الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته" .
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (٧١٣٨) من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر .. فذكره. وليس الحديث في الموطأ برواية الليثي.
ورواه مسلم في الإمارة (١٨٢٩: ٢٠) من طريق الليث، عن نافع، عن ابن عمر بمثله.
وأما ما روي عن أبي لبابة بن عبد المنذر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل الحيات التي في البيوت وقال: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن
رعيته، والرجل راع على أهله، وهو مسؤول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ". فقد وقع فيه وهم.
رواه الطبراني في الأوسط (٢٥٩٥ - مجمع البحرين) عن علي بن سعيد الرازي، حدثنا أبو مصعب، ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة بن عبد المنذر .. فذكره.
وقال الطبراني:" لم يقل في هذا الحديث أحد ممن رواه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة إلا محمد بن إبراهيم بن دينار، تفرد به أبو مصعب ".
قلت: حديث النهي عن قتل الحيات رواه ابن عمر عن أبي لبابة، أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٩٧ - ٣٢٩٨) ، ومسلم في السلام (٢٢٣٣: ١٣٣) .
وأما حديث:" كلكم راع "فقد رواه يحيى بن سعيد القطان - كما عند البخاري (٢٥٥٤) ، ومسلم في الإمارة (١٨٢٩: ٢٠) - وعبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر العبدي، وخالد بن الحارث الهجيمي - كما عند مسلم (١٨٢٩: ٢٠) كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد صرح ابن عمر بسماعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية ابنه سالم عنه. أخرجه البخاري في الجمعة (٨٩٣) ومسلم في الإمارة (١٨٢٩: ٢٠) .
وبهذا كله يتبين أن ذكر أبي لبابة في حديث:" كلكم راع "وهم. والله أعلم.
• عن معقل بن يسار المزني قال: سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:" ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة ".
وفي رواية:" فيموت وهو غاش لهم إلا حرّم الله عليه الجنة ".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (٧١٥٠) ، ومسلم في الإمارة (١٤٢: ٢١) كلاهما من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول .. فذكره. والسياق للبخاري.
ولفظ مسلم بمثل الرواية الأخرى، وهي أيضا للبخاري (٧١٥١) من طريق حسين الجعفي، عن هشام، عن الحسن، به.
• عن الحسن أن عائذ بن عمرو - وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" إن شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم" فقال له: اجلسْ، فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد
- صلى الله عليه وسلم -.فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٣٠) عن شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن به ... فذكره.
وقوله: "الخطمة" قالوا: هو العنيف في رعيته لا يرفق بهم.
وقوله: "من النخالة" : أي أنت لست من فضلاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلمائهم وأهل المراتب منهم، بل من سقطهم. والنخالة هي قشور الدقيق.
• عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، أو لن أشفع لهما: أمير ظلوم غشوم عسوف، وكل غال مارق" .
حسن: رواه مسدد (٢١٥٧ - المطالب) عن جعفر بن سليمان، عن المعلى، عن أبي غالب، عن أبي أمامة .. فذكره. ورواه الطبراني (٨/ ٣٣٧) من طريق مسدد به نحوه.
وإسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان، وأبي غالب فإن كلا منهما حسن الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥) : "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات" .
وأما ما روي عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل على أهل بيته" . فالصواب أنه مرسل.
رواه النسائي في الكبرى (٩١٢٩) ، وابن حبان (١٠٤٩٢) كلاهما من حديث إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فذكره.
إلا أن النسائي رجح كونه مرسلا روي عن معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن. مثله.
وكذا حكى الترمذي في سننه (١٧٠٥) عن البخاري أنه بعد أن ساق الرواية الموصولة قال: هذا غير محفوظ، إنما الصحيح عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وهو الذي رجّحه أيضا الترمذي والدارقطني في علله (١٢/ ١٤٦) .
وكذلك ما روي عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته" . فالصواب أنه مرسل.
رواه الترمذي (١٧٠٥) عن البخاري - وهو عنده في التاريخ الكبير (٢/ ١٤٠) . عن إبراهيم بن بشار الرمادي، عن سفيان بن عيينة، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورواه أبو عوانة (٧٠٣٧) من وجوه أخرى عن إبراهيم بن بشار به.
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره قال: "بشّروا ولا تنفّروا، ويسّروا ولا تعسّروا".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (١٧٣٢) من طرق عن أبي أسامة، عن زيد بن عبد الله، عن أبي بُردة، عن أبي موسى ... فذكره.
• عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ بعث معاذًا وأبا موسى إلى اليمن قال: "يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (٣٠٣٨)، ومسلم في الجهاد (١٧٣٣) كلاهما من طريق وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده (وهو أبو موسى الأشعري) فذكره.
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "يسّروا ولا تعسّروا، وسكنوا ولا تنفروا".
متفق عليه: رواه البخاري في العلم (٦٩)، ومسلم في الجهاد (١٧٣٤) كلاهما من طرق عن شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك يقول .. فذكره.
• عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راعٍ، وهو مسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راعٍ على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (٧١٣٨) من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر .. فذكره. وليس الحديث في الموطأ برواية الليثي.
ورواه مسلم في الإمارة (١٨٢٩: ٢٠) من طريق الليث، عن نافع، عن ابن عمر بمثله.
وأما ما روي عن أبي لبابة بن عبد المنذر أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الحيات التي في البيوت وقال: "كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن
رعيته، والرجل راع على أهله، وهو مسؤول عنهم، وامرأة الرجل راعية على بيت زوجها، وهي مسؤولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته". فقد وقع فيه وهم.
رواه الطبراني في الأوسط (٢٥٩٥ - مجمع البحرين) عن علي بن سعيد الرازي، حدثنا أبو مصعب، ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة بن عبد المنذر .. فذكره.
وقال الطبراني: "لم يقل في هذا الحديث أحد ممن رواه عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة إلا محمد بن إبراهيم بن دينار، تفرد به أبو مصعب".
قلت: حديث النهي عن قتل الحيات رواه ابن عمر عن أبي لبابة، أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٩٧ - ٣٢٩٨)، ومسلم في السلام (٢٢٣٣: ١٣٣).
وأما حديث: "كلكم راع" فقد رواه يحيى بن سعيد القطان - كما عند البخاري (٢٥٥٤)، ومسلم في الإمارة (١٨٢٩: ٢٠) - وعبد الله بن نمير، ومحمد بن بشر العبدي، وخالد بن الحارث الهجيمي - كما عند مسلم (١٨٢٩: ٢٠) كلهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وقد صرح ابن عمر بسماعه عن النبي ﷺ كما في رواية ابنه سالم عنه. أخرجه البخاري في الجمعة (٨٩٣) ومسلم في الإمارة (١٨٢٩: ٢٠).
وبهذا كله يتبين أن ذكر أبي لبابة في حديث: "كلكم راع" وهم. والله أعلم.
• عن معقل بن يسار المزني قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: "ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصيحة إلا لم يجد رائحة الجنة".
وفي رواية: "فيموت وهو غاش لهم إلا حرّم الله عليه الجنة".
متفق عليه: رواه البخاري في الأحكام (٧١٥٠)، ومسلم في الإمارة (١٤٢: ٢١) كلاهما من طريق أبي الأشهب، عن الحسن، أن عبيد الله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فقال له معقل: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ، سمعت النبي ﷺ يقول .. فذكره. والسياق للبخاري.
ولفظ مسلم بمثل الرواية الأخرى، وهي أيضا للبخاري (٧١٥١) من طريق حسين الجعفي، عن هشام، عن الحسن، به.
• عن الحسن أن عائذ بن عمرو - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ - دخل على عبيد الله بن زياد فقال: أي بني، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن شر الرعاء الحطمة، فإياك أن تكون منهم" فقال له: اجلسْ، فإنما أنت من نخالة أصحاب محمد
- ﷺ.فقال: وهل كانت لهم نخالة؟ إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (١٨٣٠) عن شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن به ... فذكره.
وقوله: "الخطمة" قالوا: هو العنيف في رعيته لا يرفق بهم.
وقوله: "من النخالة": أي أنت لست من فضلاء أصحاب رسول الله ﷺ وعلمائهم وأهل المراتب منهم، بل من سقطهم. والنخالة هي قشور الدقيق.
• عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي، أو لن أشفع لهما: أمير ظلوم غشوم عسوف، وكل غال مارق".
حسن: رواه مسدد (٢١٥٧ - المطالب) عن جعفر بن سليمان، عن المعلى، عن أبي غالب، عن أبي أمامة .. فذكره. ورواه الطبراني (٨/ ٣٣٧) من طريق مسدد به نحوه.
وإسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان، وأبي غالب فإن كلا منهما حسن الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٣٥): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات".
وأما ما روي عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل على أهل بيته". فالصواب أنه مرسل.
رواه النسائي في الكبرى (٩١٢٩)، وابن حبان (١٠٤٩٢) كلاهما من حديث إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ .. فذكره.
إلا أن النسائي رجح كونه مرسلا روي عن معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن. مثله.
وكذا حكى الترمذي في سننه (١٧٠٥) عن البخاري أنه بعد أن ساق الرواية الموصولة قال: هذا غير محفوظ، إنما الصحيح عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلا وهو الذي رجّحه أيضا الترمذي والدارقطني في علله (١٢/ ١٤٦).
وكذلك ما روي عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته". فالصواب أنه مرسل.
رواه الترمذي (١٧٠٥) عن البخاري - وهو عنده في التاريخ الكبير (٢/ ١٤٠). عن إبراهيم بن بشار الرمادي، عن سفيان بن عيينة، عن بُريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ.
ورواه أبو عوانة (٧٠٣٧) من وجوه أخرى عن إبراهيم بن بشار به.