تضمَّن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو عليَّ ضامنٌ أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده ما من كَلْمٍ يُكلَمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كُلِمَ، لونُه لونُ دم، وريحُه مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدًا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأُقتَل، ثم أغزو فأُقتَل، ثم أغزو فأُقتَل ". متفق عليه: رواه البخاري في الإيمان (٣٦) ومسلم في الإمارة (١٨٧٦: ١٠٣) كلاهما من حديث عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال ... فذكره. واللفظ المسلم، ولفظ البخاري مختصر. • عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" ثلاثة كلهم ضامنٌ على الله عز وجل رجلٌ خرج غازيا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجلٌ راح إلى المسجد، فهو ضامن على الله حتى يتوفاه، فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام، فهو ضامنٌ على الله عز وجل . صحيح: رواه أبو داود (٢٤٩٤) ، والحاكم (٢/ ٧٣) وعنه البيهقي (٩/ ١٦٦) ، وصحّحه ابن حبان (٤٩٩) كلهم من حديث سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي .. فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وكذلك صحّحه الحافظ في الفتح (٦/ ٨) . • عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم يعني يقول الله عز وجل "المجاهد في سبيلي هو عليّ ضامن إن قبضته أورثته الجنة، وإن رجعته رجعته بأجر أو غنيمة" . حسن: رواه الترمذي (١٦٢٠) واللفظ له، وابن أبي عاصم في الجهاد (٤٥) من طريق المعتمر بن سليمان، حدثني مرزوق أبو بكر، عن قتادة، عن أنس .. فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه" . قلت: إسناده حسن من أجل مرزوق أبي بكر وهو البصري، مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي، وهو مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد وثقه أبو زرعة. وفي الباب ما رُوي عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكيه عن ربه عز وجل قال: "أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاء مرضاتي ضمنت له أن أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة، وإن قبضته غفرت له ورحمته" . رواه النسائي (٣١٢٦) ، وأحمد (٥٩٧٧) من طريق حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن ابن عمر .. فذكره. والحسن البصري اختلف في سماعه من ابن عمر، فنفاه ابن حبان والحاكم، وأثبته ابن المديني وابن معين وأحمد وأبو حاتم الرازي، وهو المعتمد إلا أن الحسن مدلس وقد عنعن. • عن حميدٍ - يعني ابن هلالٍ - قال: كان رجلٌ منَ الطُّفاوة طريقه علينا، فأتى على الحيِّ فحدَّثهم قال: قدمت المدينة في عير لنا، فبعنا بياعتنا، ثمَّ قلت: لأنطلقنَّ إلى هذا الرَّجل فلآتينَّ من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو يريني بيتًا قال: "إنَّ امرأةً كانت فيه، فخرجت في سريَّةٍ منَ المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزًا لها وصيصيتها كانت تنسج بها قال: ففقدت عنزًا من غنمها وصيصيتها فقالت: يا ربِّ! إنَّك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإنِّي قد فقدت عنزًا من غنمي وصيصيتي وإنِّي أنشدك عنزي وصيصيتي" قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر شدَّة مناشدتها لربِّها تبارك وتعالى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "فأصبحت عنزها ومثلها وصيصيتها ومثلها، وهاتيك فأتها فاسألها إن شئت" قال: قلت: بل أصدِّقك. صحيح: رواه أحمد (٢٠٦٦٤) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا سليمان - يعني ابن المغيرة - عن حميد .. فذكره. وإسناده صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧٧) : "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" . • عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: "لا أجده" ، قال: "هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟" قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طِوَلِه، فيكتب له حسنات. متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٧٨٥) من طريق محمد بن حمادة، أخبرني أبو حصين، أن ذكوان حدثه أن أبا هريرة - رضي الله عنه - حدثه قال .. فذكره. ورواه مسلم في الإمارة (١٨٧٨: ١١٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره بنحوه وفيه: "مثل المجاهد في سبيل الله لا يفترُ من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله تعالى" . وليس فيه قول أبي هريرة: "إن فرس المجاهد ... " . وقوله: "يستن" أَي يمرح بنشاط. وقوله: "طِولَه" وهو الحبل الذي يشد به الدابة، ويمسك طرفه ويرسل في المرعى. • عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم، وتوكل اللهُ للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه: أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة" . صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير .. (٢٧٨٧) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال .. فذكره. • عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع" . صحيح: رواه مالك في الجهاد (١) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره. ورواه مسلم في الإمارة (١٨٧٨: ١١٠) من وجه آخر عن أبي هريرة كما سبق. • عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "من خير معاش الناس لهم رجلٌ ممسكٌ عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه، كلما سمع هَيْعة أو فزعةً طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن واد من هذه الأودية يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، يعبد ربه حتى يأتيه اليقين، ليس من الناس إلا في خير" . صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٨٩: ١٢٥) عن يحيى بن يحيى التميمي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن بعجة، عن أبي هريرة قال فذكره. • عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ألا أخبركم بخير الناس منزلا؟" قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "رجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله عز وجل حتى يموت أو يقتل ، وأخبركم بالذي يليه" ، قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس، وأخبركم بشر الناس" قلنا: نعم يا رسول الله، قال: "الذي يسأل بالله عز وجل ولا يعطي به" . حسن: رواه النسائي (٢٥٦٩) عن محمد بن رافع، حدثنا أبن أبي فديك قال: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس .. فذكره. وهذا إسناد حسن من أجل الكلام في سعيد بن خالد القارظي، فضعّفه النسائي ومشّاه غيره فهو حسن الحديث. وتقدم الكلام عليه مفصلا في كتاب الزكاة، باب من يُسأل بالله عز وجل ولا يعطي به. • عن أم مبشر قالت: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الناس خير منزلة عند الله؟ فقال: "رجل على متن فرسه يخيف العدو ويخيفونه، ورجل يقيم الصلاة، ويؤتي حق الله في ماله، وهو في غنيمة له" وأشار بيده إلى الحجاز. صحيح: رواه ابن المبارك في الجهاد (١٦٦) ، وابن راهويه في مسنده (٢٢٠٠) ، والبيهقي في الشعب (٣٩٨٦ - طبعة الرشد) كلهم من طريق أبن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر فذكرته. وعند البيهقي مختصر. وإسناده صحيح، ولقاء مجاهد من أم مبشر ممكن، ولم أقف من نفَى سماع مجاهد منها كما لم أقف على من أثبت سماعه. وأما الحافظ ابن حجر فقال في المطالب (٢٠٤٧) : "الحديث مرسل" وهو قد تبع في ذلك المزي فإنه قال في ترجمة أم مبشر من تهذيب الكمال: "إن رواية مجاهد عن أم مبشر يقال: مرسلة" . ولم يبين قائله. وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك يخطب الناس، وهو مسندٌ ظهره إلى راحلته، فقال: "ألا أخبركم بخير الناس وشر الناس: إن من خير الناس رجلا عمل في سبيل الله على ظهر فرسه أو على ظهر بعيره أو على قدمه حتى يأتيه الموت، وإن من شر الناس رجلًا فاجرًا يقرأ كتاب الله لا يرعوي إلى شيء منه" . فهو ضعيف. رواه النسائي (٣١٠٦) ، وأحمد (١١٣١٩) ، والحاكم (٢/ ٦٧ - ٦٨) ، وعنه البيهقي (٩/ ١٦٠) من طرق عن الليث بن سعد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري .. فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: في إسناده أبو الخطاب وهو المصري لم يذكر في ترجمته من الرواة غير أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وقال ابن المديني والنسائي: لا أعرفه، وقال الدارقطني: مجهول. وكذلك لا يصح ما روي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المجاهد في سبيل الله مضمون على الله إما أن يكفته إلى مغفرته ورحمته وإما أن يرجعه بأجر وغنيمة، ومثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الذي لا يفطر حتى يرجع" . فإسناده ضعيف. رواه ابن ماجه (٢٧٥٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن فراس، عن عطية، عن أبي سعيد قال .. فذكره. وفي إسناده عطية، وهو ابن سعد العوفي وهو ضعيف. وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ١٥٢) . قوله: "يكفته" أي يضمّه. وكذلك لا يصح ما روي عن أم مالك البهزية مرفوعا: "خير الناس في الفتنة رجل معتزل في ماله، يعبد ربه، ويؤدي حقه، ورجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله يُخيفهم ويُخيفونه" . رواه أحمد (٢٧٣٥٣) ، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٥٠ - ١٥١) من طرق عن ليث بن أبي سليم، حدثني طاوس، عن أم مالك البهزية فذكرته. وليث ضعيف. ورواه الترمذي (٢١٧٧) من طريق محمد بن جُحادة، عن رجل، عن طاوس، عن أم مالك البهزية فذكرته. وفيه رجل لم يسم، ولذا قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه" أي ضعيف، وقيل: الرجل الذي لم يسم هو ليث بن أبي سليم. ورواه عبد الرزاق (٢٠٧٦٠) - ونعيم بن حماد في الفتن (٢١٩، ٥١١ , ٧٣٠) ، والداني في الفتن (١٥٧) من طريق ابن المبارك - كلاهما (عبد الرزاق وابن المبارك) عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه .. فذكر نحوه وهو مرسل. إلا أن الحاكم رواه (٤/ ٤٤٦، ٤٦٤) من طريق الدبري ويحيى بن جعفر كلاهما عن عبد الرزاق بإسناده، وزاد فيه ابن عباس. والظاهر أنه وقع فيه وهم، فإن مصنف عبد الرزاق المطبوع برواية الدبري، وليس فيه ذكر ابن عباس، وهو موافق لرواية ابن المبارك، فالصواب أنه مرسل. ورواه الطبراني في مسند الشاميين (١٢٦٢، ٣٥٠٧) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن أم مالك نحوه، وسويد بن عبد العزيز هو السلمي مولاهم ضعيف. • عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا" . صحيح: رواه مسلم في اإمارة (١٨٩١: ١٣٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال .. فذكره. • عن أبي هريرة قال: مرَّ رجلٌ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشعب فيه عيينةٌ من ماءٍ عذبةٌ، فأعجبته لطيبها، فقال: لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "لا تفعل، فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاما، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، ويدخلكم الجنة، اغزو في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواقَ ناقة، وجبت له الجنة" . حسن: رواه الترمذي (١٦٥٠) ، وأحمد (٩٧٦٢، ١٠٧٨٦) ، والحاكم (٢/ ٦٨) ، والبيهقي (٩/ ١٦٠) كلهم من طرق عن هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابن أبي ذباب، عن أبي هريرة .. فذكره. واللفظ للترمذي. وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد؛ فإنه مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن" . وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. قلت: ابن أبي ذباب هو عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث ثقة، لم يخرج له مسلم. وقوله:" فواق ناقة "الفواق بضم الفاء وفتحها هو ما بين الحلبتين من الوقت، أو ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع. • عن عائشة أن مكاتبا لها دخل عليها ببقية مكاتبته، فقالت له: أنت غير داخل علي غير مرتك هذه، فعليك بالجهاد في سبيل الله، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" ما خالط قلب امرئ مسلم رهج في سبيل الله إلا حرم الله عليه النار ". حسن: رواه أحمد (٢٤٥٤٨) عن أبي اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة .. فذكرته. وهذا إسناد حسن فإن إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل الشام وهذه منها. وله طرق أخرى وما ذكرته هو أصحها. وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧٥) :" رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد ثقات ". • عن البراء قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل وأسلم؟ قال:" أسلم ثم قاتل "، فأسلم، ثم قاتل، فقُتل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " عمل قليلا، وأُجر كثيرًا". متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٠٨) ، ومسلم في الإمارة (١٩٠٠: ١٤٤) كلاهما من حديث أبي إسحاق، عن البراء .. فذكره، واللفظ للبخاري. • عن النعمان بن بشير قال: كنتُ عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الجمعة -، ولكن إذا صليتُ الجمعة دخلتُ، فاستفتيتُه فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله عز وجل {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: ١٩] الآية إلى آخرها ". صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٧٩: ١١١) عن حسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني النعمان بن بشير قال .. فذكره. • عن أبي سعيد الخدري قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله "، وقالوا: ثم من؟ قال:" مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله، ويدعُ الناس من شره ". متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٧٨٦) ، ومسلم في الإمارة (١٨٨٨: ١٢٢) كلاهما من طرق عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري قال .. فذكره. • عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها ". فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال:" إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه فوقه - عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة ". صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٧٩٠) عن يحيى بن صالح، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة .. فذكره. • عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" يا أبا سعيد، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا وجبت له الجنة ". فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدْها عليَّ يا رسول الله، ففعل، ثم قال:" وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض "قال: وما هي يا رسول الله؟ قال:" الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله ". صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٨٤: ١١٦) عن سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي سعيد الخدري قال .. فذكره. • عن أبي الدرداء قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم " من أقام الصلاة وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئا، كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده "، فقلنا: يا رسول الله، ألا نخبر بها الناس، فيستبشروا بها؟ فقال:" إن للجنة مائة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ولولا أن أشق على المؤمنين، ولا أجد ما أحملهم عليه، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي، ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل، ثم أحيا ثم أقتل ". حسن: رواه النسائي (٣١٣٢) عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، حدثنا زيد بن واقد، حدثني بُسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء فذكره. وإسناده حسن من أجل هارون بن محمد وشيخه محمد بن عيسى فإنهما حسنا الحديث. • عن عبد الله بن أبي أوفى، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ". متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨١٨) ومسلم في الجهاد والسير (١٧٤٢: ٢٠) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فذكره. والسياق للبخاري، ومسلم ذكره بتمامه. • عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو بحضرة العدو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم " إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف"، فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى آنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول هذا؟ قال: نعم، قال: فرجع إلى أصحابه، فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه، فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل. صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٩٠٢: ١٤٦) من طريق جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس به، فذكره. وعبد الله بن قيس هو أبو موسى الأشعري. • عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لقابُ قوس في الجنة خيرٌ مما تطلع عليه الشمس وتغرب" وقال: "لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب" . متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٧٩٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال .. فذكره. ورواه مسلم في الإمارة (١٨٨٢: ١١٤) من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لولا أن رجالا من أمتي" وساق الحديث وقال فيه: "ولروحة في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها" . • عن أنس بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لغدوةٌ في سبيل الله أو روحةٌ خير من الدنيا وما فيها" . متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٧٩٢) ، ومسلم في الإمارة (١٨٨٠: ١١٢) كلاهما من طريقين عن أنس قال .. فذكره. ورواه البخاري في الجهاد (٢٧٩٦) من طريق حميد، عن أنس بسياق أطول. قوله: "لغدوة" الغدوة بالفتح - المرة الواحدة من الغدو وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه. وقوله: "وروحة" الروحة: المرة الواحدة من الرواح، وهو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها. • عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها" . متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٧٩٤) ، ومسلم في الإمارة (١٨٨١: ١١٤) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري) ، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد .. فذكره. • عن أبي أيوب قال: قال رسول الله: "غدوةٌ في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت" . صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٨٣: ١١٥) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني شُرحبيل بن شريك المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: سمعت أبا أيوب يقول .. فذكره.