُ الكتاب، وأمليته إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه.
وقوله: "سُرّي عنه" أي كُشفَ ..
• عن زيد بن ثابت قال: كنتُ إلى جنب رسول الله ﷺ فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله ﷺ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ، ثم سري عنه فقال: "اكتب". فكتبت في كتف: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. فقام ابن أم مكتوم، - وكان رجلا أعمى - لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فلما قضى كلامه غشيت رسول الله ﷺ السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عن رسول الله ﷺ فقال: "اقرأ يا زيد". فقرأت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ف قال رسول الله ﷺ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآية كلها. قال زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقتها، والذي نفسي بيده، لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف.
حسن: رواه أبو داود (٢٥٠٧)، والحاكم (٢/ ٨١) كلاهما من طريق سعيد بن منصور (وهو في سننه ٢٣١٤) قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه زيد بن ثابت قال .. فذكره.
ورواه أحمد (٢١٦٦٤ - ٢١٦٦٥) عن سليمان بن داود الهاشمي، وسريج بن النعمان كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به.
وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، لا سيما وقد روى عنه هذا الحديث سليمان بن داود، وقد قال ابن المديني: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
• عن الفلتان بن عاصم قال: كنا قعودًا مع النبي ﷺ فأنزل عليه، وكان إذا نزل عليه ذاب بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما جاء من الله، فلما فرغ قال لكاتب: اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الآيه، فقام الأعمى فقال: ما ذنبنا فأنزل عليه فقلنا للأعمى إن رسول الله؟ ﷺ ينزل عليه، فبقي